العلاقات السياسية بين إيران والسعودية.. صراع أم مصالحة؟
العلاقات السياسية بين إيران والسعودية.. صراع أم مصالحة؟ | Source: Courtesy Image

ارتبطت السياسة الخارجية السعودية باسم الأمير سعود الفيصل، السياسي المخضرم وأقدم وزير خارجية على الإطلاق، فهل تبدل تلك السياسة جلدها بعد تغيير وزيرها؟

هل ستبدي الرياض انفتاحا أكبر على إيران، الطرف الآخر في معادلة علاقات معقدة، ساحاتها متعددة تبدأ في سورية ولا تنتهي في اليمن؟

هل تبني السعودية محورا إقليميا أم ترفض سياسة المحاور؟

شغل الفيصل منصب وزير الخارجية السعودي لـ40 عاماً بدأت عام 1975... أدار قضايا السياسة الخارجية للمملكة بنهج "محافظ" لسنوات طوال، لكنه غادر المنصب وقد خرجت السياسة الخارجية السعودية من مرحلة "الصمت الدبلوماسي" إلى اتخاذ قرارات ومواقف قلبت ملامح الوجه الدبلوماسي الهادئ للرياض، وفق ما يقوله محللون سياسيون لموقع قناة "الحرة".​

فهل سيكمل الوزير الجديد عادل الجبير نهج سلفه؟

ما رأيك أنت؟ كيف سيدير الجبير ملف العلاقات مع إيران؟ شارك في الاستطلاع أدناه واقرأ التقرير:

السعودية وإيران.. الصراع حتمي أم المصالحة ممكنة بعد الفيصل؟

​​

​​

في عهد الفيصل

يرى عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور محمد عبد الله آل زلفى أن "الأمير سعود الفيصل ترك ملامح خاصة للسياسة السعودية تمتاز بالرسوخ، وهي ليست قابلة للتقلبات".

ويوضح أن مجيء الجبير كوزير للخارجية "لا يعني أن هناك تغيّرا مقبلا في السياسة السعودية أو أن لها ملامح جديدة، إلا على ضوء التغيرات التي قد تجد المملكة العربية السعودية نفسها في مواجهتها".

يعترف آل زلفى أن "المملكة وجدت نفسها تخرج قليلا عن سياستها الهادئة والصبر والتحمل" بسبب أحداث اليمن و"التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة العربية، وسلبية المجتمع الدولي بالتعامل مع القضايا العربية".

المحلل السياسي عقل الباهلي يلحظ ملمحا آخر يتعلق بشخصية الفيصل. يقول إن خبرة الفيصل المتراكمة ونسبه للعائلة المالكة منح "بعض جهده الدبلوماسي طابعا شخصيا أحيانا نظرا إلى أنه يعرف بواطن الأمور". 

ويؤكد أن الفيصل كان مقنعا في السياسة السعودية، ومن صانعي السياسات السعودية على المستوى الدولي والدبلوماسي.

بدأ التغيير في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز وفق الباهلي، إذا وجدت "امتدادات سعودية في سورية ومصر... فكان مطلوبا أن يكون الرأي السعودي أكثر جرأة ووضوحا، وهذا ما تبناه سعود الفيصل".

أما الكاتب الصحافي حامد الكناني فيصف السياسة السعودية الخارجية في عهد الفيصل بأنها كانت "مرنة مبنية على احترام الجيرة والقوانين الدولية".

يضيف "تعرضت المنطقة العربية لضغوط أجنبية وتدخلات خارجية، والسعودية في كل تلك السنوات كانت تراعي سيادة الدول واكتفت بالإدانة وإرسال رسائل الاحتجاج".

مرحلة جديدة؟

يرى آل زلفى أن "السعودية... تخرج عن صمتها"، ويشدد على أن "السياسة السعودية منذ إعلان عاصفة الحزم لها وجه آخر وموقف آخر، وسمة أخرى".

ويضيف "المملكة باتخاذها قرار عاصفة الحزم، غيرت كثيرا من المفاهيم أو أعطت ملامح جديدة واضحة لمفهوم السياسة السعودية تجاه القضايا في المنطقة".

ويتفق الكناني مع هذه الفكرة، ويشير إلى أن السعودية دخلت في مرحلة جديدة باعتبار أن وزير الخارجية الجديد هو أحد ضحايا الإرهاب وتعرض لمؤامرة اغتيال في الولايات المتحدة.

يقول "من الممكن أن تكون هذه العملية لها تأثير على نفسية الوزير الجبير ونتوقع مع مجيء الجبير دخول مرحلة جديدة من التعامل والعلاقة الخارجية للمملكة مع دول المنطقة وخاصة إيران".

ويتحدث الكناني عن "عمليات على أرض الواقع، وخطوات عملية سواء على الصعيد السياسي أو الإعلامي أو حتى العسكري تتخذها المملكة وحلفاؤها".

ويضيف أن "الخارجية السعودية هي الوجه الأول لهذه العمليات، وبالتالي نتوقع أن يكون الخطاب مختلفا عما كان عليه في السابق".

رأي معاكس يطرحه الباهلي. يقول إن "السياسات السعودية لن تشهد تطورا مع استلام عادل الجبير، بل ستشهد ربما هدوءا في العلاقات، إذ كان الجبير قريبا جدا من كل المواقف السعودية، وسيكون الممثل الجيد للدبلوماسية السعودية، وسيقودها باقتدار".

يضيف "السياسات السعودية لن تتغير كثيرا لأن عادل الجبير أو غيره سيعبر عن الموقف السعودي المتكوّن في الرياض، ومثل أي وزير خارجية سيعبّر عن حكومته".

من خارج العائلة

في الإطار ذاته، يرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون في واشنطن إدمون غريب، أن الفيصل لعب دورا أساسيا في صنع قرار السياسة السعودية لفترة طويلة، والآن "هناك مرحلة جديدة".

يقول غريب "هناك قيادات جديدة في السعودية لديها رؤيتها، وهناك عملية تغيير بمجيء جيل أكثر شبابا يرغب في تبني سياسات جديدة تلعب فيها السعودية دورا نشطا وفعالا لحماية أمنها والدفاع عن مصالحها".

يعتبر غريب أن "الجبير أثبت قدرته على التواصل مع المسؤولين الأميركيين وقدرته على التعامل مع وسائل الإعلام في هذه المرحلة التي تمر بها السعودية".

ويتساءل "بما أن الوزير الجديد ليس من العائلة الحاكمة، إلى أي مدى سيكون صانع القرار؟".

يستدرك "ولي العهد وولي ولي العهد يقان بالجبير، ومن المتوقع أن يلعب دورا فعالا في تمثيل السياسة الخارجية السعودية".

 

ماذا يقول الدكتور محمد عبدالله آل زلفى عن الوزير الجديد؟ الجواب في التسجيل التالي:

 

​​هل السعودية مقبلة على مرحلة جديدة من العلاقات السياسية الخارجية؟ استمع لجواب الكاتب حامد الكناني:

​​التسجيل التالي يوضح رأي المحلل السياسي عقل الباهلي باختيار الجبير ممثلا للخارجية السعودية: 

​المصدر: موقع قناة "الحرة"

تقارير تتحدث عن غواصة إيرانية مسيرة جديدة
تقارير تتحدث عن غواصة إيرانية مسيرة جديدة

كشفت إيران لأول مرة عن غواصة جديدة، يتوقع خبراء أسلحة أنها مسيرة وغير مأهولة بطاقم بحري من الداخل.

وإذا صحت الأنباء بشأن هذه الغواصة، فإن إيران ستكون بذلك الدولة الثالثة عالميا بجانب الولايات المتحدة وبريطانيا، التي تملك هذه التكنولوجيا، بحسب تقرير مجلة "فوربس" الأميركية.

وأضاف التقرير أن الغواصة الإيرانية الجديدة تشبه غواصة "أوركا" الأميركية، من إنتاج شركة بوينغ، من حيث حجمها الكبير وتشغيلها بطاقة الديزل الكهربائية، إلا أن النموذج الإيراني يبدو أقل تكلفة.

وقد تم عرض الغواصة الإيرانية في حفل تضمن 100 قارب تابع لبحرية الحرس الثوري الإيراني، والذي اشتهر بمخالفاته الطائشة في مياه الخليج، خاصة عندما تحرش بناقلات نفط خلال العام الماضي.

كما تم عرض قوارب سريعة أخرى محملة بالصواريخ تدعى اختصارا بـ "FAC"، بجانب قوارب سرعة ومركبات تحت الماء مخصصة للضفادع البشرية، بجانب بعض الطائرات الصغيرة المخصصة للعمليات البرية.

وأشار تقرير فوربس إلى أن كل القطع المعروضة تعتبر قديمة باستثناء الغواصات المسيرة.

وقد تمثل الغواصات المسيرة كبيرة الحجم، وسيلة جديدة لبحرية الحرس الثوري من أجل استعراض النفوذ والهيبة في المنطقة، حيث يمكن لدفع الديزل الكهربائي منحها مدى غوص طويل.

وبسبب حجمها الكبير، فإن هذه الغواصات ستكون قابلة لدمج أسلحة جديدة بها، حيث يمكن على سبيل المثال، استخدامها من أجل زرع الألغام.

وفي إحدى صور الغواصة التي نشرتها وسائل إعلام إيرانية، فإنه يظهر شخصان يقفان عليها، أحدهما يجلس على كرسي ويتحكم بها من خلال جهاز تحكم عن بعد، بينما يساعد الآخر في تعديل كابل الاتصال.

وأضافت مجلة فوربس أن هذا قد يعكس مرحلة تطوير مبكرة للغواصة، إلا أن العروض العسكرية دائما تكون مختلفة عن مسرح العمليات.

وتبني إيران غواصات صغيرة الحجم بما يتلائم مع قدراتها الصناعية المحدودة، وقد تمثل تقنيات التحكم عن بعد تحديا لها فيما يخص الغواصات، إلا أنها لديها خبرة طويلة في تسيير الغواصات الانتحارية عن بعد مثل التي استخدمتها في اليمن، بحسب فوربس.