الرئيس الأميركي بارك أوباما
الرئيس الأميركي بارك أوباما

أكد الرئيس باراك أوباما، أن نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران أظهرت عدم رغبة الشعب الإيراني في المواجهة مع العالم الخارجي، مستبعدا في الوقت نفسه رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران.
 
وقال أوباما في مقابلة أجراها على شبكة "بي بي إس" بثت مساء الإثنين إنه يعتقد بأن الشعب الإيراني يريد التحرك في وجهة مختلفة، معتبرا أنه من الواضح وجود رغبة لدى الإيرانيين في التعاون مع الأسرة الدولية بطريقة أكثر إيجابية.
 
وأوضح الرئيس الأميركي معلقا على انتخاب حسن روحاني رئيسا جديدا لإيران خلفا لمحمود أحمدي نجاد "أن الشعب الإيراني رفض في الانتخابات المتشددين ورجال الدين الذين كانوا يدعون إلى عدم المساومة في أي شيء في أي وقت وأي مكان."
 
وقال أوباما إن "روحاني الذي فاز في الانتخابات أبدى على ما أعتقد اهتماما في تعديل نهج إيران في الكثير من المسائل الدولية، لكنه اعتبر في الوقت نفسه أن المرشد الأعلى هو الذي سيتخذ الكثير من القرارات".
 
وقال "سيترتب علينا بالتالي الانتظار لنرى كيف ستجري الأمور وتتطور خلال الأسابيع والأشهر والسنوات المقبلة".
 
إمكانية تطبيع العلاقات
 
وقال أوباما في المقابلة إنه من المحتمل أن تسعى القيادة الإيرانية لخوض محادثات دبلوماسية "جدية" مع الولايات المتحدة مؤكدا أن إدارته تبقى منفتحة على محادثات مباشرة.

وأكد أوباما استعداد بلاده لخفض حدة التوتر مع إيران لكنه أضاف "ما طالبنا به في الجوهر هو أن يظهروا للأسرة الدولية أنهم يلتزمون بالمعاهدات والواجبات الدولية وأنهم لا يسعون لتطوير سلاح نووي".
 
وتابع "استنادا إلى ذلك، هناك مجموعة واسعة من التدابير التي يمكن اتخاذها لمحاولة تطبيع العلاقات بين إيران والعالم، لكننا لا ندري حتى الآن إن كانوا على استعداد لقبول هذا العرض".
 
وأوضح أنه ليس هناك شروط مسبقة للمحادثات لكنه أكد أن العقوبات الاقتصادية الشديدة "لن ترفع ما لم تتخذ إيران خطوات ذات مغزى تثبت للأسرة الدولية إنها لا تسعى إلى السلاح النووي".
 
وتواجه إيران عقوبات شديدة بسبب رفضها تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم التي تخشى الدول الغربية الكبرى وإسرائيل أن تستخدم لصنع القنبلة النووية، وهو ما تنفيه إيران على الدوام.

عرض عسكري للقوات الإيرانية في طهران

اختتمت إيران وأرمينيا الخميس مناورات عسكرية مشتركة استمرت يومين على طول الحدود بينهما، وذلك وسط توترات بسبب البرنامج النووي الإيراني والخلافات بين أرمينيا وأذربيجان.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان الأربعاء إن المناورات، التي تشارك فيها القوات الخاصة من البلدين، تجرى على جانبي الحدود المشتركة بين البلدين التي تمتد لمسافة 44 كيلومترا.

وذكرت الوزارة أن الجانبين سيتدربان على الرد على "هجمات ما يُفترض أنها جماعات إرهابية" على نقاط تفتيش حدودية.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مسؤول في الحرس الثوري قوله إن "الهدف من هذه التدريبات هو تعزيز الأمن الحدودي على أساس المصالح المشتركة للبلدين".

وتحافظ أرمينيا، التي تقاربت مع الغرب في السنوات القليلة الماضية، على علاقات جيدة مع إيران التي تخوض مواجهة مع الدول الغربية بشأن طموحاتها النووية.

وحدود أرمينيا مع أذربيجان وتركيا المجاورتين مغلقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما يعطي حدودها الجبلية مع إيران أهمية اقتصادية كبيرة.

ولمنطقة الحدود الإيرانية أهمية كبيرة وموقع صدارة في التوتر بين أرمينيا وأذربيجان التي تخوض معها نزاعا منذ ما يقرب من أربعة عقود حول منطقة ناجورنو قرة باغ.

وتطالب أذربيجان أرمينيا بتوفير ممر لها عبر المنطقة الحدودية يربط باكو بجيب ناختشيفان التابع لها وحليفتها تركيا.

وقالت أرمينيا وأذربيجان الشهر الماضي إنهما اتفقتا على نص معاهدة سلام لإنهاء الصراع بينهما، لكنهما تتبادلان منذ ذلك الحين اتهامات عن عدة حوادث إطلاق نار على طول حدودهما المدججة بالسلاح.

وعمقت أرمينيا علاقاتها مع الغرب في السنوات القليلة الماضية وسط توتر في العلاقات مع حليفتها التقليدية روسيا. ويتهم بعض الأرمن موسكو بعدم حمايتهم من أذربيجان.