مفاعل بوشهر النووي جنوب إيران
مفاعل بوشهر النووي جنوب إيران

قالت الولايات المتحدة يوم الأربعاء إنها رصدت "تطورات مثيرة للقلق" في برنامج إيران النووي ودعت الرئيس الإيراني الجديد إلى اتخاذ خطوات ملموسة عاجلة لتخفيف بواعث القلق إزاء هذا البرنامج المثير للجدل.

وأكد السفير الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية جوزيف مكمانوس أن واشنطن مستعدة للتعاون مع الحكومة الإيرانية الجديدة من أجل "الوصول إلى حل دبلوماسي يعالج كل بواعث قلق المجتمع الدولي" بخصوص برنامج إيران النووي.

وقال في الاجتماع المغلق لمجلس محافظي الوكالة حسب نسخة من كلمته "نأمل أن تفي إدارة الرئيس حسن روحاني بتأكيداتها الالتزام بالشفافية والتعاون وذلك باتخاذ خطوات ملموسة خلال الشهور المقبلة."

 

واستطرد مكمانوس قائلا "إذا واصلت إيران التعنت والتعتيم فسنعمل مع الأعضاء الزملاء في مجلس المحافظين في اجتماع المجلس في نوفمبر على محاسبة إيران بصورة مناسبة."
 

وفي إشارة إلى أحدث تقرير للوكالة الذرية عن إيران قال مكمانوس إن "طهران زادت قدرتها على التخصيب بمواصلة تركيب اجهزة طرد مركزي متقدمة وأخرى من الجيل الأول، وهو تصعيد يبعث على القلق لنشاط محظور بالفعل".
 

وأضاف أن إيران تحقق المزيد من التقدم أيضا في بناء مفاعل آراك الذي ينتج يورانيوم يمكن استخدامه في صنع قنابل مشيرا إلى أن ذلك التقدم يشمل تركيب وعاء المفاعل وبدء إنتاج وقود وكلها تطورات تثير القلق، حسبما قال.
 

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المكلف بقيادة المفاوضات النووية من جانبه إن العمل النووي لإيران ينبغي انجازه بشفافية وفي إطار المعايير الدولية لكن القوى العالمية لا تريد ذلك، حسبما قال.
 

وأضاف ظريف في مقابلة مع تلفزيون "برس تي.في" الإيراني أن "الوصول إلى التوافق هو شعارنا... لكن رقصة التانغو تحتاج إلى اثنين."
 

وقال ظريف إنه إذا كانت الولايات المتحدة وباقي القوى الست الكبرى "غير مستعدة للمشاركة بجدية في هذه العملية فسيكون السيناريو مختلفا تماما."

وترجع أحدث جولة من المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى، وهي الأعضاء الخمسة أصحاب العضوية الدائمة في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا، لشهر أبريل/نيسان في كازاخستان قبل انتخاب روحاني غير أن الجانبين قالا إنهما يريدان مواصلة المحادثات قريبا.


وتشارك إيران في مفاوضات مع القوى العالمية منذ أكثر من عشر سنوات وفرضت عليها مجموعات متعددة من العقوبات الاقتصادية من الغرب والأمم المتحدة.
 

وأجرت إيران على نحو منفصل عشر جولات من المحادثات مع الوكالة الذرية منذ أوائل 2012 في محاولة من الوكالة التابعة للأمم المتحدة لاستئناف تحقيقها في ما تصفه بأنه "أبعاد عسكرية محتملة" للبرنامج النووي الإيراني.
 

ومن المقرر عقد اجتماع جديد يوم 27 سبتمبر/أيلول في فيينا يعتبره دبلوماسيون غربيون اختبارا مهما لنوايا الحكومة الإيرانية الجديدة.

ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض
ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، باستخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا لم توافق على إنهاء برنامجها النووي وقال إن إسرائيل ستلعب دورا رئيسيا في ذلك.

وأضاف ترامب أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي مشيرا إلى أنه في حال رفضت وقف جهود التطوير فإن ذلك قد يعقبه عمل عسكري.

وقال ترامب للصحفيين بعد توقيع عدة أوامر تنفيذية في البيت الأبيض "أنا لا أطلب الكثير... لكن لا يمكن لهم امتلاك سلاح نووي".

وأضاف قائلا "إن تطلب الأمر تدخلا عسكريا، فسنفعل".

واحجم ترامب عن تحديد موعد بدء أي عمل عسكري محتمل.

وأوضح الرئيس الأميركي قائلا "لا أود التحديد. لكن عندما نبدأ المحادثات، سنعرف إن كانت تسير على ما يُرام أم لا. وأقول إن الخلاصة ستكون عندما أرى أنها لا تسير على ما يرام".