أناشيد حسيني/ساشا سبحاني
أناشيد حسيني/ساشا سبحاني

خاص بموقع الحرة/ كريم مجدي

يتعرض أولاد مسؤولين إيرانيين كبار لانتقادات واسعة على الشبكات الاجتماعية، بسبب حياة البذخ التي ينعمون بها، أو لتخلي بعضهم عن التعاليم الدينية عقب خروجهم من البلاد.

كان آخر هؤلاء ابن السفير الإيراني السابق في فنزويلا ساشا سبحاني، والذي ينشر دائما مقاطع مصورة له في فيلات فخمة أو يقود سيارات فارهة أو يحضر حفلات صاخبة في إسطنبول حيث يقيم.

​​​​

​​​وردا على الانتقادات الموجهة له، نشر ساشا مقطع فيديو على إنستغرام يقول فيه "إلى متى ستستمرون في الحسد، بدلا من كتابة أشياء سيئة عني اذهبوا واجنوا المال، إذا كنتم غير قادرين على ذلك، وإذا كنتم لا تستطيعون العيش، فاذهبوا موتوا"، لكنه حذف المقطع لاحقا حسب موقع "فرارو" الإيراني.

​​​​انزعج الإيرانيون من مقطع ساشا المصور مما دفعه لتصوير مقطع آخر يعتذر فيه عما صدر منه، قائلا إنه لم يقصد توجيه الإهانات للشعب الإيراني وإنما للذين يشتمونه فقط، وطلب أن تجري شبكة تليفزيونية حوارا معه كي يجيب على جميع الأسئلة.

ولساشا نحو 192 ألف متابع على إنستغرام، حيث ينشر صورا ومقاطع فيديو له داخل سيارات فارهة أو في ملاه ليلية أو بصحبة زجاجات الخمر، بينما يعيش 20 مليون إيراني من أصل 80 مليونا تحت خط الفقر.​​​

​​​​"آغازاده"

وتسمى ظاهرة ساشا داخل المجتمع الإيراني باسم "آغازاده"، والتي تعني "أبناء الأغنياء" الذين ينشرون مظاهر الترف والبذخ على حساباتهم على الشبكات الاجتماعية.

ويقول محمد باهماني الحاكم السابق لمصرف إيران المركزي في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لصحيفة Telegraph، إن أكثر من خمسة آلاف "آغازاده" يعيشون حاليا خارج إيران.

وقبل أسابيع، آثار زفاف ابن سفير إيران في الدنمارك أمیر حسین مرادیان من عارضة الأزياء والمصممة الإيرانية أناشيد حسيني غضب الإيرانيين على الشبكات الاجتماعية.

​​​​

​​​

​​وكان الزفاف الذي وصفه المغردون بـ "الملكي" لبذخه، حضره ساسة إيرانيون كبار مثل عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين في الملف النووي.

An Iranian Jewish woman arrives to pay tribute to her lost loved ones at Beheshtieh cemetery in southern Tehran on January 9,…
مزار يهودي في إيران

قال كبير حاخامات روسيا بيريل لازار، الأحد، إنه "سيحث موسكو على الضغط على السلطات الإيرانية لإصلاح قبر إستر وموردخاي" في مدينة همدان.

وبحسب الروايات التاريخية فإن إستر هي ملكة يهودية تزوجت من ملك فارسي وأصبحت ملكة على بلاد فارس، وتنسب الكتب اليهودية المقدسة إليها الفضل بتخليص اليهود في المملكة من مؤامرات كانت تستهدف إبادتهم.

وينسب إلى إستر فصل كامل من كتاب "التنوخ" اليهودي المقدس، وهو مسمى على اسمها "كتاب إستر".

أما موردخاي، أو مردخاي، فهو عم إستر، وأصبح لاحقا كبير مستشاري الملك الفارسي، بحسب الروايات التي قالت أيضا إن إستر وعمها توفيا بفارق ساعة واحدة بينهما ودفنا في قبر بمدينة همدان الإيرانية.

وقبل أيام، تعرض القبر لحريق متعمد من قبل مجهولين.

وقال الحاخام لازار لصحيفة جيروزالم بوست إنه "سيتصل بصديق في الكرملين ويطلب من الحكومة الروسية الضغط على السلطات الإيرانية لإصلاح قبر إستر وموردخاي".

ويعيش في إيران نحو 10 إلى 20 ألف يهودي، يتركزون في وسط وغرب البلاد، وهم موجودون، بحسب الروايات التاريخية، منذ أيام "السبي البابلي" الذي قام به الملك نبوخذ نصر.

ويقول معارضون إيرانيون إن اليهود الإيرانيين يعانون من تضييقات على العبادة والسفر، وتمييز ديني بما يتعلق بالمناصب العليا أو الحساسة.

لكن وسائل الإعلام الإيرانية تنشر بصورة مستمرة قصصا عن اليهود الإيرانيين لإظهار ولائهم للبلاد ونفيهم وجود تمييز.