أعلن الجيش الإسرائيلي شن غارات على لبنان . أرشيفية
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف مئات الأهداف في لبنان . أرشيفية

مع تبادل القصف منذ الخميس بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله المدعوم من إيران، يتداول مستخدمون لشبكات التواصل الاجتماعي فيديوهات قيل إنها تظهر حرائق في جنوب لبنان، وانفجار سيارة في إسرائيل.

يظهر في الفيديو الأول ما يبدو أنها تلة تشتعل فيها النيران، وتسمع بالقرب منها أصوات عدد من الأشخاص.

وكتب الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين على موقع أكس تعليقا على هذه المشاهد "جنوب لبنان يحترق"، ونشر الفيديو فيما كان الطيران الحربي الإسرائيلي ينفذ غارات على جنوب لبنان وتحليقا في مناطق عدة وصولا إلى العاصمة بيروت.

الحرائق تعود لأيام تسبق الغارات الإسرائيلية على لبنان

وانتشرت هذه المشاهد أيضا على صفحات وحسابات كثيرة على موقعي فيسبوك وأكس.

ومن جانب آخر، نشرت صفحات وحسابات على مواقع التواصل، من بينها حسابات لمؤسسات إعلامية، المشاهد ذاتها، قائلة إنها لحرائق في مستوطنات إسرائيلية.

لكن المشاهد المتداولة لا علاقة لها بذلك. وأرشد التفتيش عنها على محركات البحث أنها منشورة قبل أسبوع على الأقل، ما ينفي صلتها بالغارات.

ونشرت هذه المشاهد على مواقع لوسائل إعلام محلية وعربية قالت إنها تظهر حريقا اندلع في مكب للنفايات في شرق العاصمة قبل أيام.

وبالفعل، اندلع حريق كبير في مكب للنفايات في منطقة برج حمود المتاخمة لبيروت في الثاني عشر من سبتمبر الجاري، أسفر عن سحب من الدخان في مناطق مجاورة عدة، قبل أن تسيطر عليه فرق الإطفاء، بحسب صحفيي وكالة فرانس برس في بيروت.

ونشرت وسائل إعلام لبنانية مشاهد أخرى من الحريق. ونشر مستخدمون لمواقع التواصل مشاهد قالوا إنها تظهر عمل عناصر الإطفاء على تطويق الحريق.

وفي الفيديو الثاني، تداول مستخدمون فيديو زعم ناشروه أنه لانفجار سيارة في مدينة نتانيا في إسرائيل.

يظهر الفيديو سيارة تلتهمها النيران وسط طريق. وجاء في التعليق المرافق "عاجل انفجار سيارة في مستوطنة نتانيا في الداخل المحتل".

فيديو احتراق السيارة من كازخستان وليس من إسرائيل

إلا أن الفيديو لا يصور انفجار سيارة في إسرائيل.

وبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، أرشد بحث فرانس برس إلى مقال في موقعٍ كازاخي يتضمن الفيديو المتداول ذاته منشورا بتاريخ الرابع من يونيو 2023، ما ينفي صلته بالأحداث الأخيرة.

وجاء في الخبر المرافق للفيديو أنه يظهر احتراق سيارة في مدينة ألماتي إحدى كبرى مدن كازاخستان.

ونقلت المواقع الإخبارية التي نشرت الفيديو أن أجهزة الإنقاذ في المدينة قالت إن الحريق وقع بين ليل الثاني وصباح الثالث من يونيو 2023 جراء تسرب محروقات من سيارة، وقد نجح السائق ومن كان يرافقه بالهروب منها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف مئات الأهداف في لبنان الخميس وسط تصاعد المخاوف من اندلاع حرب شاملة عقب تفجير أجهزة اتصال تابعة لعناصر من حزب الله يومي الثلاثاء والأربعاء أسفرت عن مقتل العشرات وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف.

وجاءت غارات ليل الخميس الجمعة بعد ساعات على إلقاء الأمين لحزب الله ، حسن نصر الله، خطابا توعد فيه إسرائيل ردا على تفجير أجهزة الاتصال. وأثناء الخطاب خرق الطيران الحربي الإسرائيلي جدار الصوت على علو منخفض في مناطق لبنانية عدة.

صورة شاشة من مقطع فيديو يظهر القبض على تجار مخدرات بالعراق
الفيديو انشتر على أنه لاعتقال سوريين مواليين للسلطات الجديدة

تعرّض عمال سوريون مقيمون في العراق لاعتداءات من مجموعات ترفع شعارات طائفية، عقب أعمال العنف المروّعة التي شهدتها في الأيام الماضية المنطقة الساحلية في غرب سوريا حيث تتركّز الأقليّة العلويّة. 

في هذا السياق، تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو قيل إنّه يُظهر اعتقال الأمن العراقي لعدد من السوريين المؤيدين للسلطات الجديدة في بلدهم. لكن هذا الادّعاء غير صحيح، فالفيديو يُصوّر توقيف تجّار مخدّرات في العام 2022.

يظهر في الفيديو ما يبدو أنّها مجموعة من جهاز أمني تدهم بيتاً وتعتقل شبّاناً نائمين في أسرّتهم.

ويحمل الفيديو في الجانب الأعلى من يسار الشاشة شعار "جهاز الأمن الوطني العراقي".

وجاء في التعليقات المرافقة أن الفيديو يصوّر توقيف الأمن العراقي أشخاصاً سوريين موالين للسلطات الجديدة في بلدهم. 

 

جاء تداول هذه المنشورات فيما تعرّض عمال سوريون مقيمون في العراق لاعتداءات من مجموعة أطلقت على نفسها اسم "تشكيلات يا عليّ الشعبيّة"، ما أثار تنديد بغداد ودمشق معاً.

ووصفت السلطات العراقية هذه الاعتداءات بأنها "أعمال مشينة بحقّ الأشقاء السوريين" متعهّدة بملاحقة المسؤولين عنها.

وفي دمشق، طالبت وزارة الخارجية من "الأشقاء في الحكومة العراقية العمل عن كثب لمعالجة هذه الانتهاكات".

ويأتي ذلك على خلفية أعمال العنف المروّعة التي شهدها الساحل السوري والتي راح ضحّيتها، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، 1383 مدنياً على الأقلّ معظمهم من الطائفة الإسلامية العلويّة التي تنتمي لها عائلة الأسد.

في هذا السياق، انتشر الفيديو الذي قيل إنّه يُظهر توقيف قوات الأمن العراقية لعمّال سوريين موالين لسلطات بلدهم.

لكن ما قيل عن هذا الفيديو غير صحيح.

فالتفتيش عن مشاهد ثابتة منه على محرّكات البحث يُظهر أنّه منشور في الرابع من مارس من العام 2022، ما ينفي ما قيل عنه على مواقع التواصل.

ونُشر الفيديو حينها على صفحة "جهاز الأمن الوطني العراقي". 

وجاء في التعليق المرافق أنّه يُظهر توقيف شخصين "من أبرز تجّار المخدّرات"، وأنّهما مسؤولان عن ترويج 100 كيلوغرام من مادّة الكريستال. 

 

وشكّلت قضيّة المخدّرات تحدياً خطيراً في العراق حيث تزايدت تجارة المخدرات وتعاطيها خصوصاً في مناطق جنوب ووسط البلاد، الحدودية مع إيران، والتي باتت طريقاً أساسياً لتهريب وتجارة المخدرات، لا سيما مادة الكريستال.