طفل إيراني يلهو في حديقة بالعاصمة طهران - أرشيف
طفل إيراني يلهو في حديقة بالعاصمة طهران - أرشيف

"موقع الحرة" / كريم مجدي

قال المتحدث باسم السجل المدني الإيراني سيف الله أبو ترابي الأحد إن أسماء كان ممنوعا استخدامها سابقا مثل "محمد كوروش" و"محمد داريوش" أصبح من الممكن إطلاقها على المواليد الذكور الجدد بعد سنوات من المنع.

وأوضح ترابي في تصريحات لوكالة "إيلنا" الحكومية أنه تم تشكيل "لجنة أسماء"، مكونة من أستاذين في الأدب الفارسي والعربي، ومتخصصين في اللغة الفارسية، للنظر في الأسماء التي يتقدم المواطنون بطلب استخدامها.

وأعلنت اللجنة جواز استخدام الأسماء الإيرانية القديمة مثل كورش وداريوش، فيما منعت إطلاق أسامي لها أصول غربية على المولودين الجدد.

وتمنع المادة رقم 12 في قانون الأحوال الشخصية الإيراني، اختيار أسماء تهين المقدسات الإسلامية، أو أسماء تعد مستهجنة اجتماعيا، أما دون ذلك فهو متاح قانونا، إلا أن الواقع مختلف، فهناك أسماء منع استخدامها في إيران دون أي تفسيرات.

الأسماء الممنوعة

وقد بدأ الأمر في عصر الشاه، عندما منع إطلاق اسم "أمير" على المولودين الجدد لفترة من الزمن، إلا أنه تم السماح به بعد ذلك، وكان الشاه الإيراني يعتقد أنه لا يجوز إطلاق اسم أمير إلا على "علي بن أبي طالب".

وكان الممثل الإيراني الراحل برويز شاهين خو أحد أبرز الحالات التي أجبرت على تغيير اسمها في عهد الشاه بعد أن كان اسمه بالمولد أمير زند، حسبما ذكرت صحفة ملحية بعد وفاته في 2016.

ورغم أن الشاه كان علمانيا، إلا أنه فرض ذلك القانون في مسعى للتقرب من الشعب الإيراني، كما أسمى ولديه الإثنين باسمي "رضا" و"علي الرضا"، وهما من أسماء أئمة الشيعة. 

واستمرت سياسة منع الأسماء عقب الثورة الإسلامية في عام 1979، إذ وضعت السفارات الإيرانية في الخارج بعض الأسماء الممنوع تسميتها على المولودين الجدد، والتي تتضمن كلمة "شاه" بمعنى ملك، والتي كانت تطلق على ملوك إيران في عصر الأسرة البهلوية.

وكانت السفارة الإيرانية في فنلندا قد وضعت في 2010 قائمة تتضمن 500 اسم يمنع إطلاقهم على المواليد الجدد رغم استخدامها في إيران بشكل عادي، مثل محمد عباس، شهرام، شاهروخ، محمد حامد، دامون، وماني، وذلك دون إبداء أسباب.

كما أدرجت في القائمة الأسماء المركبة من اسمين عربي وفارسي، مثل "محمد شايان"، أو الأسامي المركبة من اسمين عربي وإسلامي مثل "محمد سجاد" أو "سجاد علي".

وتعد أسماء محمد وفاطمة هي الأكثر انتشارا في إيران، إذ كانا الاسمان هما الأكثر ذكرا في 90 مليون وثيقة في السجل المدني.

انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد
انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد

في تصريحات غير مسبوقة، انتقد الأدميرال حبيب الله سياري، المساعد المنسق للجيش الإيراني، ضمنيا، الحرس الثوري لتدخله في الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد.

وأعرب عن استيائه من تجاهل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة للجيش، وفقاً لموقع "راديو فردا".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، إيرنا، نشرت مقطع فيديو قصير لمقابلتها مع سياري، تحت عنوان "قصص غير مروية عن الجيش للجنرال السياري"، وتم حذفه بعده بساعات، إلا أن بعض المواقع المعارضة نشرت 14 دقيقة من المقابلة المحذوفة.

ودائما، حرص قادة الجيش النظامي على تجنب التعليق على الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد، ناهيك عن انتقاد الحرس الثوري الإيراني، القوة المهيمنة في الشؤون الداخلية والدولية لإيران.

خلال المقابلة، أصر سياري على أن الجيش يحترم القواعد ولا يتدخل في الأنشطة السياسية والاقتصادية، مضيفًا: "هل يعني هذا أننا لا نفهم السياسة؟ لا على الإطلاق. نحن نفهم السياسة جيدًا، ونحللها جيدًا، لكننا لا ندخل في السياسة لأن التسييس ضار ويدمر القوات المسلحة". 

وفي الوقت نفسه، انتقد تجاهل أجهزة الإعلام الإيرانية للجيش ومنها مؤسسة الإذاعة والتليفزيون والأفلام، قائلاً: "بعد بث تصريحات خاطئة حول المياه الإقليمية لإيران وتقاعس الجيش، رفعت دعوى قضائية، وكتبت رسالة إلى رئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، لكن لم يرد أحد".

وأشار إلى أن هذه الحالات تبين أن شيئا ما يحدث وراء الكواليس في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون.

وكان السياري الذي شارك في الحرب العراقية الإيرانية قائداً للقوة البحرية في الجيش الإيراني منذ عام 2008، وتم إقالته من منصبه وتعيينه مساعداً لمنسق الجيش بأمر من علي خامنئي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية في نوفمبر 2017.

كما انتقد السياري غياب الجيش عن دعاية الدولة بما في ذلك الأفلام، في حين يتم تقديم رجال دين بشكل زائف على أنهم "أبطال" ويقضون على فرقة من الأعداء بمدفع رشاش واحد فقط، متسائلاً: " إذا كان الأمر كذلك لماذا استغرقت الحرب ثماني سنوات؟".

علاوة على ذلك، أعرب سياري عن خيبة أمله بالصورة التي تم تصوير بها العميد ولي الله الفلاحي في الفيلم "تشي" "Che" لمخرج الثورة الإيرانية إبراهيم حاتمي كيا.

وكان ولي الله فلاحي (1931 - 1981)، قائدًا للقوات البرية لقائد الجيش الإيراني وشخصية بارزة خلال السنة الأولى من الحرب العراقية الإيرانية، توفي في حادث تحطم طائرة في 29 سبتمبر 1981 مع ثلاثة قادة كبار آخرين في الجيش.

وقال السياري إن تصوير القائد فلاحي في فيلم "تشي" كان مخيبا للآمال لدرجة أنه أخبر المخرج حاتمي كيا شخصيا.

وكثيراً ما تمت الإشارة إلى وجود تمييز ضد الجيش النظامي الإيراني ومنعه من الخروج من ظل الحرس الثوري الإيراني في العقود الأربعة الماضية.