رئيس الوزراء التركي خلال الرئيس الإيراني الشهر الماضي، أرشيف
رئيس الوزراء التركي خلال الرئيس الإيراني الشهر الماضي، أرشيف

قالت وكالة أنباء الأناضول الخميس إنه تم تأجيل اللقاء الثلاثي حول سورية الذي كان مقررا عقده السبت المقبل في أنقرة بين وزراء خارجية تركيا وإيران ومصر إلى إشعار آخر، وذلك بعد اعتذار وزير الخارجية الإيرانية علي أكبر صالحي عن الحضور.
 
وجاء في بيان مقتضب لوزارة الخارجية التركية أن إرجاءه جاء بعد اعتذار صالحي عن الحضور لمرافقته الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في زيارة تستغرق يومين إلى فيتنام تبدأ الجمعة.
 
وأشار البيان إلى أن اتصالات تجري للترتيب لموعد آخر للاجتماع الذي يناقش الأوضاع في سورية.
 
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن الشهر الماضي بعد اجتماع مفاجئ مع الرئيس الإيراني مقترحا يتضمن إجراء مباحثات إقليمية بهدف إيجاد حل للأزمة السورية.
 
وفي تعليقه على تأجيل اللقاء، قال رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط في القاهرة والخبير في الشؤون الإيرانية محمد مجاهد الزيات إن سبب إلغاء الاجتماع لا يرجع لأي ضغوط خارجية بل إلى عدم التوصل إلى أرضية مناسبة بين تركيا وإيران.
 
وأضاف لـ"راديو سوا" "أعتقد أن الإعداد للمؤتمر لم يكن كافيا، لأن هناك اختلاف بين وجهات النظر كاملة بين تركيا وبين إيران. أعتقد انه لم يتم التوصل إلى أرضية متوسطة لعقد الاجتماع، لكن إيران تتمنى حضور مثل هذه اللقاءات".
    
وأكد الزيات أن موقفي البلدين إزاء الأزمة السورية لا يزالان على حالهما، مشيرا إلى أنه لا جدوى من مبادرات في غياب أي من الجهات المؤثرة في الأزمة السورية.

التقرير قال إن إسرائيل تعمدت إظهار قدرتها على الوصول للمواقع النووية الإيرانية
إسرائيل كانت تهدف لإيصال رسالة مفادها أنها قادرة على تجاوز أنظمة الدفاع الإيرانية وشلها دون أن يتم اكتشافها

أظهرت صور أقمار اصطناعية جديدة أن إيران عمدت للتغطية على الأضرار التي تسببت بها الضربات الإسرائيبلية على قاعدة جوية قريبة من منشأة نطنز النووية في محاولة منها لـ"حفظ ماء الوجه"، وفقا لمجلة "الإيكونوميست".

وقالت المجلة إن الصور تظهر أن إيران استبدلت ببساطة رادار للدفاع الجوي جرى تدميره خلال الضربة الاسرائيلية برادر آخر جديد.

سلاح إسرائيلي غامض ضرب دفاعات مفاعل نطنز دون أن تكتشفه إيران
قال مسؤولون غربيون وإيرانيون إن السلاح الإسرائيلي الذي استهدف أصفهان ألحق أضرارا بالدفاعات الجوية الإيرانية دون أن يتم رصده، في وقت أظهرت صور أقمار صناعية حصرية عدم حصول أي أضرار جسيمة في القاعدة الجوية الإيرانية التي كان يُعتقد أنها الهدف الرئيسي من وراء الهجوم الإسرائيلي على إيران.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أفادت نقلا عن مصادر إسرائيلية وإيرانية بأن الطائرات الإسرائيلية استهدفت، الجمعة، الماضية نظام الرادار التابع لمنظومة صواريخ "إس-300" الدفاعية التي حصلت عليها إيران من روسيا، والواقعة في قاعدة جوية في محافظة أصفهان حيث منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

تنقل المجلة عن كريس بيغرز محلل الصور الذي عمل سابقا لدى الحكومة الأميركية القول إن الصواريخ الإسرائيلية حققت إصابة مباشرة بالرادار الإيراني.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية التي شاركها بيغرز مع المجلة أن الهجوم الإسرائيلي استهدف الرادار " 30N6E2 Tomb Stone" المصمم لتتبع التهديدات الجوية والصاروخية الواردة ويسمح للصواريخ الاعتراضية استهدافها.

الموقع المستهدف بالهجوم الإسرائيلي على أصفهان

يؤكد بيغرز أن الإيرانيين نقلوا ما تبقى من البطارية المستهدفة لمكان بعيد وعمدوا بعدها بيوم لاستبادلها برادار مختلف من طراز " 96L6E Cheese Board" ووضعوها في نفس المكان.

كما أبقى الإيرانيون عبوات الإطلاق التي تطلق الصواريخ الاعتراضية في وضع مستقيم، وكأنها جاهزة للإطلاق.

وخلص بيغرز إلى القول: "إنها حالة من الإنكار والخداع، للإشارة إلى أن الموقع لا يزال قيد التشغيل".

ويشير إلى أن الأمر المؤكد هو أن الموقع لم يعد فعالا، لأن الرادارين غير قابلين للتبديل ولن تعمل أنظمة البطارية في حال تلف أي من أجزائها أو استبدالها بواحدة من طراز مختلف.

تقول المجلة إن "من غير المرجح أن تتمكن إيران من خلال هذه الحركة خداع الولايات المتحدة أو إسرائيل لأنهما تمتلكان أقمارا اصطناعية متطورة، وسوف تعرفان بسهولة أن البطارية مدمرة.

وتضيف: "لكن الخطوة الإيرانية يمكن أن تكون بروباغاندا تسمح لها بالادعاء بأن كل شيء على ما يرام". 

من إسرائيل إلى إيران.. رسالة في ضربة "لم تتجاوز حدود اللعبة"
عدة رسائل حاولت إسرائيل إرسالها من خلال الهجوم المنسوب لها على مدينة أصفهان بوسط إيران والذي جاء ردا على هجوم إيراني بطائرات مسيرة وصواريخ استهدف إسرائيل، السبت، الماضي، على الرغم من أن محللين رأوا في هجوم، الجمعة، بأنه بمثابة اتفاق غير معلن بين الجانبين على "عدم التصعيد" والذهاب لحرب مفتوحة.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن مسؤولين غربيين القول إن الضربة الإسرائيلية كانت تهدف لإيصال رسالة مفادها أن إسرائيل يمكنها استهداف مواقع حساسة وتجاوز أنظمة الدفاع الإيرانية وشلها دون أن يتم اكتشافها.

ووفقا للصحيفة لم يتضح بعد نوع السلاح الذي استخدمته إسرائيل لضرب نظام الدفاع الجوي الإيراني، لكن ثلاثة مسؤولين غربيين ومسؤولين إيرانيين أشاروا إلى أن إسرائيل استخدمت طائرات مسيرة وصاروخا واحدا على الأقل أطلق من طائرة حربية. 

وفي وقت سابق، قال مسؤولون إيرانيون إن الهجوم على قاعدة عسكرية في أصفهان تم تنفيذه بطائرات مسيرة صغيرة، انطلقت على الأرجح من داخل الأراضي الإيرانية.