واحدة من صور المصور الجزائري كريم بوشطاطة
واحدة من صور المصور الجزائري كريم بوشطاطة | Source: Facebook/kbouchetata

تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً قيل إنّها تُظهر تحوّل مناطق صحراويّة في ليبيا، التي تشكّل الصحارى 90 في المئة من مساحتها، إلى أودية تجري فيها الأنهار. 

لكن هذه الصور في الحقيقة ليست مصوّرة في ليبيا، بل في الجزائر، وفق ما نقلته فرانس برس.

يظهر في الصور ما يبدو أنّه مسطّح مائي في وسط صحراء.

وجاء في التعليقات المرافقة "الصحراء الليبية لم تعد صحراء بل أصبحت أودية وأنهاراً جارية... هناك أشياء تحدث".
 

صورة ملتقطة من الشاشة في الرابع من سبتمبر 2024 من موقع فيسبوك

وتقول الأمم المتحدة إنّ ليبيا هي إحدى  أكثر دول العالم جفافاً، حيث الطلب على المياه أكبر بكثير من إمداداتها.

وتثير الزيادات المتوقعة في درجات الحرارة وارتفاع مستوى سطح البحر، مخاوف استنفاد موارد المياه وتقليل الإنتاجية الزراعية.

ويصف برنامج الأمم المتحدة الانمائي ليبيا بأنها من "أكثر الدول التي تعاني من ندرة المياه في العالم"، وهذه  الندرة من "أكبر التهديدات الناشئة" التي تواجهها.

ويرى البرنامج أنه يتحتم على ليبيا اتخاذ تدابير استباقية ضد الجفاف والتصحّر المتنامي، إذ يمكن لتطوير الاستراتيجيات الوطنية وتنفيذها، للحدّ من المخاطر والتكيّف مع تغيّر المناخ.

ووفقا لتقارير رسمية، شهدت ليبيا، التي تمثّل الصحراء حوالي 90 في المئة من مساحتها، تراجعاً حادّاً في كميّات الأمطار التي كانت معدلاتها تصل إلى 400 ملم سنوياً، بينما لا تتعدى الآن 200 ملم منذ العام 2019.

في هذا السياق حصدت الصور التي يزعم ناشروها أنّها لبحيرة وسط الصحراء في ليبيا تفاعلاً واسعاً على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

فما حقيقتها؟

أظهر التفتيش عن الصور على محرّكات البحث أنّها منشورة على حساب مصوّر جزائري على موقع فيسبوك قال إنّ هذه المشاهد مصوّرة في منطقة العين الصفراء في غرب الجزائر.

وأرشد التفتيش أيضا إلى صور للمصوّر نفسه في هذه المنطقة، التقطها له أصدقاؤه. 

وأجرت قناة النهار الجزائريّة مقابلة مع المصوّر، واسمه كريم بوشطاطة، على ضفاف هذه البحيرة الواقعة في منطقة العين الصفراء في الجزائر.

رفعت الأسد متهم بارتكاب مذابح في حماة في ثمانينيات القرن الماضي (Reuters)
رفعت الأسد متهم بارتكاب مذابح في حماة في ثمانينيات القرن الماضي (Reuters)

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة منشورات تتحدث عن وفاة رفعت الأسد عم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيق والده حافظ.

وجاء تداول هذه المزاعم بعد نشر نعوة تزعم وفاة رفعت الأسد الذي فر من سوريا بالتزامن مع سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر 2024.

إلا أن منصة "تأكّد" المختصة بتدقيق صدقية الأخبار في سوريا رجحت أن تكون هذه النعوة انتشرت في إطار "كذبة أبريل" وسلطت الضوء على ما تحتويه من مضامين مغلوطة.

وحسب المنصة، تضمنت النعوة عدة عبارات وكلمات ذات طابع ساخر، من بينها وصف رفعت بـ"العقيد الركن"، في حين أن آخر رتبة عسكرية مُنحت له كانت "لواء".

كما أشارت النعوة إلى أن وفاته وقعت في إحدى دول الكاريبي، وهي معلومة لا توجد أي مصادر موثوقة تؤكد صحتها أو حتى وجوده في تلك المنطقة.

وجاء في النعوة أيضًا أنه سيتم حرق جثمانه، بالإضافة إلى تضمين آية قرآنية غير مألوفة في سياق النعوات، الأمر الذي يزيد من الشكوك حول صدقيتها.

علاوة على ذلك، لم تُسجّل أي إشارة أو إعلان عن وفاته في حسابات أفراد عائلة الأسد عند البحث باستخدام الكلمات المفتاحية ذات الصلة.

وخلصت منصة "تأكد" أنه بناء على ما سبق، يُرجَّح أن هذه النعوة نُشرت في إطار ما يُعرف بـ"كذبة أول نيسان".

ويتهم القضاء السويسري رفعت الأسد (87 عاما) بأنه أصدر "أمرا بارتكاب عمليات قتل وتعذيب ومعاملة قاسية واعتقال غير قانوني" أثناء قيادته "سرايا الدفاع" في سياق النزاع المسلح في مدينة حماة في فبراير 1982.

وهذه المجزرة التي راح ضحيتها ما بين 10 آلاف و40 ألف قتيل، أكسبت رفعت الأسد لقب "جزار حماة".

وقدم رفعت الأسد نفسه طوال سنوات كمعارض لبشار الأسد، لكنه عاد إلى سوريا عام 2021 بعدما أمضى 37 عاما في المنفى في فرنسا، هربا من حكم قضائي فرنسي بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة غسل أموال واختلاس أموال عامة سورية.

وغادر رفعت الأسد سوريا عام 1984 بعد محاولة انقلاب ضد شقيقه الرئيس آنذاك حافظ الأسد.