حسن روحاني
حسن روحاني

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء العالم الإسلامي إلى معاقبة السعودية عن "جرائمها" في تصعيد  للهجة غير مسبوق منذ 20 عاما إزاء السعودية، في وقت انتقدت الدول الخليجية التصريحات الإيرانية تجاه الرياض.

وقال روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء إن "على دول المنطقة والعالم الإسلامي أن ينسق إجراءاته لمعالجة المشاكل ومعاقبة الحكومة السعودية".

وأضاف "لو أن المشكلة مع الحكومة السعودية اقتصرت على الحج، لكنا توصلنا ربما إلى حل، لكن للأسف هذه الحكومة ومع الجرائم التي ترتكبها في المنطقة ودعمها للإرهاب، تريق دماء المسلمين في العراق وسورية واليمن".

رفض خليجي

وفي سياق متصل اعتبرت دول مجلس التعاون الخليجي الأربعاء انتقادات المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي للسعودية على خلفية إدارتها للحج، "تحريضا مكشوف الأهداف".

وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني في بيان إن دول المجلس تعتبر انتقادات خامنئي بشأن الحج "محاولة يائسة لتسييس هذه الشعيرة الإسلامية العظمى التي تجمع الشعوب الإسلامية"، مشيرا إلى أن تصريحات خامنئي "اتهامات باطلة ومشينة".

وشدد الزياني على رفض دول المجلس "الحملة الإعلامية الظالمة والتصريحات المتوالية لكبار المسؤولين الإيرانيين" تجاه السعودية.

وأكد أن هذه التصريحات "تتنافى تماما مع قيم ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف وتتضمن عبارات غير لائقة وأوصاف مسيئة لا ينبغي أن تصدر من قلب أو لسان أي مسلم، فضلا عن زعيم دولة إسلامية".

وكان خامنئي قد وجه انتقادات للسعودية الاثنين. وقال "على العالم الإسلامي سواء الحكومات أو الشعوب المسلمة أن يعرف حكام السعودية ويدرك بنحو صحيح حقيقتهم الهتاكة غير المؤمنة التابعة المادية"، داعيا المسلمين إلى التفكير في حل لإدارة الحرمين الشريفين وقضية الحج بسبب سلوك السعودية "الظالم ضد ضيوف الرحمن".

ورد المفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ معتبرا أن ما أدلى به خامنئي "أمر غير مستغرب"، مضيفا "يجب أن نفهم أن هؤلاء ليسوا مسلمين".

وتأتي هذه الانتقادات فيما يغيب الحجاج الإيرانيون للمرة الأولى منذ قرابة ثلاثة عقود عن الحج المرتقب الأسبوع المقبل، بسبب عدم توصل البلدين إلى اتفاق حول تنظيم الحج هذه السنة بعد حادث التدافع الذي أودى بحياة أكثر من 2300 شخص السنة الماضية، بينهم 464 حاجا إيرانيا.

المصدر: وكالات

ولي العهد السعودي محمد بن نايف
ولي العهد السعودي محمد بن نايف

اتهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف إيران بـ"تسييس الحج وتحويله إلى شعارات تخالف تعاليم الإسلام وتخل بأمن الحج والحجيج".

وقال إن "ما تثيره وسائل الإعلام الإيرانية وبعض المسؤولين الإيرانيين لا يستند إلى المصداقية والموضوعية"، مضيفا، في حوار له مع وكالة الأنباء السعودية، أن "المملكة لا تسمح بأي حال من الأحوال بوقوع ما يخالف شعائر الحج ويعكر الأمن ويؤثر على حياة الحجاج وسلامتهم من قبل إيران أو غير إيران".

وجوابا عن سؤال حول الحجاج اليمنيين قال بن نايف "إنهم محل ترحيب دائم من المملكة"، مشيرا إلى أن "الذي يعيق أداءهم لهذه الفريضة هم الحوثيون وأنصارهم في محاولة لتوظيف أوضاع الحجاج اليمنيين لغايات دعائية".

يأتي رد فعل السعودية بعد أن شن المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامئني الاثنين هجوما شديدا على السعودية، داعيا العالم الإسلامي إلى التفكير في حل لإدارتها الحرمين الشريفين وقضية الحج بسبب ما وصفه بالسلوك "الظالم" حيال الحجاج.

وقال خامنئي، في بيان نشر على موقعه الإلكتروني، "على العالم الإسلامي سواء الحكومات أو الشعوب المسلمة أن يعرف حكام السعودية ويدرك بنحو صحيح حقيقتهم الهتاكة غير المؤمنة".

وأضاف "على المسلمين أن يفكروا تفكيرا جادا بحل لإدارة الحرمين الشريفين وقضية الحج بسبب سلوكهم الظالم ضد ضيوف الرحمن".

آل الشيخ: الإيرانيون ليسوا مسلمين

واعتبر المفتي العام للسعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الثلاثاء، من جانبه، أن الإيرانيين "ليسوا مسلمين"، ردا على انتقاد خامنئي.

وقال آل الشيخ إن تصريحات خامنئي أمر غير مستغرب، مضيفا "يجب أن نفهم أن هؤلاء ليسوا مسلمين (..) وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة"، وذلك وفق ما نقلت عنه صحيفة "مكة" السعودية في عددها الصادر الثلاثاء.

غياب  الإيرانيين عن الحج

وتأتي هذه الانتقادات فيما يغيب الحجاج الإيرانيون للمرة الأولى منذ قرابة ثلاثة عقود عن الحج المرتقب الأسبوع المقبل، بسبب عدم توصل البلدين إلى اتفاق حول تنظيم الحج هذه السنة بعد حادث التدافع الذي أودى بحياة أكثر من 2300 شخص السنة الماضية، بينهم 464 حاجا إيرانيا.

واتهم خامنئي أيضا العائلة السعودية الحاكمة بـ"تسييس الحج" وشن هجوما لاذعا ضدها.

وانتقد خامنئي أيضا بشدة الرد السعودي على حادث التدافع الذي شهدته مراسم الحج السنة الماضية. وقال المرشد الأعلى "لا يزال الشعب حزينا غاضبا. وبدل أن يعتذر حكام السعودية ويبدوا ندمهم ويلاحقوا المقصرين المباشرين في هذه الحادثة المهولة قضائيا، تملصوا بمنتهى الوقاحة وعدم الخجل حتى من تشكيل هيئة تقصي حقائق دولية إسلامية".

وفي كانون الثاني/يناير الماضي شهدت العلاقات بين البلدين توترا بعدما قام متظاهرون إيرانيون بإحراق سفارة السعودية وقنصلية لها إثر إعدام المملكة رجل الدين الشيعي السعودي نمر باقر النمر.

 

المصدر: وكالات