مفاعل نووي إيراني
مفاعل بوشهر الايراني

جددت مسؤولة أميركية بارزة الأربعاء دعوتها إيران إلى اثبات أنها لا تزال ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الغرب بشأن وقف الإنتشار النووي.

وقالت روز غوتيمولر، مساعدة وزير الخارجية لشؤون ضبط الأسلحة، أمام لجنة دولية لنزع الاسلحة "يجب أن نكون متيقظين ومدركين للفرص التاريخية المحتملة".
 
وأضافت أمام المنتدى الذي ضم دبلوماسيين إيرانيين "يجب أن نواصل الدفع من أجل إعادة إيران إلى تنفيذ التزاماتها الدولية النووية".
 
وأكدت أن "الولايات المتحدة مستعدة للتشاور ومستعدة للاستماع. ونحن مستعدون للعمل الجاد ونأمل في أن يكون كل بلد في هذه الغرفة مستعدا لفعل الشيء نفسه".
 
وأضافت أن "الطريق نحو اتخاذ الخطوات التالية قد لا يكون معروفا، وسيتطلب مفاوضات صعبة ودبلوماسية معقدة".
 
وتقول الدول الغربية إنها تنتظر من الحكومة الإيرانية متابعة ما جاء في تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق لوضع حد للشكوك الغربية بشان برنامج بلاده النووي.
 
وتعتقد واشنطن ولندن وباريس أن إيران تسعى إلى تطوير قدراتها لامتلاك قنبلة نووية. إلا أن إيران التي تخضع لعقوبات دولية وغربية شديدة، تنفي ذلك.
 
ومن المقرر أن تلتقي مسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تتفاوض مع إيران نيابة عن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (بريطانيا، الولايات المتحدة، فرنسا، روسيا، الصين) إضافة إلى ألمانيا، مفاوضين إيرانيين في جنيف الثلاثاء المقبل.
 
 ويقول دبلوماسيون غربيون إن هذه ستكون أول فرصة لاختبار نوايا إيران. وقال روحاني انه يريد التوصل الى اتفاق بشان برنامج بلاده النووي في غضون عام. الا ان الرئيس الاميركي باراك اوباما اكد ان على ايران ان تتبع هذه التصريحات بخطوات عملية.
 
وقالت غوتيمولر ان كوريا الشمالية، التي تواجه مثل ايران عقوبات دولية بسب برنامجها النووي، يجب كذلك ان "تفي بالتزاماتها لجهة نزع اسلحتها النووية".
 
واضافت ان قيامها بذلك "يمكن ان يكون فرصة كذلك لاعادة الاندماج في المجتمع الدولي".
 
واشارت غوتيمولر الى ان جهودا دولية حثيثة تبذل "لخفض الاسلحة بشكل اكبر، وزيادة الشفافية، وحظر انتاج المواد الانشطارية التي تستخدم في الاسلحة النووية، وغير ذلك".

An Iranian official checks the temperature of visitors at the Shah Abdol-Azim shrine in the capital Tehran on May 25, 2020,…
فرق طبية تفحص حرارة الزائرين

أعادت إيران فتح أضرحتها الإسلامية الشيعية الرئيسة، بعد شهرين من إغلاقها في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، وفيما سيسمح للمصلين بالوصول إلى الساحات، ستمنع السلطات الدخول إلى المناطق المقفلة أو المغطاة، كما ستفرض ارتداء أقنعة الوجه.

وتقوم السلطات الإيرانية برش المطهرات على المصلين في الأضرحة الدينية، كما أن لديها فرقا لفحص الحرارة.

وستفتح الأضرحة بعد ساعة من الفجر وتغلق قبل غروب الشمس بساعة واحدة، بدلاً من أن تبقى مفتوحة على مدار الساعة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مئات المصلين، بعضهم يبكي، يركضون إلى ضريح الإمام رضا في مشهد في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث حاول المسؤولون ضمان أنهم يحافظون على مسافات آمنة بينهم.

وبحسب الإحصاءات الإيرانية، يزور عشرات الملايين كل عام الأضرحة المقدسة لدى الشيعة في إيران، ويقضي معظمهم الزيارة في الصلاة وفي لمس وتقبيل الأضرحة.

في ضريح عبد العظيم في طهران، اضطر الزائرون إلى السير عبر نفق للتطهير.
ضريح عبد العظيم في طهران

وبدأت الحكومة الإيرانية تخفيف القيود على الحركة في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتدهور بشدة بسبب العقوبات الأميركية.

وتتخوف السلطات الصحية من تأثير هذه الطقوس والحشود البشرية الكثيفة التي تشارك فيها، على معدلات انتشار الفيروس في إيران.

وتعد مدينة قم، التي تحتوي ضريحا ومدرسة دينية شهيرة، أحد مراكز انتشار الفيروس في إيران، وطالب خبراء الصحة الإيرانيون بإغلاق ضريح "معصومة" في المدينة، على الرغم من تصريح أمين الضريح بأن "الزيارة دواء"، وأن الضريح يجب أن يبقى مفتوحا لأنه "بيت للشفاء".

وأغلقت الحكومة الإيرانية المراقد والجامعات والمدارس في الخامس عشر من مارس الماضي، بعد أن وصل عدد الوفيات المعلنة إلى 1000، فيما أثار القرار غضب المتشددين وحاول بعضهم اقتحام ضريح معصومة وضريح علي بن موسى الرضا في مشهد.

وفي خطاب ألقاه يوم السبت، حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الإيرانيين على مواصلة اتباع المبادئ الصحية مؤكدا أن إيران "في المرحلة الرابعة" من مكافحة المرض التى سيتم فيها تكثيف عملية تحديد وعزل المصابين بالفيروس.