مناوريات للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز
مناوريات للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز

"موقع الحرة" / كريم مجدي

عقب خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وعودة العقوبات الاقتصادية مجددا على إيران، بدأت طهران التلويح بإمكانية غلق مضيق هرمز.

وهذه الورقة تلوح بها طهران كلما تعرضت لأزمة دولية جديدة، وقد استخدمها النظام الإيراني بعدما هددت واشنطن بوقف صادرات النفط الإيرانية.

ولوح الرئيس الإيراني حسن روحاني بمنع دول أخرى من تصدير النفط عبر مضيق هرمز جنوبي بلاده، حال منعت الولايات المتحدة بلاده من تصدير نفطها عبر الخليج.

اقرأ أيضا: إغلاق مضيق هرمز.. ماذا سيحدث لو نفذت إيران تهديدها؟

لكن هل يستطيع الإيرانيون غلق مضيق هرمز؟

أجاب على هذا السؤال مركز أبحاث الكونغرس الأميركي واضعا احتمالات قد يلجأ إليها نظام طهران لإغلاق المضيق.

وجاء في الدراسة التي نشرها المركز في عام 2012 أن غلق المضيق لن يكون صريحا كما يروج له النظام الإيراني وإنما سيعتمد على تكتيكات التعطيل والتهديد والمضايقة وخلق حالة من عدم الاستقرار في منطقة الخليج.

وتعتقد إيران أنها باتخاذ تلك الخطوات ستدفع الولايات المتحدة وحلفاءها للتفكير مجددا قبل زيادة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية عليها.

ويقول تقرير المركز إن إيران قد تبدأ بمستوى عنف منخفض ليزيد تدريجيا مع مرور الوقت، أو أنها قد تلجأ لاستخدام خيارات شديدة العنف منذ البداية.

وستكون تكتيكات إيران من أجل تنفيذ تهديدها كالأتي:

- إعلان غلق مضيق هرمز ومناطق أخرى في الخليج أمام السفن من دون الإعلان صراحة عن مصير السفن التي تحاول الإبحار في تلك المناطق.

- الإعلان بشكل أوضح أن السفن التي تحاول عبور المضيق أو مناطق في الخليج ستكون عرضة للاعتراض والاحتجاز أو الهجوم.

- استخدام القوارب السريعة أو مركبات بحرية أو جوية أخرى لمضايقة أو سد الطريق أمام السفن والتهديد بإطلاق النار على السفن العابرة للمضيق أو مناطق أخرى في الخليج.

- استخدام المعدات العسكرية المذكورة سابقا بالإضافة لصواريخ منصوبة على الشاطئ ومدفعية وصواريخ كروز وغواصات صغيرة وغواصين لمهاجمة السفن العابرة بشكل ممنهج أو سفن بعينها إذا حاولت عبور المضيق أو الإبحار في مناطق بالخليج.

- تلغيم المضيق وربما مناطق أخرى من الخليج.

- إعلان أن السفن الأجنبية المبحرة خارج المضيق (خليج عمان) ستكون عرضة للهجوم.

- استخدام الغواصات والسفن والطائرات وصواريخ كروز منصوبة على الشاطئ في الهجوم على السفن الأجنبية العاملة خارج المضيق.

غواصة إيرانية في مضيق هرمز

​​كما يتوقع المركز أنه في حالة رد الولايات المتحدة وحلفائها على إيران فإن خيارات طهران قد تتسع لتشمل التهديد باستخدام الصواريخ البالستية والغواصات والقوات الخاصة والطائرات لقصف أهداف عسكرية واقتصادية في الجانب الغربي للخليج.

وأضاف التقرير أن إيران ربما توجه عملياتها العسكرية ضد أهداف في منطقة الخليج أو خارجها.

An Iranian official checks the temperature of visitors at the Shah Abdol-Azim shrine in the capital Tehran on May 25, 2020,…
فرق طبية تفحص حرارة الزائرين

أعادت إيران فتح أضرحتها الإسلامية الشيعية الرئيسة، بعد شهرين من إغلاقها في محاولة لاحتواء انتشار فيروس كورونا، وفيما سيسمح للمصلين بالوصول إلى الساحات، ستمنع السلطات الدخول إلى المناطق المقفلة أو المغطاة، كما ستفرض ارتداء أقنعة الوجه.

وتقوم السلطات الإيرانية برش المطهرات على المصلين في الأضرحة الدينية، كما أن لديها فرقا لفحص الحرارة.

وستفتح الأضرحة بعد ساعة من الفجر وتغلق قبل غروب الشمس بساعة واحدة، بدلاً من أن تبقى مفتوحة على مدار الساعة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مئات المصلين، بعضهم يبكي، يركضون إلى ضريح الإمام رضا في مشهد في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث حاول المسؤولون ضمان أنهم يحافظون على مسافات آمنة بينهم.

وبحسب الإحصاءات الإيرانية، يزور عشرات الملايين كل عام الأضرحة المقدسة لدى الشيعة في إيران، ويقضي معظمهم الزيارة في الصلاة وفي لمس وتقبيل الأضرحة.

في ضريح عبد العظيم في طهران، اضطر الزائرون إلى السير عبر نفق للتطهير.
ضريح عبد العظيم في طهران

وبدأت الحكومة الإيرانية تخفيف القيود على الحركة في محاولة لإنعاش الاقتصاد المتدهور بشدة بسبب العقوبات الأميركية.

وتتخوف السلطات الصحية من تأثير هذه الطقوس والحشود البشرية الكثيفة التي تشارك فيها، على معدلات انتشار الفيروس في إيران.

وتعد مدينة قم، التي تحتوي ضريحا ومدرسة دينية شهيرة، أحد مراكز انتشار الفيروس في إيران، وطالب خبراء الصحة الإيرانيون بإغلاق ضريح "معصومة" في المدينة، على الرغم من تصريح أمين الضريح بأن "الزيارة دواء"، وأن الضريح يجب أن يبقى مفتوحا لأنه "بيت للشفاء".

وأغلقت الحكومة الإيرانية المراقد والجامعات والمدارس في الخامس عشر من مارس الماضي، بعد أن وصل عدد الوفيات المعلنة إلى 1000، فيما أثار القرار غضب المتشددين وحاول بعضهم اقتحام ضريح معصومة وضريح علي بن موسى الرضا في مشهد.

وفي خطاب ألقاه يوم السبت، حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الإيرانيين على مواصلة اتباع المبادئ الصحية مؤكدا أن إيران "في المرحلة الرابعة" من مكافحة المرض التى سيتم فيها تكثيف عملية تحديد وعزل المصابين بالفيروس.