علي منصوري (58 عاما) يمثل أمام محكمة إسرائيلية بتهمة التجسس لصالح إيران
علي منصوري (58 عاما) يمثل أمام محكمة إسرائيلية بتهمة التجسس لصالح إيران

مددت محكمة إسرائيلية الاثنين اعتقال إيراني يشتبه في أنه جاسوس لثمانية أيام بعدما اعتقل في 11 من سبتمبر/ أيلول الماضي وبحوزته صور للسفارة الأميركية في تل أبيب، فيما شككت وسائل إعلام إسرائيلية في توقيت الإعلان عن المشتبه به بعد أسبوع من حملة العلاقات العامة الناجحة التي قام بها الرئيس الإيراني حسن روحاني واتصاله بالرئيس باراك أوباما.
 
وأعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) الأحد اعتقال علي منصوري (58 عاما) بعد ساعات من توجه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى الولايات المتحدة لمواجهة ما وصفه "بالكلام المعسول" الإيراني.
 

علي منصوري (58 عاما) يمثل أمام محكمة إسرائيلية بتهمة التجسس لصالح إيران

​​ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن ممثل للشرطة لمحكمة الصلح في بيتاح تكفا أن "قرار طلب رفع أمر منع النشر اتخذ على مستوى عال".
 
وأظهرت وثائق قضائية ملاحظات أدلت بها محامية الدفاع ميخال أوكابي أوضحت فيها أن الممارسات المعتادة هي "رفع أمر حظر النشر فقط بعد توجيه التهم إلى المشتبه بهم".
 
صحيفة: إسرائيل تحاول إحراج الإيرانيين بعد اتصال أوباما بروحاني
 
وشككت صحيفة يديعوت أحرونوت الأكثر توزيعا في توقيت الإعلان عن القضية.
 
وكتب المعلق أليكس فيشمان في الصحيفة "أجهزة الأمن لا تتسرع في الكشف، بمحض إرادتها، عن قضايا التجسس الأخيرة".
 
وأضاف "تشكل أي شبكة تجسس بطاقة عملية هامة للغاية بدون الاتجار بها علنا إلا لو كان هناك مصلحة عملية أو دبلوماسية تتطلب الكشف عنها".
 
وتابع فيشمان "في ما يتعلق بقضية الجاسوس الإيراني علي منصوري فإن المصلحة الدبلوماسية بالقضية واضحة للغاية: إسرائيل تحاول إحراج الإيرانيين كرد على حملة العلاقات العامة الناجحة التي قام بها الرئيس الإيراني روحاني الأسبوع الماضي".
 

علي منصوري (58 عاما) يمثل أمام محكمة إسرائيلية بتهمة التجسس لصالح إيران

​​وكررت مراسلة الإذاعة العامة كارميلا مناشيه هذه الشكوك مشيرة إلى أن "مصادر أمنية تقول لنا إن تفاصيل التحقيق كانت ستظهر بأي طريقة في الأيام المقبلة" موضحة "أنهم يؤكدون أنه كانت هناك اعتبارات أخرى للمصلحة الوطنية".
 
وتابعت أن "اعتبارات المصلحة الوطنية هي زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة وخطابه في الأمم المتحدة".
 
وسعى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الاثنين إلى مواجهة حملة "الانفتاح" التي أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني مؤكدا أن "الطريقة الوحيدة لاختبار نوايا إيران هي بالأفعال وليس فقط الاقوال".
 
وأضاف بيريز في بيان "يتم توسيع برنامج تطوير الصواريخ طويلة المدى التي تستطيع حمل رؤوس نووية ويواصل الحرس الثوري دعم المنظمات الإرهابية".
 
الشين بيت: إيران وعدت العميل بمليون دولار مقابل التجسس
 
ويقول الشين بيت الذي يخضع مباشرة لمكتب نتانياهو إن الرجل الذي يحمل جواز سفر بلجيكيا، أرسله الحرس الثوري الإيراني إلى إسرائيل واعتقل في مطار بن غوريون.
 
وبحسب البيان، فإن العميل علي منصوري "تم تجنيده في وحدة العمليات الخاصة في الحرس الثوري الإيراني المسؤولة عن عدد من الهجمات الإرهابية في العالم".
 

علي منصوري (58 عاما) يمثل أمام المحكمة بتهمة التجسس لصالح إيران

​​وأوضح البيان أنه خلال التحقيق معه، اعترف المشتبه به الذي يبلغ من العمر 58 عاما والذي دخل إسرائيل بهوية مزورة باسم أليكس مانس، بأن الإيرانيين طلبوا منه استخدام وضعه كرجل أعمال لإقامة شركات في إسرائيل لحساب الاستخبارات الإيرانية "لتقويض المصالح الإسرائيلية والغربية".
 
ومقابل ذلك، فإن الاستخبارات الإيرانية وعدته بالحصول على مليون دولار أميركي، وفقا للبيان.
 
ويشير البيان إلى أن الرجل وصل إلى إسرائيل في السادس من سبتمبر/ أيلول بعد أن زارها مرتين من قبل، الأولى في يوليو/ تموز 2012 والثانية في يناير/ كانون الثاني 2013.
 
وحصل الرجل الذي تعود أصوله إلى إيران، على الجنسية البلجيكية في 2006 بعد زواجه من امرأة متحدرة من بلجيكا طلقها في وقت لاحق. وقام بزيارات عدة لإيران من أجل أعماله وتم تجنيده العام الماضي، بحسب البيان.
 
وكان أوباما أجرى الجمعة اتصالا هاتفيا تاريخيا بنظيره الإيراني حسن روحاني لأول مرة منذ 1979.
 
وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل بأن إيران تحاول حيازة السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني الأمر الذي تنفيه طهران.

جواد ظريف أجرى المقابلة مع مارس الماضي (أرشيف)
وزراء خارجية الولايات المتحدة جون كيري وإيران جواد ظريف والاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في مستهل محادثاتهم غير المسبوقة

بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم الخميس محادثات وصفت بأنها تاريخية مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف على أمل التوصل لحل لأزمة البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن "المحادثات التاريخية بدأت في مقر الأمم المتحدة بحضور وزيري الخارجية الأميركي والإيراني اللذين جلسا على مائدة واحدة بمشاركة نظرائهما من الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا" مشيرة إلى أن "هذه المحادثات غير المسبوقة استضافتها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون".

وأعلنت آشتون في تصريحات لها عقب اللقاء أن "القوى الدولية ستجتمع مرة أخرى لإجراء محادثات مع إيران حول برنامجها النووي يومي 15 و16 أكتوبر/تشرين الأول القادم في جنيف".

ووصفت آشتون محادثات اليوم بأنها "إيجابية" مشيرة إلى أن المشاركين في الاجتماع طلبوا من إيران الرد على مقترحاتهم قبل محادثات الشهر المقبل، من دون مزيد من التفاصيل حول هذه المقترحات.

وقال كيري من ناحيته إن واشنطن قد ترفع عقوبات عن إيران خلال الأشهر المقبلة في حال وافقت طهران على اتخاذ اجراءات سريعة للسماح بالمراقبة الدولية لبرنامجها النووي.

وأضاف كيري خلال مقابلة الخميس مع محطة التلفزيون الأميركية "سي بي اس" أن "الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات طالما لا توجد عملية شفافة ويمكن التحقق منها وبالإمكان أن نعرف من خلالها بالتحديد ماذا تنوي إيران أن تفعل بهذا البرنامج".
 

وحول تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني بشأن التوصل لاتفاق خلال ثلاثة إلى ستة أشهر، قال كيري "بالتأكيد، هذا أمر ممكن"، مضيفا "من الممكن أن نصل إلى اتفاق في وقت أقرب وهذا الأمر يتوقف على الصراحة وعلى الشفافية التي تنوي إيران إثباتها".


غير أن الصحافي الأميركي فريد زكريا تساءل في مقال بصحيفة واشنطن بوست عما إذا كان روحاني وأوباما بمقدورهما تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه حول برنامج إيران النووي:
​​​​
​​
يأتي هذا فيما اتهمت إسرائيل روحاني بمحاولة تحويل الاهتمام الدولي عن برنامج بلاده النووي من خلال الحديث عن برنامج إسرائيل النووي.

وكان روحاني دعا في كلمة أمام الأمم المتحدة إلى التخلص من جميع الأسلحة النووية ودعا إسرائيل إلى الانضمام لمعاهدة الحد من انتشار هذا النوع من الأسلحة.

غير أن يوفال شتيانتز رئيس الوفد الإسرائيلي في الجمعية العامة للأمم المتحدة علق على تصريحات روحاني قائلا إن الرئيس الإيراني "يحاول الاحتيال للوصول إلى القنبلة" النووية.

واعتبر شتيانتز الذي يشغل كذلك منصب وزير الشؤون الاستراتيجية والاستخبارات في إسرائيل أن روحاني "رجل بارع في الخداع .. وبدلا من أن يقول إن إيران ستذعن أخيرا لقرارات مجلس الأمن الدولي، فإنه يحاول تحويل الاهتمام إلى إسرائيل".

وأضاف أن "إسرائيل بلد مسؤول جدا، ودولة ديموقراطية مسؤولة تحتاج إلى البقاء والدفاع عن نفسها في منطقة هي من بين الأصعب والأكثر عدائية على وجه الأرض"، حسب تعبيره.

غير أن تحذيرات إسرائيل لم تلق أذانا صاغية على ما يبدو كما يقول هذا المغرد:
​​
​​
ويسعى روحاني إلى التوصل لاتفاق ينهي العقوبات القاسية المفروضة على بلاده بسبب برنامجها النووي الذي تخشى إسرائيل والدول الغربية أن يكون غطاء لتطوير قنبلة نووية.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الرئيس الإيراني بأنه "ذئب في ثوب حمل" ورفض استبعاد توجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران العسكرية.

ويعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تملك أسلحة نووية إلا أنها لا تعترف بذلك علنا، كما أنها لم توقع معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي تسمح بخضوع أسلحتها النووية للقوانين الدولية.