"أنت الذي المفاوضات شعارك، مسبح فرح في انتظارك"
"أنت الذي المفاوضات شعارك، مسبح فرح في انتظارك"

"موقع الحرة" / كريم مجدي

خرج رجال دين في الحوزة العلمية في مدينة قم الإيرانية احتجاجا على الفساد الاقتصادي بمدينتهم، لكن تعكرت الأجواء عندما رفع بعضهم شعارات ضد الرئيس الإيراني حسن روحاني وصلت إلى حد التهديد الضمني بالقتل.

إحدى اللافتات كتب عليها: "أنت الذي المفاوضات شعارك، مسبح فرح في انتظارك"، والذي يحمل تهديدا ضمنيا لروحاني بأن يكون مصيره القتل مثل ما لاقاه الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني الذي وجد ميتا في مسبح "فرح" بطهران، حسب رواية غير رسمية منتشرة في إيران.

والمسبح كان ضمن أحد العقارات المملوكة لزوجة الشاه الإيراني فرح بهلوي قبل قيام الثورة الإسلامية، ثم تمت مصادرته لصالح المسؤولين الإيرانيين الكبار.

ويلقى انفتاح روحاني على التفاوض مع أميركا والغرب معارضة شديدة من جانب الحرس الثوري الإيراني والساسة الأصوليين ورجال الدين المتشددين في الحوزات العلمية.

العائلة غاضبة

أثارت هذه تظاهرات رجال الحوزة ردود فعل غاضبة بعدما أفادت تقارير بوجود رجال من الحرس الثوري ضمنها.

وكانت فاطمة رفسنجاني الابنة الكبرى لرئيس إيران الأسبق علي هاشمي رفسنجاني، قالت إن تتبع هذه اللافتات قد يزيح حالة الغموض حول موت أبيها، والتي لم تجد عائلته جوابا نهائيا له حتى الآن.

وكانت فاطمة قد ذكرت في وقت سابق، أن مكتبه في مقر عمله بمجمع تشخيص مصلحة النظام، تعرض للتفتيش وصودرت محتويات مهمة من خزنته الشخصية.

الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني

​​أما الابنة الأخرى فائزة رفسنجاني، فقد قالت في وقت سابق إن أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي أخبروا عائلة رفسنجاني أنه تعرض لعشر أضعاف الجرعة الإشعاعية المسموح ما أدى إلى وفته.

لكن ياسر رفسنجاني ابن الرئيس الإيراني الأسبق، رفض تقرير المجلس الأعلى للأمن القومي، وطالب بفتح تحقيق حول الواقعة.

"يمكننا إغراقك"

وطالب المرجع الشيعي وأحد وجوه الثورة الإيرانية، آية الله ناصر مكارم الشيرازي توضيحا من جانب الحرس الثوري ومجلس إدارة الحوزة العلمية، حول الشعارات التهديدية التي رفعت بالمظاهرات.

وقال الشيرازي في بيان صحفي إن "أحد المتحدثين في المظاهرة وجه إهانة بالغة لرجال الحوزة العلمية والمراجع الشيعة، وحملت يافطات تهدد رئيس الجمهورية بالموت، وتحمل اعترافا ضمنيا بأشياء أخرى".

ويلمح الشيرازي بهذا إلى احتمالية صحة راوية مقتل رفسنجاني على يد النظام بسبب مساندته للمفاوضات وموافقته على إبرام الاتفاق النووي مع الدول الغربية، أو ربما لخلافات قديمة تتعلق برغبته في اسبتدال مرشد الثورة علي خامنئي بسبب إصابته بسرطان الدم والبروستات.

وطالب شيرازي في بيانه الحوزة العلمية بتوضيح هوية المنظمين لهذه المظاهرة، كما طالب الحرس الثوري بتوضيح حقيقة وجود مجموعة من عناصره داخل هذه المظاهرة.

من ناحية أخرى، وصف نائب البرلمان الإيراني علي مطهري بعض المشاركين في هذه المظاهرة من رجال الحوزة العلمية، بـ "الانحطاط".

علي مطهري

​​وأضاف مطهري أن "المفهوم من هذا الشعار هو رئيس الجمهورية، وأنه كما أغرقنا رفسنجاني في الماء، يمكننا أيضا إغراقك".

أشعلت الشرطة الإيرانية النار في سيارة تضم لاجئين أفغان (الصورة ارشيفية)
أشعلت الشرطة الإيرانية النار في سيارة تضم لاجئين أفغان (الصورة ارشيفية)

لجأ الأفغان إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتنديد بأفعال الشرطة الإيرانية بعد انتشار مقطع مصور لسيارة تقل لاجئين أفغان وهي تحترق في إيران، مما أثار غضبا جديدا بعد أسابيع من اتهام مسؤولين أفغان لحرس الحدود الإيراني بإغراق مهاجرين.

وقالت وزارة الخارجية الأفغانية في بيان إن ثلاثة أفغان لقوا حتفهم وأصيب أربعة في إقليم يزد بوسط إيران بعد أن أطلقت الشرطة الإيرانية النار على مركبتهم مما أشعل بها النار.

وظهر في المقطع المنشور على وسائل التواصل فتى يفر من العربة المشتعلة بحروق في أجزاء من جسده ويتوسل طلبا للماء، وقالت الوزارة إن الفيديو صحيح وإن الأفغان في إيران يحاولون التعرف على هوية الضحايا.

وانتشرت على نطاق واسع اللقطة التي يستغيث فيها الفتى "اعطوني شيئا من الماء.. أنا أحترق"، وطالبت جماعات حقوقية بالعدالة والقصاص.

#afghanlivesmatter #Iburned 😢😢😢😢

Posted by Safi Afghan on Friday, June 5, 2020

وكتب علي نوري المحامي والناشط الحقوقي على فيسبوك: "إيران ليس لها الحق في قتل اللاجئين الأفغان. يمكنها أن تغلق حدودها، وأن تطرد كل الأفغان، لا أن تقتلهم".

من جانبه، ذكر أحمد ترحمي نائب محافظ يزد لوسائل الإعلام الرسمية أن الشرطة أطلقت النار على الحافلة التي يشتبه بأنها كانت تنقل مخدرات ومهاجرين غير شرعيين، بعد اقتحامها نقطة تفتيش.

وأضاف أن الحافلة واصلت السير بعد أن ضُربت إطاراتها مما تسبب في انبعاث الشرر الذي أشعل النار.

ويسعى مواطنون أفغان منذ عقود للجوء إلى إيران هربا من الحروب والفقر في بلدهم، وتقول إيران إن حوالي 2.5 مليون مهاجر أفغاني يقيمون بها سواء بطريقة شرعية أو غير شرعية

وفي مواجهة مشاكلها الاقتصادية الخاصة التي فاقمت منها العقوبات الدولية، سعت إيران في فترات لإعادة الأفغان لديارهم.

وفي الشهر الماضي، أعلن مسؤولون أفغان أن حرس الحدود الإيراني قتل 45 عاملا أفغانيا بإجبارهم تحت تهديد السلاح على السقوط في جرف على الحدود.

وفي ذلك الوقت أصدر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي بيانا اكتفى فيه بقول إن الواقعة حدثت على الأراضي الأفغانية.