السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان
السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان

وصل سلطان عمان السلطان قابوس بن سعيد طهران يوم الأحد على رأس وفد رسمي رفيع في زيارة خاصة إلى ايران تستمر ثلاثة ايام تلبية لدعوة من الرئيس حسن روحاني.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" إن السلطان قابوس سيجري مباحثات مع الرئيس الايراني ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام اكبر هاشمي رفسنجاني ورئيس مجلس الشوري الإسلامي علي لاريجاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف لدعم مسيرة التعاون الثنائي بين البلدين ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك منها المسارات الأمنية والتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والسياسية والاستثمارات.

ويعد السلطان قابوس أول ضيف خارجي يزور الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد انتخاب الرئيس الجديد حسن روحاني.

من جانبه قال سفير سلطنة عمان لدى ايران الشيخ يحيى بن عبدالله العريمي في تصريح صحافي إن "القرب الجغرافي والأواصر الثقافية والاجتماعية بين الشعبين العماني والإيراني أهم عامل لتعزيز العلاقات الثنائية" مؤكدا ضرورة استغلال الفرص لزيادة التعاون التجاري والاقتصادي الثنائي.

ولفت إلى أن البلدين يشرفان على ممر مائي يعتبر الأهم في العالم لتوفير الطاقة والإمدادات موضحا ان مضيق هرمز يعتبر جسرا لتبادل المصالح المشتركة.

وقال إن إيران تتمتع بمكانة مميزة في المنطقة موضحا أن "السلطنة قامت بتأسيس مكتب تجاري لها في ميناء بندر عباس جنوبي إيران كما دشن الطيران العماني رحلاته الأسبوعية بين مسقط وطهران".

وأكد أن هناك فرصا مهمة لتنمية التعاون بين البلدين لاسيما في المجال الاقتصادي والتجاري يجب الاستفادة منها سواء في السلطنة أو في إيران.

مع تقلص دخل إيران من مبيعات النفط نتيجة العقوبات، سارعت الحكومة لبيع حصص في الشركات المملوكة للدولة
مع تقلص دخل إيران من مبيعات النفط نتيجة العقوبات، سارعت الحكومة لبيع حصص في الشركات المملوكة للدولة

يعاني الاقتصاد الإيراني من أسوأ أزماته، فيما يمر سوق الأسهم بحالة من التمزق، بالتزامن مع قيام الحكومة ببيع حصص في شركات مملوكة للدول لتعزيز الإيرادات، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وتنقل الصحيفة عن محللين قولهم إن طهران قد تدفع ثمنا سياسيا إذا احترقت أصابع مشتري تلك الأسهم، ومعظمهم من عامة الناس.

ولا يكاد الذهب والعقارات والدولار الأميركي يحقق أي ربح مقارنة بالأسهم، حيث توقفت مبيعات العقارات والمعادن الثمينة والواردات من العملات خلال جائحة كورونا.

كما أن أسعار الفائدة المصرفية ليست جذابة للغاية والعقوبات تجعل الاستثمارات الأجنبية صعبة.

ومع تقلص دخل إيران من مبيعات النفط نتيجة العقوبات، سارعت الحكومة لبيع حصص في الشركات المملوكة للدولة، في محاولة منها لجمع مليارات الدولارات علها تساعد في تغطية فجوة كبيرة في ميزانيتها.

وفي مواجهة ذلك، أعلنت السلطات الشهر الماضي أنها تعتزم السماح لنحو 49 مليون إيراني بتداول ما يطلق عليها "أسهم العدالة"، وهو برنامج دُشن في 2006 لتوزيع أسهم في شركات مملوكة للدولة بأسعار زهيدة على ذوي الدخل المنخفض.

منحت أسهم العدالة، التي تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 19 مليار دولار بسعر السوق، حامليها توزيعات نقدية متقطعة على مدار السنين، لكن لم يكن يُسمح ببيعها.

والسماح لحملة الأسهم بالبيع يمنحهم دخلا رأسماليا غير متكرر ويزيد السيولة في الأسهم والسوق عموما.

وقد أدرجت إيران أيضا صندوق مؤشرات لأسهمها في البنوك والمؤسسات المالية وتقول إنها تعتزم القيام بخطوة مماثلة لحصص الحكومة في شركات التعدين والصلب والبتروكيماويات، فضلا عن خصخصة شركات أخرى مملوكة للدولة وناديين لكرة القدم.

كما أطلقت الحكومة الشهر الماضي أضخم طرح عام أولي لها على الإطلاق وذلك لحصة تبلغ عشرة بالمئة في شركة استثمار الضمان الاجتماعي، الذراع الاستثمارية لأكبر صندوق تقاعد إيراني، في عملية بلغت حصيلتها 437 مليون دولار.

وفي حين تتوقع السلطات الإيرانية أن ترفع الخصخصة إنتاجية الشركات وتعزز القطاع الخاص وتخلق الوظائف، فإن بعض المحللين يقولون إن غياب المستثمرين الأجانب واستمرار سيطرة الحكومة يعنيان أن شيئا لم يتغير.

وتشير الصحيفة إلى أنه قبل نحو عامين ونصف، ابتلع انهيار المؤسسات المالية سيئة التنظيم مدخرات الملايين من الإيرانيين وأدى إلى أسوأ احتجاجات في البلاد.

الخطر المحدق الآن، كما يحذر المحللون، هو أن أسعار الأسهم تبدو مبالغ فيها مقارنة بالأداء الأساسي للشركات.

وقال كبير المحللين في مجموعة أوراسيا هنري روم إن "فقدان الثقة في السوق يمكن أن يؤدي إلى انهيار مزعزع للاستقرار".

ويخشى بعض المسؤولين من أن تأخذ الحماسة المستثمرين، مشيرين إلى أن الحكومة قد تستطيع جمع السيولة، لكن الناس سيزدادون فقرا عندما تنفجر الفقاعة عاجلا أم آجلا.

وقال مدير معهد الأبحاث والدراسات الاجتماعية في جامعة طهران أحمد نادري إنه يخشى من انفجار فقاعة.

وكتب على تويتر في السادس من مايو "أخشى من العواقب الاجتماعية والأمنية في المستقبل القريب.. أعمال شغب أكبر من (2017\2018) وأكبر قطعا من السبعينيات."