السلطات الإيرانية اتهمت المحتجزين بالتآمر مع الولايات المتحدة.
رجل الأعمال الإيراني-الأميركي سياماك نمازي ووالده محمد باقر نمازي، المعتقلان في إيران | Source: Social Media

اعتقل الحرس الثوري الإيراني ما لا يقل عن 30 شخصا يحملون جنسيات أجنبية خلال العامين الأخيرين أغلبهم بتهمة التجسس، بحسب محامين ودبلوماسيين وأقارب للمحتجزين.

وأفادت وكالة رويترز الخميس بأن 19 من بين المعتقلين الـ30 يحملون جنسيات أوروبية، فيما كان معظم المحتجزين في السابق أميركيين من أصول إيرانية.

وقال أقارب للمعتقلين ومحامون إن الحرس الثوري يستخدم المحتجزين "كأوراق مساومة في العلاقات الدولية"، مشيرين إلى أنه في كل الحالات لم يمارس المعتقلون أي أعمال تجسس بل اعتقلوا فقط بسبب جنسيتهم الثانية.

ويتداول أقارب المعتقلين من أصحاب الجنسية المزدوجة في إيران ومحاموهم ودبلوماسيون غربيون معلومات عنهم تشمل الأسماء وتواريخ الاعتقال والاتهامات بشرط عدم ذكر أسماء المعتقلين أو أقاربهم خوفا من التداعيات.

اقرأ أيضا.. نازانين في السجن.. التهمة قلب الحكم في إيران

وفي عام 2016 أفرجت طهران عن خمسة أميركيين من أصل إيراني في عملية تبادل للسجناء بعد توقيع الاتفاق النووي.

وبقي واحد في إيران، إلا أن السلطات اعتقلت منذ ذلك الحين ستة آخرين يحملون الجنسية الأميركية أو حق الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، وفق ما صرح به محاموهم وأقاربهم لوسائل الإعلام. وقد أفرج عن أحدهم بكفالة.

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ثلاث حالات، وتحدث عن نزار زاكا قائلا إنه احتجز ظلما وطالب بإطلاق سراحه من دون الإشارة إلى وضعه في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا.. تقرير أممي يطالب طهران بالإفراج عن إيراني-أميركي ووالده

وقال في معرض رده عن سؤال عن زاكا والمعتقلين الآخرين إن سلامة المواطنين الأميركيين وأمنهم في الخارج يمثل أولوية قصوى، وأضاف "لاعتبارات الخصوصية ليس لدينا تعليق آخر".

وكان نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان الإيراني التابع للقضاء كاظم غريب أبادي قد قال إن أكثر من 56 إيرانيا مسجونون في الولايات المتحدة وعددا غير محدد في دول أخرى.

لكن المتحدث باسم وزارة العدل الأميركية وين هورنبكل امتنع عن التعقيب على الرقم الذي ذكره أبادي، وقال إن الوزارة لا تحصي القضايا على أساس الجنسية وإن النزلاء في السجون الاتحادية الأميركية "يقضون أحكاما أصدرها قضاة فدراليون بعد عملية قانونية مستفيضة".

المصدر: رويترز

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.