دراويش غنابادي
دراويش غنابادي

كريم مجدي 

أصدرت محكمة طهران أحكاما ضد 258 عضوا من جماعة "دراويش غنابادي" الدينية الإيرانية.

وكان 10 من الدراويش قد حُكم عليهم في وقت سابق بالسجن 69 عاما، و 444 جلدة، لعملهم في موقع إلكتروني تابع للجماعة.

ودانت الولايات المتحدة في وقت سابق إعدام الحكومة الإيرانية محمد ثلاث، العضو في جماعة دراويش غنابادي الصوفية التي وصفتها الخارجية الأميركية بأنها "مضطهدة منذ زمن طويل".

وتفاعل مغردون بخصوص الحكم الأخير، وقال أحدهم "أعضاء دراويش غنابادي في سجن فشافويه منذ 150 يوما، مع أنهم لم يرتكبوا جرما أو ظلما".

​​وأشار هذا المغرد إلى أن ثلاثة أعضاء معتقلون منذ "حادثة شارع الحرس الثوري" في سجن إيلام ويتعرضون للإهانة.

​​
وقال مركز إيران لحقوق الإنسان في تغريدة: "وصلت أحكام الحبس بالتعزير على 6 من دراويش غنابادي إلى 38 عاما، وتشديد عقوبات الحرمان من حق ممارسة النشاط السياسي والاجتماعي".

وتعرف قضية دراويش غنابادي باسم "حادثة شارع الحرس الثوري" حيث اندلع شجار بين الشرطة وأعضاء الجماعة عقب اعتقال واحد منهم في 20 شباط/فبراير الماضي.

وأسفر الشجار عن مقتل ثلاثة عناصر من الشرطة الإيرانية بينما تعرض أعضاء "دراويش غنابادي" إلى إصابات واعتقل في نفس الليلة نحو 300 عضو من الجماعة.

قصة الجماعة

و"دراويش غنابادي" هي جماعة صوفية شيعية نشأت في القرن الـ14 بمدينة غناباد بمنطقة خرسان الإيرانية على يد الشاعر الصوفي الإيراني سيد نور الدين شاه نعمة الله والي.

وتنقسم الجماعة إلى ثلاث طرق، طريقة "ذوالریاستینی"، وطريقة "سلطانعلیشاهی"، وطريقة "صفائی"، وتتفاوت الثلاث طرق حسب قربهم من مدرسة أهل الفقه.

وتعد الجماعة أكبر طريقة صوفية شيعية في إيران ويبلغ أعداد مريديها نحو خمسة ملايين إيراني.

وبحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، فإن السلطات الإيرانية تضطهد الجماعة بسبب معتقداتها الدينية على مدار الأعوام الأخيرة.

وفي 8 آذار/مارس وضعت السلطات علي تابنده الزعيم الروحي للجماعة قيد الإقامة الجبرية.

مکتوب فرمایشات حضرت آقای حاج دکتر نورعلی تابنده (مجذوبعلیشاه)، مجلس صبح جمعه ۹۶/۱۱/۶ - آقایان (انواع و مراتب شفاعت) بسم الله الرّحمن الرّحیم #خطبه را که می‌خواندند و می‌خوانند جمعه‌ها به‌خصوص؛ من غالباً در #صفات و خصوصیات بزرگان و مشایخ و اقطابی که قبلاً بوده‌اند دقت می‌کنم و لحظه‌ای در #ذهن خودم فکر می‌کنم که الان حیات دارند و ما در محضر ایشان هستیم. مثلاً آقای « #سلطانعلیشاه» اینهایی که اخیراً همه دیدیم شاید و امثال اینها. بعد به دنبال این امیدواری‌ای برای من پیش می‌آید که در نزد خداوند این‌همه #بزرگان توصیه‌ی ما را می‌کنند. این‌همه بزرگان به‌اصطلاح شفیع ما هستند و ما امیدواریم که لایق شفاعت باشیم. چون آنها که کارشان عبارت از #شفاعت است و کمک به هدایت مردمان زمان خودشان؛ خواستار این بودند یقیناً که نسبت به همه‌ی فقرا، همه‌ی دلبستگان مقام الهی شفاعت کنند. آنها شفاعت خودشان را می‌کنند؛ ما باید لایق و [مورد] قبول این شفاعت باشیم. البته این صحبتی که می‌کنند و آقایان را بدون شمارش، این بزرگان را پشت سر هم ذکر می‌کنند، هم آنها و هم همه‌ی #بندگان خداوند که بعد از آنها هم بوده‌اند مشمول این شفاعت‌ها می‌شوند. البته شفاعت هم خب درجاتی دارد؛ هرگاه پدری فرزندش را #نصیحت کند و به او یاد بدهد و او را آماده‌ی تربیت کند؛ در واقع شفیع اوست؛ منتها به درجه‌ی کم. معلمی که زحمت بکشد و بتواند افکار الهی را در ذهن شاگردان وارد کند یا تثبیت کند؛ اینها خودشان جنبه‌ی شفاعت دارند. چون یک معنای شفاعت اینها راهنمایی‌ست. بزرگان #تشیع قبلی همه درجه‌ی شفاعت دارند. نه اینکه اجازه‌ی شفاعت دارند، نه. خودشان علاقه‌مند به شفاعتند یعنی علاقه‌مند به این هستند که #مولایشان آنها و هرکه را توانسته‌اند  هدایت کنند ببخشد... #پیام_دوست متن کامل را در کانال #مجذوبان_نور مطالعه بفرمایید. #sufism #دراويش_نعمت_الهى_گنابادى #دراويش_گنابادى #گلستان_هفتم #دراويش #درويش #تصوف #صوفيه

A post shared by مجذوبان نور (@majzooban.noor) on

​​علي تابنده الزعيم الروحي للجماعة

بداية النزاع

بدأ النزاع بين النظام الإيراني وأتباعه من رجال الدين من جهة وبين جماعة دراويش غنابادي من جهة أخرى في مدينة قم التي تعد مقرا للحوزات الدينية الشيعية.

وللنزاع أصول تاريخية تعود للخلاف التاريخي بين مدرسة أهل التصوف التي ينتمي لها جماعة دراويش غنابادي وبين مدرسة أهل الفقه التي ينتمي إليها معظم رجال الدين الإيرانيين أتباع المذهب الإثني عشري الشيعي.

وفي الوقت الذي يؤمن الشيعة التقليديون بالمراجع الدينية وحجية كلام "الولي الفقيه" (علي خامنئي حاليا)، فإن دراويش غنابادي يرون أن "القطب" (لقب زعيم الجماعة) هو حجتهم ومرجعهم.

واشتد النزاع بين الفريقين في عام 2001 بعدما انتشرت كتب في مدينة قم تحذر من الدراويش وتتهمهم بمحاربة التشيع.​​

ومع مرور الوقت توترت العلاقات بين زعيم الجماعة علي تابنده وبين الحكومة الإيرانية وذلك بسبب تخريب بعض الحسينيات الخاصة بالجماعة واعتراض الحكومة على تجمعاتهم في قم.

وأظهر رجال الدين الإيرانيون قلقهم تجاه تنامي عدد الشباب المؤمن بالاعتقادات الصوفية، مما دفعهم للتحذير منها.

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي
إبراهيم رئيسي

لا يزال الغموض يكتنف مصير الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بعد اضطرار المروحية التي كانت تلقه إلى هبوط شمالي إيران، خصوصا بعد نفي الهلال الأحمر الإيراني صحة خبر نقلته وكالة رويترز  بأن فرق الإنقاذ عثرت، الأحد، على حطام الطائرة التي كانت تقل رئيسي.

وكان الرئيس الإيراني عائدا من منطقة حدودية مع أذربيجان، بعد افتتاح سد مشترك مع نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف.

ويُنظر إلى رئيسي على أنه أحد تلاميذ المرشد الإيرني علي خامنئي، واقترح بعض المحللين أنه يمكن أن يحل محل الزعيم البالغ من العمر 85 عاما بعد وفاته أو استقالته من منصبه.

ورئيسي أيضا عضو في مجلس الخبراء الذي تعود إليه صلاحية تسمية المرشد.

من هو؟

صعد إبراهيم رئيسي إلى سدة الحكم في إيران بعد فترة قضاها رئيسا للسلطة القضائية الإيرانية، إذ شهدت الانتخابات التي جرت في العام 2021، فوزه بالمنصب الرئاسي، في استحقاق شهد أدنى نسبة تصويت في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

ويعد رئيسي، وهو رجل دين يوصف بأنه محافظ ومتشدّد، من المدافعين عن "النظام العام" ولو بالوسائل المتشددة. ورفع خلال حملته الانتخابية التي قادته إلى السلطة شعار مواجهة "الفقر والفساد".

وكان رئيسي رفع ذات الشعارات في الانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2017 في مواجهة الرئيس الإيراني، حسن روحاني، لكنه لم يحقق سوى 38 في المئة من أصوات الناخبين، قبل أن يعود ويفوز بالمنصب في انتخابات 2021.

مناصب مبكرة

ولد رئيسي في مدينة مشهد شمال شرقي إيران في نوفمبر 1960، وبدأ رحلته في المجال العام بينما كان رجل دين شابا في مدينة قم، حيث قابل هناك المرشد الإيراني الحالي علي خامنئي في عام الثورة سنة 1979، واختير ضمن 70 طالبا لدورة تدريبية في كيفية إدارة الحكم، وكان خامنئي أحد مدرسيه.

بدأت رحلته مع المناصب العامة في سن مبكرة، إذ عُيّن مدعيا عاما في مدينة كرج قرب طهران وهو لما يزل في العشرين من العمر، وذلك بعد فترة وجيزة من انتصار الثورة الإسلامية.

أمضى رجل الدين الشيعي، قرابة ثلاثة عقود في هيكلي السلطة القضائية، متنقلا بين مناصب عدة منها مدعي عام طهران بين 1989 و1994، ومعاون رئيس السلطة القضائية اعتبارا من 2004 حتى 2014 حين تم تعيينه مدعيا عاما للبلاد.

في 2016، أوكل إليه خامنئي، مهمة سادن "مشرف" العتبة الرضوية المقدسة في مدينة مشهد، وعيّنه بعد 3 أعوام على رأس السلطة القضائية، أحد الأركان الأساسية للنظام السياسي.

ولرئيسي سجل سيئ في انتهاك حقوق الإنسان، وإصدار أحكام إعدام واعتقالات تعسفية من دون أدلة. وقد سمي بـ"قاضي الموت"، بعد تورطه ضمن لجنة تضم أربعة أشخاص في إصدار أحكام إعدام لآلاف الإيرانيين في ثمانينيات القرن الماضي، وفق مركز إيران لحقوق الإنسان.

ويقول المركز إن الأحكام التي أصدرتها لجنة الموت، تعد أكبر جريمة ارتكبت منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على رئيسي لأسباب منها تورطه في تلك الإعدامات الجماعية.

خطط وعقبات

تزوج رئيسي من جميلة علم الهدى، أستاذة علوم التربية في جامعة شهيد بهشتي بطهران، ولهما ابنتان تحملان شهادات في الدراسات العليا. 

وجعله هذا الارتباط العائلي نسيبا لأحمد علم الهدى، ممثل المرشد الأعلى في مشهد، ثاني كبرى مدن إيران، وإحدى المدن المقدسة لدى الشيعة لاحتضانها مرقد الإمام الرضا.

خطط رئيسي بعد أن وصل إلى السلطة، لحصد أوسع تأييد من مختلف المعسكرات السياسية للمحافظين والمحافظين المتشددين "الأصوليين"، خاصة بعد انسحاب 3 من أصل 5 مرشحين من المحافظين المتشددين لصالحه في الانتخابات، لكن خططه لم تتحقق إذ شكل الانقسام بشأن مسائل عدة أهمها الحريات الشخصية، عقبة أمام حصول رئيسي على ما كان يخطط له من إجماع أو تأييد واسع بين مختلف شرائح المجتمع الإيراني.