توفي الخميس النائب السابق لرئيس الوزراء الإيراني عباس أمير انتظام، الذي أمضى سنوات طويلة في السجن بعد إدانته بـ"التجسس لحساب الولايات المتحدة"، عن عمر يناهز 86 عاما.

وقالت وكالة إرنا الرسمية للأنباء إن أمير انتظام، الذي كان يعاني من مشاكل صحية، توفي عقب إصابته بـ"نوبة قلبية".

وأمضى أمير انتظام الذي يعتبر ليبراليا، عقودا في السجن بعد إدانته بالتجسس و"الخيانة" بعيد الثورة الإسلامية في 1979، ولم يتضح ما إذا كان خرج من السجن أم لا.

واعتبرت جماعات حقوقية أمير انتظام السجين السياسي الذي أمضى أطول فترة في السجن داخل إيران.

وشغل أمير انتظام منصب نائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة في الحكومة الانتقالية التي ترأسها مهدي بزرقان عقب الثورة التي أطاحت بالشاه، إلا إنه عارض تحول الدولة إلى جمهورية إسلامية.

وحكم القضاء الإيراني على السياسي السابق بالسجن مدى الحياة في 1981 بتهمة التجسس لحساب الولايات المتحدة رغم نفيه لتلك التهمة. 

وبعد 17 عاما في السجن تم اعتقاله مجددا في 1998 بعد انتقاده للرئيس السابق لسجن إيفين بالقرب من طهران. 

وبعد فترة قصيرة من إطلاق سراحه تم اعتقاله مرة أخرى مطلع الألفية الثالثة وأعيد إلى السجن بعد دعوته إلى استفتاء بشأن النظام السياسي في البلاد.

جراح إيراني يتحضر لإجراء عملية جراحية في مستشفى بطهران- أرشيف
جراح إيراني يتحضر لإجراء عملية جراحية في مستشفى بطهران- أرشيف

قالت وكالة تسنيم الإيرانية، إن مئات الإيرانيين لقوا حتفهم وتسمم آلاف آخرون بعد تناولهم كحولا عالي التركيز ضمن بروتوكول علاج لفيروس كورونا المستجد، اعتمدته دوائر صحية لم يتم الإفصاح عنها.

وقال المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين إسماعيلي الثلاثاء، إن أكثر من 600 شخص لقوا حتفهم، بينما يرقد نحو 3 آلاف آخرون الآن في المستشفى، جراء تناولهم الكحول عالي التركيز.

وأضاف "الأرقام عالية للغاية وتتجاوز توقعاتنا"، ثم تابع "لعل استهلاك الكحول ليس علاجا، بل يمكن أن يكون قاتلا"".

وأضاف في حديث لوكالة أنباء تسنيم الحكومية "تم اعتقال عدد من الأشخاص، في هذه القضية، وسنتعامل معهم بحزم".

إسماعيلي قال كذلك "يجب محاسبتهم على أفعالهم الإجرامية، المتعلقة بالتسبب في الموت وإلحاق الضرر بالمواطنين".

وإيران هي مركز أسوأ تفش للفيروس التاجي في الشرق الأوسط، بعد تأكيد 62589 حالة إصابة بالفيروس و3872 حالة وفاة.

وقد أثيرت تساؤلات حول بيانات إيران، بعد أن قللت البلاد في البداية من خطورة تفشي الفيروس.

ولم يحدد الأطباء حتى الآن أي علاج للفيروس التاجي، وحددوا فقط عددًا من الأدوية التي قد تساعد في تخفيف الأعراض.

 

خطة حكومية مرتبكة..

 

واجتمع البرلمان الإيراني الثلاثاء للمرة الأولى منذ أن أجبر تفشي الفيروس التاجي إغلاقه، حيث أبلغت البلاد عن انخفاض في الإصابات الجديدة لليوم السابع على التوالي.

واجتمع أكثر من ثلثي أعضاء المجلس التشريعي البالغ عددهم 290 في غياب رئيس البرلمان والسياسي المخضرم علي لاريجاني، الذين ثبتت إصابته بـكوفيد- 19 الأسبوع الماضي.

وأصيب ما لا يقل عن 31 عضوا في البرلمان، الذي تم إغلاقه منذ 25 فبراير، بفيروس كورونا المستجد.

وأظهرت لقطات تليفزيونية حكومية للجلسة الافتتاحية بعض النواب يتجمعون معًا على الرغم من المبادئ التوجيهية بشأن التباعد الاجتماعي لوقف انتشار الفيروس.

وناقش البرلمان مشروع قانون عاجل لإغلاق البلاد بالكامل لمدة شهر، بالرغم من معارضة شريحة كبيرة من النواب بحجة أن الإغلاق قد يضر البلاد اقتصاديا.

وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية نقلت عن النائب شادمهر كاظمزادة، قوله، إن "الإغلاق قرار يسير ضد الوظائف وزيادة الإنتاجية (...) من سيدفع مقابل تنفيذه؟"

أما النائب عبد الكريم حسين زادة، الذي صاغ مشروع القانون، فقال إن إيران "مرتبكة" بشأن كيفية احتواء الفيروس.

وأضاف "يجب أن نتخذ قرارا عاجلا، لأن التاريخ سيحكم علينا".

وأفاد المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جاهانبور عن 133 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا، وقال إن إجمالي الوفيات بلغ 3872.

وتم تسجيل 2089 إصابة أخرى على مستوى الدولة، ليصل المجموع إلى 62589 إصابة.
وفي محاولة لوقف انتشار الفيروس، أمرت إيران بإغلاق الشركات غير الضرورية وفرضت حظر السفر بين المدن.

لكن فريق العمل لمكافحة الفيروس قال إن الشركات "منخفضة المخاطر" سيسمح لها بإعادة فتح أبوابها اعتبارًا من السبت المقبل، مع مراقبة البروتوكولات الصحية.

وقالت الهيئة إن ثلثي الموظفين العموميين يجب أن يذهبوا إلى العمل وأن البقية يمكنهم القيام بذلك من المنزل.

وأشارت أيضا إلى أن ناشري الصحف والمجلات يمكن أن يستأنفوا منشوراتهم المطبوعة السبت بعد منعهم لمدة أسبوع.

ولم تحدد السلطات حتى الآن ماهية الأعمال التجارية منخفضة المخاطر، وتم انتقادها لإرسال إشارات مختلطة من خلال تخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي.