صاروخ من طراز "فاتح 110"
صاروخ من طراز "فاتح 110"

خاص بـ "موقع الحرة" / كريم مجدي

مرة أخرة، يخرج الإعلام الإيراني ليتباهى بقدرات الدولة الصاروخية رغم إخفاقها في عمليات سابقة.

وأكد حرس الثورة الإسلامية في إيران الأحد أطلاق سبعة صواريخ على مقر حركة معارضة كردية إيرانية في العراق.

الهجوم الذي استهدف مقر الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني المعارض في قضاء كويسنجق التابع لمحافظة أربيل في إقليم كردستان العراق، أسفر عن مقتل 11 شخصا وإصابة 30 آخرين بجروح.

وبينما تفتخر وسائل الإعلام الإيرانية بقدراتها الصاروخية التي أصابت الحزب الكردي (الصغير الحجم نسبيا)، فإن تقريرا لموقع Iran Wire شكك في إصابة الصواريخ لأهدافها.

"صاروخ واحد فقط"

وبحسب Iran Wire، فقد تم إطلاق نحو سبعة صواريخ من قاعدة "المهدي" بمدينة أرومية، و10 أخرى من قاعدة "سيد الشهدا" بمدينة آذرشهر، إلا أن نسبة نجاح العملية تعدت نسبة الـ10 بالمئة بقليل، أي أصاب صاروخان فقط من أصل 17 الأهداف على أحسن الأحوال.

وبرغم أن بعض الصواريخ التي أطلقت من طراز " فاتح۱۱۰" والتي يصفها الحرس الثوري بـ"الدقيقة"، فإن الصور التي التقطها الإعلام الكردي تظهر تظهر إصابة صاروخ واحد فقط للفناء المحيط بالقاعدة، لكن نظرا للقوة التفجيرية العالية للصاروخ فقد أدى إلى خسائر وتلفيات عالية.

​​

وبحسب ما نشره إعلام الحرس الثوري، فإن الطائرات المسيرة أظهرت تفجيرين فقط داخل القاعدة الكردية، إلا أن التفجير الثاني يرجح أنه كان جراء انفجار ذخيرة بسبب الموجة الانفجارية العالية للصاروخ الأول، علما أن القاعدة الكردية بنيت داخل مقر سابق للجيش البعثي العراقي.

سلاح صيني

ويضع Iran Wire احتمالا آخر، وهو لجوء الحرس الثوري إلى استخدام سلاح آخر بالتزامن مع صواريخ "فاتح۱۱۰"، لعدم ثقته في قدرة "فاتح۱۱۰" على إصابة الأهداف.

وبحسب المقاطع التي نشرها الحرس الثوري، فإن الصواريخ التي أطلقت من قاعدة أرومية وأصابت هدفها يبدو أنها ليست من طراز "فاتح۱۱۰" بل هي صواريخ أطلقت من سلاح آخر يستطيع إطلاق صواريخ متعددة في وقت واحد.

ويرجح تقرير Iran Wire، أن السلاح الذي يستطيع إطلاق صواريخ متعددة من مسافة تبعد 300 كيلومتر عن الهدف، هو قاذفة "ويشي" الصينية والتي يمتلكها الحرس الثوري الإيراني، وفي عام 2014 استطاعت إسرائيل احتجاز شحنة مهربة من هذه الصواريخ كانت متجهة إلى إيران.

src=

وفي العام الماضي، عرضت وسائل الإعلام الإيرانية عملية إطلاق ستة صواريخ من طراز "ذو الفقار" على أهداف لتنظيم داعش في سورية، وسط احتفاء محلي كبير.

وبينما ادعت وكالة فارس الإيرانية إصابة الصواريخ لأهدافها وقتل ما يقارب 360 إرهابيا، فإن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن عسكريين قولهم أن الصواريخ لم تصل حتى إلى العمق السوري وسقطت على المناطق الحدودية.

وقد شوهدت بقايا هذه الصواريخ على المدن المقاربة للحدود السورية العراقية مثل دير الزور.

محطة نفط صينية تتعامل مع النفط الإيراني. أرشيفية - تعبيرية
محطة نفط صينية تتعامل مع النفط الإيراني. أرشيفية - تعبيرية

فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على شبكات تجارة النفط الإيراني تضمنت محطة لتخزين النفط الخام في الصين مرتبطة بخط أنابيب بمصفاة للقطاع الخاص.

وجاءت هذه العقوبات بعد أن قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران السبت في عُمان.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب الاثنين إن إيران ستكون في "خطر كبير" إذا لم تنجح المحادثات.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركة مجموعة جوانغشا تشوشان للطاقة المحدودة التي قالت إنها تدير محطة للنفط الخام والمنتجات النفطية في جزيرة هوانغشان في تشوشان بالصين.

وأضافت أن المحطة تتعامل عن علم في النفط القادم من إيران، وترتبط مباشرة بخط أنابيب هوانغشان-يوشان للنفط تحت البحر بمصفاة تابعة للقطاع الخاص.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت "لا تزال الولايات المتحدة تركز على تعطيل جميع عناصر صادرات النفط الإيرانية، وخاصة أولئك الذين يسعون إلى التربح من هذه التجارة".

وقالت وزارة الخزانة إن المحطة حصلت على نفط خام إيراني تسع مرات على الأقل بين عامي 2021 و2025، بما في ذلك من سفن خاضعة للعقوبات الأميركية، واستوردت 13 مليون برميل على الأقل من النفط الخام الإيراني.

ولا تعترف الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، بالعقوبات الأميركية. وأقامت الصين وإيران نظاما تجاريا يستخدم في الغالب اليوان الصيني وشبكة من الوسطاء، بعيدا عن الدولار والجهات التنظيمية الأميركية.

لم ترد بعد السفارة الصينية في واشنطن على طلب التعليق. لكن ردا على فرض عقوبات على مصفاة القطاع الخاص الشهر الماضي، قال متحدث باسمها "عارضت الصين دائما وبحزم العقوبات أحادية الجانب غير القانونية وغير المسوغة وما يسمى بالولاية القضائية طويلة الذراع للولايات المتحدة".