منظر عام من طهران، أرشيف
منظر عام من طهران، أرشيف

أعلن المدعي العام الإيراني عباس جعفري دولت أبادي الثلاثاء عن توقيف عدد من الأشخاص الاثنين بسبب موت المدون الإيراني ستار بهشتي أثناء اعتقاله، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.
 
وأضاف أبادي "عندما علمنا بوفاة بهشتي، بدأنا تحقيقا. ونأمل في أن نعلن نتائجه خلال الأيام العشر المقبلة"، موضحا أن "سياسة القضاء هي التحرك بدون تسامح في هذا الملف".
 
وكان المجلس الأعلى لحقوق الإنسان قد أعلن الأحد أنه "تم التحقيق في جميع جوانب القضية بشكل دقيق بناء على آمر خاص من رئيس القضاء آية الله صادق لاريجاني".
وقد أكد المجلس أن بهشتي "توفي أثناء التحقيق معه في قسم للشرطة".
 
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن القضاء الإيراني وعد بملاحقات سريعة وحاسمة ضد كل من يثبت أنه ضالع عمدا أو عن طريق الإهمال في مقتل بهشتي.
 
وكان ناشطون معارضون قد قالوا إن المدون ستار بهشتي (35 عاما) تعرض للتعذيب ما أدى إلى موته في السجن وذلك لانتقاده النظام الإيراني على الانترنت.
 
وكان بهشتي يحتجز في مركز الاعتقال كاريزاك قرب طهران بعد توقيفه في 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
وفي آخر مداخلاته على المدونة قبل اعتقاله، قال بهشتي إنه يتعرض لمضايقات من عناصر الأمن كانوا يتصلون به هاتفيا باستمرار.
 
وكتب "بالأمس هددوا بأن يخبروا والدتي بأنها سترتدي الأسود قريبا إذا لم أتوقف عن الكلام".
 
وفي وقت سابق، صرح نائب رئيس مجلس الشورى محمد حسن أبو ترابي أن البرلمان الإيراني أطلق تحقيقا في وفاة المدون.
 
وقال أبو ترابي "إن لجنة الأمن الوطني تم إبلاغها بهذه القضية وبدأت التحقيق"، مضيفا "طلبت من رئيس اللجنة علاء الدين بوروجردي إبلاغ البرلمانيين والشعب حين انتهاء التحقيق".
 
بدوره، طلب النائب الإيراني احمد توكلي المعروف بصراحته، من القضاء تقديم توضيحات بشان وفاة المدون، بحسب ما ذكرت وكالة مهر الأحد.
كما انتقد توكلي قمع النظام للمدونين، مؤكدا أنه من الأفضل للسلطات "مكافحة الفساد بدلا من مضايقة المدونين".
 
كذلك دعت منظمة العفو الدولية وكذلك الحكومات الفرنسية والبريطانية والأميركية السلطات الإيرانية إلى إماطة اللثام عن هذه القضية.
وبحسب المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، هناك مئات المعارضين من مسؤولين سياسيين وصحافيين ومدونين ومحامين وناشطين في مجال حقوق الإنسان ونقابيين وسينمائيين، معتقلون في إيران.
 

التقرير قال إن إسرائيل تعمدت إظهار قدرتها على الوصول للمواقع النووية الإيرانية
إسرائيل كانت تهدف لإيصال رسالة مفادها أنها قادرة على تجاوز أنظمة الدفاع الإيرانية وشلها دون أن يتم اكتشافها

أظهرت صور أقمار اصطناعية جديدة أن إيران عمدت للتغطية على الأضرار التي تسببت بها الضربات الإسرائيبلية على قاعدة جوية قريبة من منشأة نطنز النووية في محاولة منها لـ"حفظ ماء الوجه"، وفقا لمجلة "الإيكونوميست".

وقالت المجلة إن الصور تظهر أن إيران استبدلت ببساطة رادار للدفاع الجوي جرى تدميره خلال الضربة الاسرائيلية برادر آخر جديد.

الهجوم الإسرائيلي أصاب نظام "إس-300" للدفاع الجوي في قاعدة عسكرية في أصفهان
سلاح إسرائيلي غامض ضرب دفاعات مفاعل نطنز دون أن تكتشفه إيران
قال مسؤولون غربيون وإيرانيون إن السلاح الإسرائيلي الذي استهدف أصفهان ألحق أضرارا بالدفاعات الجوية الإيرانية دون أن يتم رصده، في وقت أظهرت صور أقمار صناعية حصرية عدم حصول أي أضرار جسيمة في القاعدة الجوية الإيرانية التي كان يُعتقد أنها الهدف الرئيسي من وراء الهجوم الإسرائيلي على إيران.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أفادت نقلا عن مصادر إسرائيلية وإيرانية بأن الطائرات الإسرائيلية استهدفت، الجمعة، الماضية نظام الرادار التابع لمنظومة صواريخ "إس-300" الدفاعية التي حصلت عليها إيران من روسيا، والواقعة في قاعدة جوية في محافظة أصفهان حيث منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

تنقل المجلة عن كريس بيغرز محلل الصور الذي عمل سابقا لدى الحكومة الأميركية القول إن الصواريخ الإسرائيلية حققت إصابة مباشرة بالرادار الإيراني.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية التي شاركها بيغرز مع المجلة أن الهجوم الإسرائيلي استهدف الرادار " 30N6E2 Tomb Stone" المصمم لتتبع التهديدات الجوية والصاروخية الواردة ويسمح للصواريخ الاعتراضية استهدافها.

الموقع المستهدف بالهجوم الإسرائيلي على أصفهان

يؤكد بيغرز أن الإيرانيين نقلوا ما تبقى من البطارية المستهدفة لمكان بعيد وعمدوا بعدها بيوم لاستبادلها برادار مختلف من طراز " 96L6E Cheese Board" ووضعوها في نفس المكان.

كما أبقى الإيرانيون عبوات الإطلاق التي تطلق الصواريخ الاعتراضية في وضع مستقيم، وكأنها جاهزة للإطلاق.

وخلص بيغرز إلى القول: "إنها حالة من الإنكار والخداع، للإشارة إلى أن الموقع لا يزال قيد التشغيل".

ويشير إلى أن الأمر المؤكد هو أن الموقع لم يعد فعالا، لأن الرادارين غير قابلين للتبديل ولن تعمل أنظمة البطارية في حال تلف أي من أجزائها أو استبدالها بواحدة من طراز مختلف.

تقول المجلة إن "من غير المرجح أن تتمكن إيران من خلال هذه الحركة خداع الولايات المتحدة أو إسرائيل لأنهما تمتلكان أقمارا اصطناعية متطورة، وسوف تعرفان بسهولة أن البطارية مدمرة.

وتضيف: "لكن الخطوة الإيرانية يمكن أن تكون بروباغاندا تسمح لها بالادعاء بأن كل شيء على ما يرام". 

من إسرائيل إلى إيران.. رسالة في ضربة "لم تتجاوز حدود اللعبة"
عدة رسائل حاولت إسرائيل إرسالها من خلال الهجوم المنسوب لها على مدينة أصفهان بوسط إيران والذي جاء ردا على هجوم إيراني بطائرات مسيرة وصواريخ استهدف إسرائيل، السبت، الماضي، على الرغم من أن محللين رأوا في هجوم، الجمعة، بأنه بمثابة اتفاق غير معلن بين الجانبين على "عدم التصعيد" والذهاب لحرب مفتوحة.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن مسؤولين غربيين القول إن الضربة الإسرائيلية كانت تهدف لإيصال رسالة مفادها أن إسرائيل يمكنها استهداف مواقع حساسة وتجاوز أنظمة الدفاع الإيرانية وشلها دون أن يتم اكتشافها.

ووفقا للصحيفة لم يتضح بعد نوع السلاح الذي استخدمته إسرائيل لضرب نظام الدفاع الجوي الإيراني، لكن ثلاثة مسؤولين غربيين ومسؤولين إيرانيين أشاروا إلى أن إسرائيل استخدمت طائرات مسيرة وصاروخا واحدا على الأقل أطلق من طائرة حربية. 

وفي وقت سابق، قال مسؤولون إيرانيون إن الهجوم على قاعدة عسكرية في أصفهان تم تنفيذه بطائرات مسيرة صغيرة، انطلقت على الأرجح من داخل الأراضي الإيرانية.