فلسطينيات في غزة يحتفلن بدخول التهدئة حيز التنفيذ
فلسطينيات في غزة يحتفلن بدخول التهدئة حيز التنفيذ

انطلقت مسيرات متفرقة في قطاع غزة فور دخول التهدئة حيز التنفيذ في التاسعة مساء بالتوقيت المحلي الأربعاء وسط إطلاق نار وهتافات المواطنين للاحتفال بما اعتبروه انتصارا للمقاومة.
 
وقبل دقائق من بدء التهدئة التي تم الإعلان عنها في مصر شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة على قطاع غزة أسفرت إحداها عن مقتل فلسطيني في حي الشيخ رضوان وسط مدينة غزة وإصابة ثلاثة آخرين، وفقا لوزارة الصحة في حكومة حماس المقالة.
 
وجاء اتفاق التهدئة بعد ثمانية أيام من بدء إسرائيل عملية عسكرية دامية على قطاع غزة أسفرت عن مقتل 160 فلسطينيا على الأقل إضافة إلى أكثر من 1225 جريحا.
 
وفي تصريح مقتضب، قال رئيس حكومة حماس إسماعيل هنية "راضون عن هذا الاتفاق وفخورون بشعبنا ومقاومته وشاكرين لمصر دورها".
 
وحمل المواطنون الإعلام المصرية أمام مستشفى الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، كما شارك عدد من عناصر كتائب القسام في المسيرات التي انطلقت في شوارع المدينة.
 
"سنحارب تهريب الأسلحة من إيران"
 
وفي مؤتمر صحافي مع بدء تنفيذ وقف إطلاق النار، ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى أنه إذا لم يصمد اتفاق التهدئة الذي تم التوصل إليه، فإن إسرائيل ستدرس القيام "بعمل عسكري أشد قسوة" ضد القطاع.
 
وأضاف أن إسرائيل والولايات المتحدة اتفقتا على العمل معا لمحاربة تهريب الأسلحة من إيران إلى المجموعات المسلحة في قطاع غزة.
 
وقال نتانياهو "لا تستطيع إسرائيل أن تجلس مكتوفة الأيدي بينما يقوم أعداؤها بتقوية أنفسهم بأسلحة الإرهاب ولهذا اتفقت مع الرئيس أوباما على أننا سنعمل معا ضد تهريب الأسلحة إلى المنظمات الإرهابية والتي يأتي معظمها من إيران".
 
"فشل إسرائيل في تنفيذ أهدافها"
 
بدوره، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الأربعاء أن إسرائيل "فشلت في تحقيق جميع أهدافها واضطرت إلى الخضوع لشروط المقاومة" بعد التوصل إلى اتفاق تهدئة.
 
وعن اتفاق التهدئة، قال مشعل "ملتزمون بوقف إطلاق النار ما دامت إسرائيل ملتزمة، وإن عدتم عدنا".
 
وشدد مشعل في كلمته على أن "توحيد الصف الفلسطيني أولوية قصوى".
 
وشكر مشعل مصر على وساطتها في التوصل إلى وقف إطلاق نار وإيران متحدثا عن دور لها في تسليح الحركة في أثناء النزاع.
 
ترحيب دولي باتفاق التهدئة
 
هذا وتوالت ردود الفعل المرحبة باتفاق الهدنة.
فقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء باتفاق التهدئة، مشيرا إلى أنه لا يزال يتعين الاتفاق على نقاط عدة بشأن وقف إطلاق النار.
 
وقال بان للصحافيين عقب لقاء مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان "إننا متشجعون ومرتاحون لأنهم توصلوا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار".
 
وأضاف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أنه "ما يزال يتعين حل تفاصيل عدة من اجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. آمل في أنهم سينجزون هذه التفاصيل بأسرع وقت ممكن".
 
ودعا بان "جميع الأطراف الوفاء بتعهداتها، قد يكون هناك بعض التحديات التي تواجه تنفيذ ذلك لكنني سوف أحضهم على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والصبر مع الحس بالتفاهم المتبادل، وهذا مهم جدا".

هذا ودعا مجلس الأمن الدولي في بيان الأربعاء إسرائيل وحركة حماس للتحرك بجدية لاحترم وقف النار.
كما دعا مجلس الأمن المجتمع الدولي إلى العمل لنقل "المساعدة العاجلة عبر القنوات الرسمية" إلى قطاع غزة، مشيدا بالجهود التي بذلتها مصر للتوصل إلى هذه الهدنة.

هولاند يرحب بالاتفاق

بدوره، أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الأربعاء عن أمل فرنسا في أن يكون وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس "دائما".
 
وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية أن هولاند "يرحب بإعلان اتفاق بين إسرائيل وحماس ويهنئ السلطات المصرية على دورها الفعال بهدف التوصل إليه".
 
وأضاف البيان "في الوقت الراهن ينبغي القيام بكل شيء لكي يتم احترام وترسيخ التهدئة فورا".
 
يشار إلى أن وزير الخارجية المصرية محمد كامل عمر كان قد أعلن في وقت سابق من الأربعاء التوصل إلى اتفاق على التهدئة بين إسرائيل وحماس مع وقف للأعمال العسكرية. ‏

التقرير قال إن إسرائيل تعمدت إظهار قدرتها على الوصول للمواقع النووية الإيرانية
إسرائيل كانت تهدف لإيصال رسالة مفادها أنها قادرة على تجاوز أنظمة الدفاع الإيرانية وشلها دون أن يتم اكتشافها

أظهرت صور أقمار اصطناعية جديدة أن إيران عمدت للتغطية على الأضرار التي تسببت بها الضربات الإسرائيبلية على قاعدة جوية قريبة من منشأة نطنز النووية في محاولة منها لـ"حفظ ماء الوجه"، وفقا لمجلة "الإيكونوميست".

وقالت المجلة إن الصور تظهر أن إيران استبدلت ببساطة رادار للدفاع الجوي جرى تدميره خلال الضربة الاسرائيلية برادر آخر جديد.

سلاح إسرائيلي غامض ضرب دفاعات مفاعل نطنز دون أن تكتشفه إيران
قال مسؤولون غربيون وإيرانيون إن السلاح الإسرائيلي الذي استهدف أصفهان ألحق أضرارا بالدفاعات الجوية الإيرانية دون أن يتم رصده، في وقت أظهرت صور أقمار صناعية حصرية عدم حصول أي أضرار جسيمة في القاعدة الجوية الإيرانية التي كان يُعتقد أنها الهدف الرئيسي من وراء الهجوم الإسرائيلي على إيران.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" أفادت نقلا عن مصادر إسرائيلية وإيرانية بأن الطائرات الإسرائيلية استهدفت، الجمعة، الماضية نظام الرادار التابع لمنظومة صواريخ "إس-300" الدفاعية التي حصلت عليها إيران من روسيا، والواقعة في قاعدة جوية في محافظة أصفهان حيث منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

تنقل المجلة عن كريس بيغرز محلل الصور الذي عمل سابقا لدى الحكومة الأميركية القول إن الصواريخ الإسرائيلية حققت إصابة مباشرة بالرادار الإيراني.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية التي شاركها بيغرز مع المجلة أن الهجوم الإسرائيلي استهدف الرادار " 30N6E2 Tomb Stone" المصمم لتتبع التهديدات الجوية والصاروخية الواردة ويسمح للصواريخ الاعتراضية استهدافها.

الموقع المستهدف بالهجوم الإسرائيلي على أصفهان

يؤكد بيغرز أن الإيرانيين نقلوا ما تبقى من البطارية المستهدفة لمكان بعيد وعمدوا بعدها بيوم لاستبادلها برادار مختلف من طراز " 96L6E Cheese Board" ووضعوها في نفس المكان.

كما أبقى الإيرانيون عبوات الإطلاق التي تطلق الصواريخ الاعتراضية في وضع مستقيم، وكأنها جاهزة للإطلاق.

وخلص بيغرز إلى القول: "إنها حالة من الإنكار والخداع، للإشارة إلى أن الموقع لا يزال قيد التشغيل".

ويشير إلى أن الأمر المؤكد هو أن الموقع لم يعد فعالا، لأن الرادارين غير قابلين للتبديل ولن تعمل أنظمة البطارية في حال تلف أي من أجزائها أو استبدالها بواحدة من طراز مختلف.

تقول المجلة إن "من غير المرجح أن تتمكن إيران من خلال هذه الحركة خداع الولايات المتحدة أو إسرائيل لأنهما تمتلكان أقمارا اصطناعية متطورة، وسوف تعرفان بسهولة أن البطارية مدمرة.

وتضيف: "لكن الخطوة الإيرانية يمكن أن تكون بروباغاندا تسمح لها بالادعاء بأن كل شيء على ما يرام". 

من إسرائيل إلى إيران.. رسالة في ضربة "لم تتجاوز حدود اللعبة"
عدة رسائل حاولت إسرائيل إرسالها من خلال الهجوم المنسوب لها على مدينة أصفهان بوسط إيران والذي جاء ردا على هجوم إيراني بطائرات مسيرة وصواريخ استهدف إسرائيل، السبت، الماضي، على الرغم من أن محللين رأوا في هجوم، الجمعة، بأنه بمثابة اتفاق غير معلن بين الجانبين على "عدم التصعيد" والذهاب لحرب مفتوحة.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن مسؤولين غربيين القول إن الضربة الإسرائيلية كانت تهدف لإيصال رسالة مفادها أن إسرائيل يمكنها استهداف مواقع حساسة وتجاوز أنظمة الدفاع الإيرانية وشلها دون أن يتم اكتشافها.

ووفقا للصحيفة لم يتضح بعد نوع السلاح الذي استخدمته إسرائيل لضرب نظام الدفاع الجوي الإيراني، لكن ثلاثة مسؤولين غربيين ومسؤولين إيرانيين أشاروا إلى أن إسرائيل استخدمت طائرات مسيرة وصاروخا واحدا على الأقل أطلق من طائرة حربية. 

وفي وقت سابق، قال مسؤولون إيرانيون إن الهجوم على قاعدة عسكرية في أصفهان تم تنفيذه بطائرات مسيرة صغيرة، انطلقت على الأرجح من داخل الأراضي الإيرانية.