سبنتا نكنام (يمين) ومحمد خاتمي (يسار)
سبنتا نكنام (يمين) ومحمد خاتمي (يسار)

موقع "الحرة" / كريم مجدي

لم يكن فوز النائب سبنتا نكنام العام الماضي بعضوية مجلس مدينة يزد الإيرانية، كافيا لكي يحصل بالفعل على مقعد في المجلس، إذ أصدر القضاء المحلي حينها حكما ببطلان فوزه لكونه زرادشتي الديانة.

وكان النائب الخاسر علي أصغر باقري قد توجه للمحكمة الإدارية للطعن في فوز نظيره الزرادشتي، وأصدرت المحكمة حكما بتعليق عضوية نكنام بحجة أنه "غير مسلم".

وبينما لم يفقد نكنام الأمل في استعادة منصبه، إلا إن قضيته كفرد لم تعد أولوية بالنسبة له في مقابل قضية الأقليات في البلاد، حسبما نقل عنه موقع "المونيتور" الأميركي.

وسيفصل مجلس "تشخيص مصلحة النظام" خلال الاسابيع المقبلة في طعن نكنام على قرار المحكمة الإدارية، حسبما ما أفادت وسائل إعلام محلية.

​​

لمن الولاية؟

قرار المحكمة الإدارية استند إلى قاعدة "نفي السبيل" المستمدة من الرؤية الفقهية للنظام الإيراني، على عدم جواز تولي أصحاب الديانات الأخرى منصبا أعلى من المسلمين، أو ألا يكون لصاحب الديانة الأخرى سلطة على مسلم.

 ودفعت أزمة نكنام الأخيرة إلى أن يخرج الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي لينتقد سياسة بلاده في التعامل مع الأقليات.

وقال خاتمي الأحد إن بلاده عادت مئة عام للوراء في مجال الديمقراطية والعدالة، حسبما نقلت عنه هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وأضاف خاتمي: "لقد دافع آية الله النائيني منذ 100 سنة مضت عن حقوق ووجود المسيحيين والزرادشتيين واليهود في البرلمان، لكن إيران اليوم متخلفة وتمنع وجود غير المسلمين حتى في مجلس المدينة".

معبد زرادشتي في طهران

​​​تمييز شامل

وتعاني الأقليات الدينية في إيران للتهميش والتمييز في المعاملة منذ نجاح الثورة الإسلامية في عام 1979.

ويأتي التهميش في صور مختلفة، أولها أنه لا يحق للمواطنين الزرادشتيين أو اليهود أو المسيحيين أو المسلمين من المذاهب الأخرى غير الشيعة الترشح لرئاسة الجمهورية.

كما ينص القانون المتعلق بتنظيم المؤسسة العسكرية والصادر في 1987 على أن الإسلام شرط أساسي للتجنيد، فيما نصت المادة 29 على إعفاء الجنود والضباط العاملين من الديانات الأخرى من مناصبهم عقب صدور القانون.

ولم يسمح النظام الإيراني بدخول أي نواب عن الأقليات الدينية إلى المجالس المحلية إلا ابتداء من 2013، إذ سمح لسبعة نواب زرداشتيين فقط بالدخول إلى المجالس المحلية.

ويسمح فقط النظام الإيراني لـ 5 نواب من الأقليات الدينية الدخول إلى البرلمان، ولا يعترف النظام بأقليات دينية في إيران غير الزرادشتيين واليهود والمسيحيين.

ومنذ 1979 وحتى الآن، لم يصل أي ممثل للأقليات الدينية داخل إيران لمنصب حكومي بارز.

المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا
المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلق بشأن وضع السجون في إيران بعد تفشي فيروس كورونا

أعرب المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل, الجمعة, عن قلقه بشأن وضع السجناء في إيران بعد تقارير حول اضطرابات أثارتها المخاوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في سجونها.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن اضطرابات في عدة سجون، وهروب جماعي من منشأة في غرب البلاد، رغم الإفراج المؤقت عن حوالي 100 ألف سجين.

وقال كولفيل في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في جنيف: "مثلما ترون في إيران وبعض الدول الأخرى، نرى أعمال شغب، وسجناء خائفين، يشعرون بالقلق بسبب فقدان الاتصال بشكل كبير مع أفراد أسرهم وغير ذلك. وبالتالي هناك قضايا كثيرة للغاية تتعلق بهذا الأمر".

وإيران واحدة من الدول التي تضررت بشدة من الفيروس. وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن إجمالي وفيات كورونا زاد الجمعة إلى 3294 بعد وفاة 134 شخصا بالمرض خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح كولفيل: "زادت إيران (...) عدد المفرج عنهم، ولو بشكل مؤقت، إلى حوالي 100 ألف يمثلون حوالي 40 في المئة من إجمالي المساجين في البلاد".

وأضاف: "نشعر بالألم لوفاة مذنب قاصر بعد تعرضه للضرب المبرح، على ما أفادت التقارير، على أيدي ضباط الأمن... كان السجناء يحتجون على ظروف السجن وعدم إفراج السلطات عنهم مؤقتا وسط وباء كوفيد-19".