وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال كلمته أمام مجلس الشورى
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال كلمته أمام مجلس الشورى

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأربعاء  إن بلاده ستمضي قدما في البناء في موقع مفاعل آراك النووي وذلك بعد اتفاقها مع القوى العالمية على الحد من أنشطتها النووية.

وأشار ظريف في كلمة أمام مجلس الشورى الإيراني نقلتها محطات التلفزة المحلية، إلى أن قدرة مفاعل آراك لن تزيد ما  يعني عدم إنتاج وقود نووي جديد أو بناء منشآت جديدة ولكن البناء في الموقعِ سيستمر، حسب تعبير الوزير.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد استبعد أن تتوقف إيران عن تخصيب اليورانيوم بعد الاتفاقِ المبدئي الذي وقعته طهران مع الدول الكبرى. وقال روحاني إن لطهران الحق في مواصلة عمليات التخصيب دون توقف.

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي الإيراني حسن هاني زادة لـ"راديو سوا" أن موضوع تخصيب اليوانيوم محسوم ونص عليه اتفاق جنيف بين إيران والدول الكبرى.

​​
من جهة أخرى، قال الخبير في الشؤون الإيرانية حامد كناني لـ"راديو سوا" إن التباين المعلن في المواقف، لن يعيد المفاوضات بين الجانبين إلى المربع الأول، حسب تعبيره.

​​
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أوضح أن الاتفاق الموقع مع إيران حول برنامجها النووي لا يخفف العقوبات المفروضة على طهران كثيرا بقدر ما يعطل هذا البرنامج إلى حد كبير.

وقال كيري في تصريح مسجل على موقع يوتيوب أوضح فيه جميع جوانب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران والدول الست الكبرى "إننا بذلك نلغي مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة، كما نوقف برنامجها لتشغيل أجهزة الطرد المركزي حيث هي الآن ونجعلهم يتوقفون عن استخدام أكثر أجهزة الطرد المركزي تقدما".

وأضاف كيري "وهذا يعني أننا بينما نواصل المضي قدما في المفاوضات، فلن يتقدم البرنامج النووي لإيران بل سيتراجع في بعض جوانبه".  

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن العقوبات التي فرضت على المصارف والنفط الإيراني ستظل كما هي، وستبقى جميع العقوبات على الخدمات المالية سارية كذلك، مضيفا "في نهاية المطاف، فإن الاختيار بيد إيران لتثبت أن برنامجها سلمي حقا، ويمكنها قول ذلك، لكن القول لا يجعله أمرا واقعا".

غالبية الأميركيين مع الاتفاق

في سياق متصل، أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز إبسوس الثلاثاء أن الأميركيين يؤيدون الاتفاق النووي الذي تمّ التوصل إليه هذا الأسبوع مع إيران.

ووفقا للمسح فقد عبر 44 في المئة من الأميركيين عن تأييدهم للاتفاق المرحلي الذي تم التوصل إليه في جنيف بينما عارضه 22 في المئة.

وفي حين أشار الاستطلاع إلى أنه لا توجد ثقة تذكر بين الأميركيين تجاه نوايا إيران، إلا أن المستطلعين أبرزوا أيضا رغبة قوية في تفادي أي تورط عسكري أميركي جديد بعد الحربين في العراق وأفغانستان.

تباين في مواقف الخبراء
    
في مقابل التأييد الشعبي، تباينت مواقف عدد من الباحثين في واشنطن في شأن جدوى الاتفاق بين إيران والدول الست الكبرى حول برنامجها النووي.

التفاصيل في تقرير زيد بنيامين من واشنطن.

​​

وزير الخارجية الاميركي ونظيره الايراني بعد اتفاق جنيف
وزير الخارجية الاميركي ونظيره الايراني بعد اتفاق جنيف

أكد مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأميركية الاثنين، أن رفع العقوبات الجزئي عن إيران الذي تقرر بموجب اتفاق جنيف لا يعني أن "موسم الأعمال" مع هذا البلد قد فتح أو أن الاقتصاد الإيراني سيشهد تحسنا كبيرا.
 
وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه إن "أي شركة أو أي مصرف أو أي وسيط يظن أن موسم الأعمال في إيران قد فتح هو مخطئ كثيرا".
 
وأضاف أن رفع العقوبات الجزئي المنصوص عليه في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف بين إيران والدول الست الكبرى والبالغة قيمته حوالى ستة أو سبعة مليارات دولار، حصة الإجراءات الأميركية منها 4,2 مليار دولار، هو "برنامج جد متواضع".
 
وأوضح أنه "قياسا إلى حجم الضائقة الاقتصادية التي تمر فيها إيران حاليا فإن الأثر الاقتصادي لهذا التخفيف ضئيل".
 
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن إجمالي الناتج المحلي الإيراني تقلص بنسبة 5% في 2012 وسيفعل الأمر نفسه هذا العام بنفس النسبة تقريبا، في حين فقد الريال الإيراني حوالي 60 % من قيمته في غضون عامين "وحتى إذا ارتفع قليلا" بفضل الاتفاق "فهو لن يعود إلى المستوى الذي كان عليه قبل عام ونصف".
 
وشدد المسؤول الأميركي على أن الجزء الأساسي من العقوبات باق وأن تجميد الأموال العائدة لحوالي 600 شخص إيراني، طبيعي أو معنوي، باق أيضا على حاله.
 
وتوصلت القوى الكبرى وطهران مطلع الأسبوع الجاري في جنيف إلى اتفاق مرحلي لستة أشهر يحد من أنشطة طهران النووية لقاء تخفيف محدود للعقوبات المفروضة على الاقتصاد الإيراني.
 
وينص الاتفاق المبرم في جنيف خصوصا على وقف إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن 5% لستة أشهر وتعليق أنشطة مفاعل المياه الثقيلة في أراك الذي قد ينتج البلوتونيوم اللازم لصناعة القنبلة النووية وضمان وصول المفتشين الدوليين إلى المواقع الحساسة.