الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني
أكبر هاشمي رفسنجاني

توفي رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران آية الله أكبر هاشمي رفسنجاني مساء الأحد عن عمر ناهز 83 عاما.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا) بأن رفسنجاني كان قد نقل إلى مستشفى "شهدا" في طهران إثر تعرضه لأزمة قلبية.

وشغل رفسنجاني الذي حكم عليه بالسجن عدة مرات خلال حكم الشاه، منصب الرئيس بين عامي 1989 و1997.

النشأة

ولد رفسنجاني في قرية بهرمان في ضواحي مدينة رفسنجان بمحافظة كرمان جنوب شرقي إيران.

وبعد أن أكمل دراسته في مدرسة دينية محلية، غادر في نهاية الأربعينيات نحو مدينة القم ليكمل دراسته الدينية في إحدى حوزاتها على يد علماء دين بينهم مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله الخميني وحسين البروجردي.

دخل رفسنجاني الحياة السياسية في 1961 واعتقل خلال عهد الشاه سبع مرات، قضى فيها أكثر من أربع سنوات في السجن.

رئيسا للبلاد

وبين أعوام 1980 إلى 1989 تسلم رفسنجاني منصب رئيس البرلمان، وتم انتخابه رئيسا للبلاد في فترتين متتاليتين من 1989 إلى 1997. وفي السنوات الأخيرة من ولايته الرئاسية انتقد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي سياساته الاقتصادية التي اعتبرها البعض مغالية في ليبراليتها.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسيةإن وفاة رفسنجاني، الذي تصفه بالمحافظ البرغماتي المعروف برباطة جأشه وأعصابه الباردة، أفقدت إيران شخصية تاريخية عرفت باعتدالها وسعيها الحثيث للتقرب من الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة الأميركية.

ودعم رفسنجاني محمد خاتمي وعمل على انتخابه رئيسا عام 1997. وعندما ترشح في الانتخابات التشريعية عام 2000 حال الإصلاحيون دون انتخابه. وفي عام 2005 ترشح للانتخابات الرئاسية خلفا لخاتمي إلا ان منافسه المحافظ محمود أحمدي نجاد هزمه.

ولم يتردد رفسنجاني في التشكيك بنزاهة الانتخابات بعد اعادة انتخاب نجاد لولاية رئاسية ثانية في 2009، وانتقد القمع الذي أعقب العملية الانتخابية وأدى إلى اعتقال الآلاف ومقتل العشرات من المتظاهرين.

مجمع تشخيص النظام

وتعرض رفسنجاني إلى انتقادات شديدة من الجناح المحافظ في إيران حين أظهر دعمه ترشيح الإصلاحي مير حسين موسوي لرئاسة البلاد في 2009. وفي عام 2011 فقد رفسنجاني منصبه كرئيس لمجلس الخبراء الذي يختار المرشد العام ويستطيع نظريا إقالته.

لكنه عاد وحقق فوزا في شباط/فبراير 2016 على المحافظين عندما تمكن من دخول مجمع تشخيص مصلحة النظام.

واعتقلت ابنته فايزة وابنه مهدي وأودعا السجن لعدة أشهر بتهمة "تهديد الأمن القومي" وسجن مهدي مجددا عام 2014 للسبب نفسه بعد اتهامه بالتورط في أعمال فساد.

العلاقة مع الولايات المتحدة

وعرف رفسنجاني بانتقاداته المتواصلة لمواقف المتشددين ، وكان من الداعين إلى تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة.

ونشرت وسائل الإعلام الإيرانية رسالة للمرشد الأعلى خامنئي يصف فيها رفسنجاني  بانه "رفيق نضال" رغم "الخلافات".

وكتب خامنئي في رسالته أن هذا الرحيل قاس للغاية"، مضيفا أن "الخلافات" لم "تنجح أبدا في القضاء تماما على صداقتنا".

وكان رفسنجاني قد كشف في مقابلات صحافية أنه حاول إقناع الخميني بتطبيع العلاقات مع واشنطن لكنه لم ينجح في الأمر. 

المصدر: وكالات

انتخاب رئيس بلدية طهران السابق المحافظ محمد باقر قاليباف رئيسا لمجلس الشورى الإيراني
انتخاب رئيس بلدية طهران السابق المحافظ محمد باقر قاليباف رئيسا لمجلس الشورى الإيراني

انتخب مجلس الشورى الإيراني الجديد، رئيس بلدية طهران السابق، محمد باقر قاليباف رئيسا له، ليرسخ بذلك سلطة المحافظين قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة السنة المقبلة.

وأفاد التلفزيون الرسمي أن قاليباف (58 عاما) نال 230 صوتا من أصل 267 لتولي واحد من أهم المناصب في طهران.

ويرجح هذا التصويت الكفة السياسية لمصلحة المحافظين الذين يعارضون سياسة الرئيس المعتدل حسن روحاني، في أوج فترة التوتر بين إيران والولايات المتحدة التي أعادت فرض عقوبات مشددة على البلاد.

وقاليباف سبق أن ترشح ثلاث مرات للانتخابات الرئاسية وشغل منصب قائد الشرطة سابقا وكان عضوا في الحرس الثوري الإيراني وتولى منصب رئيس بلدية طهران من 2005 حتى 2017، ونال عددا كبيرا من الأصوات في العاصمة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير الماضي وشهدت أدنى نسبة مشاركة في الاقتراع منذ عقود.

ويرجع انخفاض نسبة الاقبال على التصويت إلى مستوى قياسي بسبب فض ترشيحات العديد من المعتدلين والاصلاحيين من قبل مجلس صيانة الدستور الذي يهيمن عليه المحافظون المتشددون.

وفاز تحالف من المحافظين والمتشددين في الانتخابات في ظل غياب أي منافسة من الجانب الإصلاحي.

وكان مجلس الشورى الإيراني أغلق لمدة ستة أسابيع حتى السابع من ابريل في إطار الاجراءات الهادفة لوقف انتشار فيروس كورونا المستجد.

وتضررت إيران كثيرا من انتشار الوباء وبحسب وزارة الصحة فان الفيروس أودى بحياة 7564 حتى الآن من أصل 141 ألفا و591 حالة إصابة.