الرئيس أوباما خلال خطابه حول الاتفاق النووي مع إيران
الرئيس أوباما خلال خطابه حول الاتفاق النووي مع إيران

وقعت إيران ومجموعة الدول الست اتفاقا بشأن الملف النووي الايراني، بعد جولة مفاوضات شاقة استمرت 18 يوما في فيينا.

وقال الرئيس باراك أوباما في كلمة ألقاها من البيت الأبيض صباح الثلاثاء، إن الاتفاق النووي أوقف مخاطر انتشار السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط. 

وأوضح أن الولايات المتحدة استطاعت من خلال هذه الصفقة أن تجعل العالم أكثر أمنا، مشيرا إلى أن الصفقة تستوفي الشروط التي وضعتها الإدارة للتأكد من عدم امتلاك إيران للسلاح النووي.

وشدد أوباما على أن الاتفاق يمكن المجتمع الدولي من التحقق من برنامج إيران النووي، وأن يكون للمفتشين الدوليين الفرصة للوصول إلى منشآت إيران الحساسة.

ودعا الرئيس الأميركي طهران إلى الالتزام ببنود الاتفاق، للاستفادة من رفع العقوبات عليها، وهدد بالعودة إلى العقوبات إذا أخلت إيران بالتزاماتها التي وافقت عليها ضمن الاتفاق.

وطمأن أوباما حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مشيرا إلى أن واشنطن ستستمر في الدفاع عن أمن إسرائيل، وستواصل تعاونها الأمني مع دول الخليج.

وأعلن مسؤول أميركي الثلاثاء أن الرئيس باراك أوباما سيتصل قريبا برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو لبحث الاتفاق النووي مع إيران.

وأضاف المصدر أن أوباما سيتصل أيضا بالعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز الذي، على غرار عدد آخر من قادة دول الخليج، لا ينظر بارتياح إلى الاتفاق مع إيران.

وهدد أوباما باستخدام حق الفيتو أمام أي رفض محتمل من الكونغرس للاتفاق الموقع مع إيران، داعيا المشرعين الأميركيين إلى العمل على إنجاح الاتفاق خدمة للمصالح العليا لأميركا. ومن المقرر أن يصوت الكونغرس على الاتفاق في غضون 60 يوما، لكن هذا التصويت لن يكون ملزما للإدارة الأميركية.

جون بينر يتحفظ

وندد رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون بينر الثلاثاء بالاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران، معتبرا أنه سيطلق سباقا على التسلح النووي في العالم.

وقال بينر في بيان إن هذا الاتفاق سيقدم لإيران المليارات بتخفيف العقوبات مع إعطائها الوقت والمجال لبلوغ عتبة القدرة على إنتاج قنبلة نووية "بدون خداع".

وتابع قائلا "بدلا  من وقف انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، هذا الاتفاق سيطلق على الأرجح سباقا على التسلح النووي في العالم".

وأضاف بينر، وفق ما نقلته مراسلة الحرة في الكونغرس أن الرئيس أوباما تخلى عن أهدافه في الاتفاق مع إيران.

​​

ودعم السيناتور الديمقراطي بوب ميننديز تصريحات بينر، وقال لمراسلة قناة "الحرة" في الكونغرس إنه لا يستبعد أن يؤدي الاتفاق مع إيران إلى سباق تسلح في المنطقة.

وأضاف ميننديز قائلا "حتى لو رفض الكونغرس الاتفاق النووي مع إيران سوف يكون هناك صعوبة في الحصول على الأصوات لتخطي الفيتو"، الذي هدد أوباما باللجوء إليه في حال عارض الكونغرس الاتفاق.

ورحبت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بالاتفاق النووي مع إيران ووصفته بأنه جدير بالدعم.

روحاني: الاتفاق بداية لبناء الثقة

ورحب الرئيس الإيراني حسن روحاني من جانبه، بالاتفاق النووي. وقال في كلمة ألقاها، إن "الله استجاب لصلوات الأمة"، واصفا الاتفاق بأنه نقطة انطلاق لبناء الثقة بين طهران والمجتمع الدولي.
وشدد روحاني أن بلاده لن تسعى "أبدا" لامتلاك السلاح النووي.

كيري: بعض العقوبات الأميركية ستستمر

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري من جانبه إن الاتفاق النووي يمثل خطوة للابتعاد عن الصراع والانتشار النووي، مشيرا إلى أن إيران لن تنتج أو تمتلك سلاح نووي لـ25 سنة قادمة على الأقل.

وأوضح الوزير الذي قاد المفاوضات من الجانب الأميركي، أن الاتفاق ينص على أن تخفض إيران مخزونها من اليورانيوم من 12 ألف كيلوغرام إلى 300 كيلوغرام.

وقدم كيري في مؤتمر صحافي بعد الاتفاق تفاصيل بشأن الاتفاق، منها تخلي إيران على 98 في المئة من مخزونها من اليورانيوم، إضافة إلى تقليص عدد أجهزة الطرد المركزية بمقدار الثلثين لمدة 10 سنوات. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عدد الأجهزة سيكون بحدود 6,100 جهاز بعد كان 19 ألفا تقريبا تنتج اليورانيوم المخصب.

وشدد الوزير الأميركي على أن رفع العقوبات عن إيران سيكون مرتبطا بمدى التزام إيران بالاتفاق، مشيرا إلى أن العقوبات الأميركية خارج الاتفاق ستبقى مستمرة، ومنها تلك المتعلقة بقضايا الإرهاب وحقوق الإنسان والأسلحة الباليستية.

بان كي مون يرحب

وفي سياق ردود الفعل، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون  بالاتفاق "التاريخي"، قائلا إنه يمكن أن يساعد على تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأشاد بان "بتصميم والتزام" المفاوضين الذين وقعوا الاتفاق، فضلا عن "شجاعة القادة" الذين وافقوا عليه. وقال في بيان "آمل وأعتقد فعلا أن هذا الاتفاق سيؤدي إلى مزيد من التفاهم والتعاون حول العديد من التحديات الأمنية الخطيرة في الشرق الأوسط".

وأضاف أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للتعاون الكامل مع الطرفين في عملية تنفيذ هذا الاتفاق المهم.

الإعلان الرسمي

أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني الثلاثاء رسميا توقيع اتفاق نووي مع إيران يقضي بعدم سعي طهران إلى امتلاك سلاح نووي، مشيرة إلى أن الاتفاق متوازن ويحترم مصالح الجميع.

وقالت موغريني في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف "نعلن توصلنا إلى اتفاق بشجاعة واحترام"، 
ووصفت المتحدثة الاتفاق بأنه جيد، مشيرة إلى أنه يضع حدا لأزمة استمرت 10 سنوات.

تحديث (10:39 بتوقيت غرينيتش)

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الاتفاق النووي يفتح آفاقا جديدة، مشيرا إلى أنه بات من الممكن الآن التركيز على التحديات المشتركة.​​

​​

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريحات مقتضبة أدلى بها صباح الثلاثاء، الاتفاق بأنه تاريخي، فيما قالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغريني، إن الاتفاق "إشارة أمل للعالم بأسره".

وعقد وزراء خارجية المجموعة الدولية وإيران صباح الثلاثاء اجتماعا أخيرا في مقر الأمم المتحدة في فيينا. ومن المقرر أن يعقد الوزراء مؤتمرا صحافيا لإعلان التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل رسميا. 

تفاصيل الاتفاق

وسيتم بموجب الاتفاق النووي، رفع العقوبات المفروضة على طهران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأوضح مصدر دبلوماسي لوكالة اسوشييتد برس، أن الاتفاق يتضمن تسوية بين واشنطن وطهران تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع العسكرية الإيرانية ضمن مهامهم الرقابية.

وينص الاتفاق أيضا، حسبما قال دبلوماسيون لوكالة رويترز، على أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران المتعلقة بالصواريخ، لن ترفع قبل ثماني سنوات. وأوضح هؤلاء أيضاً أن حظر الأمم المتحدة للسلاح عن إيران، سيبقى كذلك لمدة خمس سنوات.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن الاتفاق يجيز إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في غضون 65 يوما في حال لم تلتزم طهران بمضمون الاتفاق.

وسيصدر مجلس الأمن خلال هذا الشهر، قرارا يتضمن الخطوات التي سيتعين على الطرفين اتخاذها، بما في ذلك القيود على برنامج إيران النووي وإعفاؤها من العقوبات، على أن يطبق ذلك في النصف الأول من 2016.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، إن قرارا من مجلس الأمن في هذا الصدد سيصدر خلال أيام.

وأعلنت إيران الثلاثاء خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين ولمدة 10 سنوات.
ووقعت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية خريطة طريق تجيز التحقيق في النشاطات النووية السابقة للجمهورية الإسلامية، التي يشتبه بأنها كانت تنطوي على بعد عسكري.

وقال المدير العام للوكالة يوكيا إمانو في فيينا الثلاثاء، إن خريطة الطريق تحدد جدولا زمنيا للأنشطة خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك تقديم إيران لتفسيرات بشأن القضايا العالقة. وينص الاتفاق على عقد اجتماعات للخبراء التقنيين من الجانبين.

نتانياهو: الاتفاق خطأ تاريخي

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق النووي بأنه خطأ تاريخي. وقال في بداية اجتماعه مع وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز في القدس الثلاثاء، إن المجموعة الدولية قدمت تنازلات كبيرة خلال المفاوضات، بدلا من أن تمنع إيران من امتلاك القدرة لصنع أسلحة نووية.

وكان نتانياهو قد قال في وقت سابق إن بلاده متمسكة، أكثر من أي وقت مضى، بالتعهد الذي قطعته على نفسها بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.

ردود فعل

وقال مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية مصطفى اللباد إن الاتفاق لن يكون نافذا إلا بعد اتخاذ عدد من الخطوات الإجرائية:

​​

وأكد رئيس تحرير وكالة مهر الإيرانية حسن هاني زادة من جانبه في تصريحات لـ "راديو سوا" أن الاتفاق سيخدم المنطقة:

​​

وأوضح العضو السابق في مجلس الشورى السعودي محمد زلفى في المقابل، أن الاتفاق سيكون جيّداً إذا التزمت إيران بعدم التدخل في شؤون دول المنطقة:

​​

المصدر: الحرة/ راديو سوا/وكالات

هواوي تسيطر على سكاي كوم التي تعمل في إيران
هواوي تسيطر على سكاي كوم التي تعمل في إيران

كشفت وثائق داخلية جديدة من شركة هواوي الصينية حصلت عليها رويترز أن الشركة سعت للتستر على علاقتها بشركة سبق أن حاولت بيع معدات كمبيوتر أميركية محظورة لإيران وذلك بعد أن نشرت رويترز تقريرا في 2013 عن وجود روابط عميقة بين تلك الشركة والمديرة المالية لشركة معدات الاتصال الصينية العملاقة.

ومنذ مدة طويلة تصف هواوي الشركة، واسمها سكاي كوم تك المحدودة، بأنها شريك محلي منفصل في إيران. 

والآن تظهر وثائق حصلت عليها رويترز أن الشركة الصينية العملاقة تسيطر بشكل فعلي على سكاي كوم.

وهذه هي أول مرة ينشر فيها شيء عن هذه الوثائق التي تمثل جزءا من كنز  اطلعت عليه رويترز من السجلات الداخلية الخاصة بنشاط هواوي وسكاي كوم المتعلق بإيران وتشمل مذكرات ورسائل واتفاقات تعاقدية.

وتصف إحدى الوثائق كيف سارعت هواوي في أوائل عام 2013 إلى محاولة أن تنأى بنفسها عن "سكاي كوم" انطلاقا من قلقها بسبب العقوبات التجارية على طهران.

وتبين الوثائق أن هواوي اتخذت لتحقيق تلك الغاية سلسلة من الخطوات بما في ذلك تغيير المديرين بشركة سكاي كوم وإغلاق مكتب سكاي كوم في طهران وإنشاء كيان آخر في إيران لتولي تنفيذ عقود بعشرات الملايين من الدولارات.

ومن الممكن أن يؤيد ما كشفت عنه تلك الوثائق قضية جنائية حظيت بدعاية إعلامية واسعة تلاحق فيها السلطات الأمريكية هواوي ومديرتها المالية منغ وان تشو وهي أيضا ابنة مؤسس هواوي.

وثائق رسمية تفضح علاقة هواوي بالعمل في إيران
وثائق رسمية تفضح علاقة هواوي بالعمل في إيران

وتسعى الولايات المتحدة لتسلم منغ من كندا حيث ألقي القبض عليها في ديسمبر 2018. 

وفي الأسبوع الماضي سمح قاض كندي بمواصلة نظر القضية ورفض دفوع محامي الدفاع بأن الاتهامات الأمريكية الموجهة لمنغ لا تمثل جرائم في كندا.

وتقول قائمة الاتهام الأميركية إن هواوي ومنغ شاركتا في خطة تقوم على الاحتيال للحصول على بضائع وتكنولوجيا أمريكية ممنوعة لنشاط هواوي في إيران عن طريق شركة سكاي كوم ونقل المال من إيران وذلك بالاحتيال على أحد البنوك الكبرى.

وتصف قائمة الاتهام شركة سكاي كوم بأنها "وحدة تابعة غير رسمية" لشركة هواوي وليست شريكا محليا.

وتنفي هواوي ومنغ الاتهامات الجنائية التي تتضمن الاحتيال المصرفي واتهامات أخرى، وفي 2017 تم حل شركة سكاي كوم التي كانت مسجلة في هونغ كونغ، وقد وجهت إليها اتهامات أيضا. 

وتوضح بيانات إفصاح أن هواوي كانت في فترة من الفترات من المساهمين في سكاي كوم لكنها باعت حصتها منذ أكثر من عشر سنوات.

ويبدو أن الوثائق التي تم الحصول عليها مؤخرا تهدم ادعاءات هواوي بأن سكاي كوم كانت مجرد شريك أعمال. 

وتتيح تلك الوثائق إلقاء نظرة عن كثب على بعض ما جرى للشركتين من وقائع داخل إيران قبل سبع سنوات ومدى التداخل بينهما. 

وبعض هذه الوثائق مكتوب باللغة الانجليزية وبعضها بالصينية والبعض الآخر باللغة الفارسية.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الولايات المتحدة تضفي طابعا سياسيا على قضايا اقتصادية وتجارية وهو ما ليس في صالح الشركات الصينية أو الأميركية.

وأضافت الوزارة "نحن نحث الولايات المتحدة على التوقف على الفور عن إعاقة الشركات الصينية بما فيها هواوي". 

وأحالت الأسئلة المحددة فيما يتعلق بهذا التقرير على شركة هواوي.

شراكة عمل عادية

في شهر مارس آذار نشرت رويترز تقريرا جاء فيه أن هواوي أبرزت في 2010 سجلات داخلية للشركة أظهرت أنها طرف مباشر في عملية إرسال معدات كمبيوتر أمريكية محظورة إلى إيران. 

وامتنعت هواوي عن التعليق على هذا التقرير استنادا إلى أن الأمر يخضع لإجراءات قانونية.

وتوضح الوثائق أن جهود هواوي لطمس علاقتها بشركة سكاي كوم بدأت بعد أن ذكرت رويترز في ديسمبر 2012 أن سكاي كوم عرضت بيع ما قيمته 1.3 مليون يورو على الأقل من معدات الكمبيوتر المحظورة من إنتاج شركة هيوليت باكارد إلى أكبر شركة لاتصالات الهاتف المحمول في إيران في أواخر 2010.

وفي يناير 2013 وصف تقرير آخر من رويترز كيف كان لهواوي علاقات مالية وثيقة وروابط أخرى مع شركة سكاي كوم بما في ذلك شغل منغ منصب أحد أعضاء مجلس إدارة سكاي كوم في الفترة من فبراير 2008 إلى أبريل 2009.

وفي رد شركة هواوي على تقارير رويترز في ذلك الوقت قالت إن سكاي كوم من شركائها المحليين الرئيسيين وإن العلاقة بين سكاي كوم وهواوي "علاقة عمل عادية".

غير أن وثيقة داخلية جديدة حصلت عليها رويترز تخص هواوي وصادرة من مكتب الشركة الصينية في إيران بتاريخ 28 مارس 2013 تشير إلى أن هواوي كانت تسيطر على سكاي كوم.

الوثائق ستعزز التهم الجنائية التي تلاحق ابنة مؤسس هواوي في أميركا
الوثائق ستعزز التهم الجنائية التي تلاحق ابنة مؤسس هواوي في أميركا

وقالت الوثيقة باللغة الصينية "بسبب الامتثال لقواعد تجارية يحاول المكتب التمثيلي في ايه2 الفصل بين سكاي كوم وهواوي". وايه2 هو الاسم الرمزي لإيران في مراسلات هواوي وفقا لما ورد في قائمة الاتهام الأميركية، كما أنها كلفت واحدا من العاملين فيها بإدارة سكاي كوم في إيران "لكي تتجنب بصفة عاجلة مخاطر الدعاية الإعلامية". 

وأوضحت الوثيقة أن هواوي اتخذت "قرارا عاجلا" بتعيين هو مي مديرا عاما لشركة سكاي كوم في إيران اعتبارا من العاشر من مارس آذار 2013.

وكان هو مديرا في سكاي كوم كما ورد في سجل داخلي بأسماء العاملين بشركة هواوي أنه من موظفيها.

وذكرت الوثيقة بالتفصيل كيف اكتشفت هواوي بسرعة خطأ تعيين هو مسؤولا عن إدارة شركة سكاي كوم. وأوضحت الوثيقة أن هو كان يعمل بمقر هواوي في الصين وأن وظيفته الجديدة تتطلب التعامل مع أمور على الطبيعة في إيران.

ولذلك قررت هواوي، أن تعين بدلا منه "موظفا صينيا من العاملين في إيران" لإدارة مكتب سكاي كوم في طهران.

قررت هواوي تعيين سونغ كاي نائب ممثلها في مكتبها بإيران لإدارة سكاي كوم في إيران. وتم إبلاغه بهذا القرار في رسالة داخلية من هواوي اطلعت عليها رويترز. وقيل له "رجاء تحديث بياناتك".

وقالت الرسالة إن هذا التعديل وافق عليه رجل اسمه لان يون تم تعريفه بأنه "الممثل الرئيسي" في مكتب هواوي في إيران.

عرض باوربوينت

ردا على التقارير التي نشرتها رويترز في 2012 و2013 استفسرت عدة بنوك غربية من هواوي عن علاقتها بشركة سكاي كوم. ومن هذه البنوك بنك اتش.إس.بي.سي حيث لشركتي هواوي وسكاي كوم حسابات فيه.

وامتنع اتش.إس.بي.سي عن التعليق في هذا التقرير.

وفي أغسطس آب 2013 التقت منغ بنائب رئيس البنك للعمليات المصرفية العالمية في منطقة آسيا والمحيط الهادي. وهي متهمة في عريضة الاتهام الأميركية بتقديم معلومات خاطئة عديدة فيما يتعلق بملكية هواوي لسكاي كوم وسيطرتها عليها.

وقدمت منغ عرضا باستخدام برنامج باوربوينت خلال ذلك الاجتماع جاء فيه أن سكاي كوم مجرد "شريك عمل لهواوي".

وتبين الوثائق التي حصلت عليها رويترز حديثا أن هواوي سرعان ما أصبحت طرفا مباشرا في عملية إنهاء نشاط سكاي كوم.

وفي رسالة بتاريخ الثاني من نوفمبر 2013 قال سونغ الموظف في هواوي الذي عين لإدارة سكاي كوم لأحد كبار عملاء الشركة الإيرانيين إن سكاي كوم "قررت إلغاء أنشطة أعمالها وإنهاءها وحل الشركة الفرعية في إيران".

وكانت رسالة سونغ موجهة إلى نائب رئيس شركة إيران للاتصالات المحمولة "إم.سي.سي.آي" أكبر شركات اتصالات الهاتف المحمول في البلاد.

وفي اليوم التالي وقعت سكاي كوم و"إم.سي.سي.آي" وشركة جديدة تابعة لهواوي هي شركة هواوي تكنولوجيز سيرفي الإيرانية المحدودة اتفاقا. ونص الاتفاق على أن سكاي كوم تعتزم نقل تعاقداتها للكيان الجديد التابع لهواوي.

ووردت في الاتفاق قائمة بثمانية عقود قيمتها الإجمالية نحو 44.6 مليون يورو (حوالي 50 مليون دولار) وأن المبلغ المتبقي 34.6 مليون يورو على أن تسدد أي مبالغ مستحقة لسكاي كوم للكيان الجديد عند استكمال التعاقدات.

وأضاف الاتفاق "تتعهد كل الأطراف بأن يظل هذا العقد الثلاثي طي الكتمان".