لقطة من الفيديو المتداول
لقطة من الفيديو المتداول

انتشر مقطع مصور على الساحل اللبناني، يظهر مجموعة من السفن والبواخر المتواجدة في عرض البحر، بعيدا عن الميناء، مع رواية مرفقة تفيد بأن البواخر تغادر مرفأ بيروت، وتبتعد عنه لترسو في عرض البحر، تجنباً لضربة إسرائيلية على المرفأ.

وأتى ذلك وسط حالة من القلق والترقب تشهدها الساحة اللبنانية لضربة إسرائيلية  على لبنان، رداً على الهجوم الصاروخي الذي استهدف ملعباً لكرة القدم في بلدة مجدل شمس بالجولان، السبت، وأسفر عن مقتل 12 فتى وفتاة، وإصابة آخرين.

وأثار المقطع المصور، الذي لاقى انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، مزيداً من الخوف والقلق بين اللبنانيين، الذين لا يزالون يعيشون صدمة انفجار الرابع من آب (2020)، قبل أيام من ذكراه السنوية.

إلا أن مدير عام مرفأ بيروت، عمر عيتاني، أوضح أن الفيديو المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي، الذي يشاع من خلاله أن البواخر ترسو خارج مرفأ بيروت، يعود لمرفأ طرابلس، شمالي لبنان.

ولم يطرأ، وفقاً لعيتاني، أي تعديل، أو إلغاء، من قبل شركات الشحن البحري بالنسبة إلى رحلات سفنها إلى مرفأ بيروت.

كما أكد عيتاني، في حديث لموقع "الحرة"، أن مرفأ بيروت يعمل بصورة طبيعية، وبوتيرة أكثر استنفاراً في هذا الوقت، معتبراً أن الناس اليوم "تعيش توتراً زيادة عن اللزوم".

وفيما يخص مشهد البواخر في البحر، أكد عيتاني أنه طبيعي خاصة في طرابلس، حيث حجم المرفأ أصغر من بيروت وتنتظر البواخر دورها لترسو، فيما تفضل بعض البواخر، لتجنب دفع تكاليف إضافية، أن تبقى في البحر مقابل المرفأ بانتظار دورها. وهذا أمر عادي يحصل حتى في مرفأ بيروت.

من جهته، أوضح مدير عام مرفأ طرابلس، أحمد تامر، أن الأمور طبيعية في مرفأ طرابلس، والفيديو المنتشر يعود لسفن تنتظر دورها للتفتيش الجمركي، نافياً في تصريحات صحة خبر خروج السفن من مرفأ طرابلس، بسبب التهديدات الإسرائيلية.

وكان مطار بيروت قد تصدر اهتمامات اللبنانيين خلال اليومين الماضيين، بعدما ألغت شركات طيران عالمية عدة رحلاتها إلى لبنان تفادياً لأي أضرار بحركة الملاحة قد تنجم عن هجمات جوية وصاروخية.

بدورها، كانت شركة الطيران اللبنانية "ميدل إيست" قد أفرغت مدارج مطار بيروت من معظم طائراتها، وأجلت العديد من رحلاتها الليلية العائدة إلى بيروت، في محاولة لما وصفته بتوزيع تكاليف التأمين على الطائرات، وفق بيانها.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة الطيران الأوسط، محمد الحوت، في تصريحات صحفية سابقة، إن "تأخير الرحلات سببه أننا لا نفضل تواجد عدد كبير من الطائرات في المطار بالوقت نفسه".

وأكد في المقابل أن "لا معلومات تفيد بضربة تستهدف المطار، ولا خوف من ذلك".

وكانت إسرائيل اتهمت حزب الله، المدعوم من إيران، بالمسؤولية عن الهجوم في مجدل شمس، متوعدة إياه بـ"ثمن باهظ"، فيما نفى الحزب مسؤوليته عن ذلك، مهدداً برد قوي على أي ضربة إسرائيلية، الأمر الذي رفع مستوى المخاوف الدولية من احتمال انزلاق لحرب شاملة بين الطرفين، قد تتوسع أكثر لتأخذ بعداً إقليمياً.

ونصحت دول رعاياها بعدم التوجه إلى لبنان، ومغادرته فوراً في حال التواجد فيه.

وتبذل دول عدة، من بينها الولايات المتحدة، جهوداً دبلوماسية كبيرة لمنع توسع الحرب بين حزب الله وإسرائيل، التي اندلعت بعد يوم واحد على هجوم حماس في السابع من أكتوبر، حيث يهاجم حزب الله أهدافاً إسرائيلية في سياق ما يصفه "دعماً لغزة والفلسطينيين"، فيما تهاجم إسرائيل عناصر وقيادات وبنى تحتية لحزب الله في لبنان.

بعد الانفجار الذي وقع بالقاهرة عام 2019 - رويترز
بعد الانفجار الذي وقع بالقاهرة عام 2019 - رويترز

نشر مستخدمون على الإنترنت صورة قالوا إنها لانفجار وقع مؤخرا بمدينة تل أبيب في إسرائيل.

وشارك المستخدمون على فيسبوك صورة تعرض للانفجار مصحوبة بوصف يقول "عاجل الآن.. أنباء عن انفجارات تهز تل أبيب".

لكن الحقيقة أن تلك الصورة تظهر انفجارا وقع أمام المعهد القومي للأورام في القاهرة عام 2019.

وقال دوليف جولي، مسؤول الإعلام الدولي في شركة تل أبيب غلوبال التي ترفع التقارير لمكتب رئيس بلدية تل أبيب لرويترز "لم تحدث هذه الواقعة في تل أبيب".

وكان موقع "اليوم السابع" المصري نشر الصورة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي في الخامس من أغسطس 2019، مؤكدا أنها تعود لانفجار وقع أمام معهد الأورام.

كما نشرت رويترز صورا للحادث ضمن قصة خبرية عن الانفجار في التاريخ نفسه. وتتطابق صورة التقطتها رويترز مع المبنى الظاهر في الصورة المتداولة. كما تتطابق الواجهة الخارجية للمعهد القومي للأورام على خرائط جوجل، مع المبنى الظاهر في الصورة المتداولة.

وقالت وزارة الداخلية المصرية في الخامس من أغسطس 2019 إن كمية من المتفجرات في سيارة كانت معدة لتنفيذ عملية إرهابية أدت إلى انفجار وقع ليل الرابع من أغسطس 2019 أمام معهد الأورام وسط القاهرة.

واتهمت الوزارة في بيان "حركة حسم" التي تقول السلطات إنها ذراع مسلحة لجماعة الإخوان المسلمين بتجهيز السيارة بالمتفجرات تمهيدا لنقلها "إلى أحد الأماكن لاستخدامها في تنفيذ إحدى العمليات الإرهابية".

وقالت وزارتا الداخلية والصحة إن عدد القتلى بلغ 20 قتيلا، كما بلغ عدد المصابين 47.