وزير الخارجية السعودي عادل الجبير
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لوكالة رويترز الثلاثاء، إن رفع العقوبات عن إيران بعد اتفاقها النووي مع القوى العالمية سيكون تطورا مضرا إذا استخدمت طهران الدخل الإضافي لتمويل "أنشطة شريرة".

ولدى سؤاله في مقابلة حصرية مع رويترز، عما إذا كانت السعودية بحثت السعي لامتلاك قنبلة نووية في حالة تمكن إيران من الحصول على واحدة على الرغم من الاتفاق، قال الجبير إن الرياض ستقوم بكل ما ينبغي القيام به لحماية شعبها.

وأضاف: "لا أعتقد أن من المنطقي التوقع بأننا سنناقش هذا الأمر علنا، ولا أعتقد أن من المعقول توقع إجابة مني على سؤال كهذا بطريقة أو بأخرى".

وأشارت الوكالة إلى أن مسؤولين، لم تذكر أسماءهم، عبروا في أحاديث خاصة عن قلقهم من أن يتيح الاتفاق مجالا أكبر لإيران لدعم فصائل وحلفاء آخرين في أجزاء مختلفة من المنطقة بفضل الأموال الإضافية التي ستتمكن من الحصول عليها بعد رفع العقوبات وتخفيف الضغط الدبلوماسي.

وقال الجبير: "هذا يتوقف على إلى أين ستوجه هذه الأموال. إذا كانت ستذهب لدعم الأنشطة الشريرة للنظام الإيراني فسيكون هذا سلبيا وسيؤدي إلى انتكاسة. اذا اتجهوا لتحسين مستوى معيشة الشعب الإيراني فسيكون هذا محل ترحيب".

وأبدى مسؤولون سعوديون في السنوات الأخيرة مخاوفهم من أن تفك الولايات المتحدة أقوى حلفاء المملكة، ارتباطها بالشرق الأوسط، وهو أمر قال بعضهم إنه ربما أسهم في انزلاق سورية إلى الحرب الأهلية.

واستبعد الجبير انسحاب اشنطن من المنطقة، لكنه أكد أن العالم يتطلع إلى القوة العظمى الوحيدة لتوفير الاستقرار.

وأضاف قوله: "إذا حدث تراجع أميركي أو انسحاب أميركي فإن القلق الذي يساور الجميع هو أن ذلك سيترك فراغا، ومتى يكون هناك خواء أو فراغ تتدفق القوى الشريرة".

وتصريحات الجبير هي الأولى التي تتناول مباشرة رفع العقوبات عن إيران خصم المملكة اللدود في المنطقة على الرغم من أن السعودية كانت قد رحبت من قبل بالاتفاق النووي الإيراني شريطة أن يشمل نظام تفتيش صارما، حسب الوكالة.

المصدر: رويترز

كيري والجبير خلال لقاء سابق
كيري والجبير خلال لقاء سابق

يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره السعودي عادل الجبير في لندن الخميس للتباحث حول النووي الإيراني والنزاع السوري، وهما ملفان محط خلاف بين واشنطن والرياض.

ويفترض أن يغادر كيري الولايات المتحدة الأربعاء إلى العاصمة البريطانية في زيارة تستمر حتى الجمعة، وفقا لبيان مقتضب صادر عن وزارة الخارجية.

يذكر أن إيران والقوى الكبرى أبرمت اتفاقا تاريخيا حول برنامج طهرن النووي في 14 تموز/يوليو الماضي في فيينا. ومن المفترض أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ الأحد على أبعد تقدير وفقا لطهران، ما سيؤدي إلى رفع العقوبات عنها.

وفي الشأن السوري، تختلف وجهات النظر بين الرياض وواشنطن، رغم تعاونهما ضمن تحالف عسكري دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وتنتقد السعودية منذ عام 2013 إدارة الرئيس باراك أوباما لعدم التدخل حسب رأيها ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

 

المصدر: وكالات