الناشط الإيراني إسماعيل بخشي
الناشط الإيراني إسماعيل بخشي

أوقفت السلطات الإيرانية ناشطا عماليا للمرة الثانية، على ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية الإثنين، بعدما نفى المدعي العام الأسبوع الماضي أن يكون تعرض للتعذيب أثناء احتجازه نهاية العام المنصرم. 

وقال المدعي العام في دزفول بمحافظة خوزتسان منصور محمدي إن الناشط إسماعيل بخشي "اعتقل الليلة الماضية بالتعاون بين قوات الأمن وتلك التي تنفذ القانون"، على ما ذكر موقع وكالة "ميزان أونلاين" للأنباء التابعة للسلطة القضائية الإيرانية.

وكان بخشي أحد منظمي احتجاجات، قد استمرت أسابيع في مصنع "هافت تابيه" للسكر بسبب عدم دفع رواتب للعمال واتهام المالكين الجدد للمصنع بالقيام بنشاط إجرامي. 

وأذاع التلفزيون الرسمي تقريرا جاء فيه أن بخشي وناشطا آخر يدعى سيبيده غليان لديهما اتصالات مع نشطاء في أوروبا "يسعون إلى إسقاط الدولة". وكان الناشطان قد أيدا إضراب عمال المصنع المذكور.

وتضمن التقرير مقطع فيديو لبخشي وغليان يجلسان خلف طاولات أمام ستائر زرقاء وحمراء، مقدمين تفاصيل عن أنشطتهما مع نشطاء في دول أوروبية. ولم يعرف تاريخ ومكان تصوير هذا المقطع.

وأوقف بخشي وغليان نهاية العام الفائت أثناء الإضراب قبل إطلاق سراحهما. وأوقف غليان الأحد مجددا، بحسب ما ذكرت وكالة ميزان. فيما قالت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية إن بخشي حاول الفرار من البلاد.

وبعد إطلاق سراحه عقب التوقيف أول مرة، كتب بخشي على صفحته على إنستغرام مطلع هذا الشهر أنه تعرض للتعذيب على أيدي عناصر وزارة الاستخبارات خلال احتجازه لمدة 25 يوما في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران أواخر العام الماضي. 

وقال إن الوزارة تتجسس عليه وعلى أسرته. ولاحقا تم إلغاء حسابه على إنستغرام. وقد أثارت مزاعمه جدلا كبيرا في البلاد. وشكل البرلمان الإيراني لجنة للتحقيق في هذه المزاعم.

لكن المدعي العام الإيراني نفى الاثنين الفائت أن يكون بخشي تعرض للتعذيب في السجن عقب إضرابات في مصنع السكر، مضيفا أن "الأنباء عن تعرض عامل في مصنع هافت تابيه للسكر للتعذيب هو محض كذب، ولم يحدث أي أذى أو تعذيب". 

وأوضح منتظري أن أجهزة في الدولة وجهت تهما ضد بخشي بتهمة التشهير بأجهزة الاستخبارات والأمن والقضاء الإيرانية.

مغردون: إنه مارتن لوثر كينغ إيران

نشطاء إيرانيون دشنوا وسما بالفارسية على "#اسماعیل_بخشی_ربوده_شد" والذي يعني اسماعيل بخشي اختطف.

هذه المغردة تربط بخشي بمارتن لوثر كينغ الذي تحتفل الولايات المتحدة بيومه في 21 من كانون الثاني/يناير هذا العام، وتقول "شجاعته أمام الظلم، شجاعته التي تصرخ لتسمع، شجاعته التي فكر في الآخرين، الشجاع هو الحب في وجه الكراهية..#سپیده_قلیان #اسماعیل_بخشی#مارتین_لوتر_کینگ". 

​​تقول مغردة أخرى "في النهاية لن نتذكر كلمات الأعداء، لكننا لن ننسى صمت الأصدقاء، #مارتن_لوثر_كينغ، #إسماعيل_بخشي".

 "ليس لدينا مارتن لوثر كينغ، لكن لدينا إسماعيل بخشي"، يقول آخر.

وعلق ناشط بالقول: "في إيران، يتم اختطاف العمال الجوعى المعترضين على يد الحكومة، اسماعيل بخشي اختطف".

ويقدم مغرد معلومات حول ظروف اعتقال بخشي: "الليلة الماضية، تم اعتقال بخشي في منزله وتم نقله لمكان غير معلوم، لقد توجه إلى منزله عدد كبير من القوات الأمنية وأربع سيارات دورية ليعتقلوه، ولم تعرف هوية الأشخاص المسلحين".

​وانتهى إضراب مصنع السكر الذي يوظف نحو أربعة آلاف عامل، في كانون الأول/ديسمبر بعد تلقي العمال رواتبهم. 

وشهدت إيران إضرابات بسبب ظروف العمل في العديد من القطاعات العام الماضي بما فيها التعليم والتعدين والنقل والفولاذ، خصوصا خارج طهران. 

وفي تشرين الثاني/نوفمبر حذر رئيس السلطة القضائية العمال من التسبب بـ"فوضى". وقال آية الله صادق لاريجاني: "يجب على العمال عدم السماح بتحول مطالبهم إلى مبرر وأداة للأعداء"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "ميزان". 

رئيس الولايات المتحدة ترامب يعقد اجتماع مجلس الوزراء في البيت الأبيض
المحادثات من المقرر أن تنعقد في عُمان

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.

والثلاثاء، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن المحادثات الأميركية الإيرانية التي ستستضيفها سلطنة عمان يوم السبت المقبل ستكون مباشرة، نافية بذلك ما أوردته إيران من أن المناقشات ستكون غير مباشرة.

وكان الرئيس ترامب قد صرح في 7 مارس الماضي بأنه بعث رسالة إلى الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي يقترح فيها إجراء محادثات. وقتها، قال المسؤولون الإيرانيون إن طهران لن تدخل في مفاوضات تحت التهديد.

وخلال فترة رئاسته الأولى (2017-2021)، انسحب ترامب من الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الكبرى الذي فرض قيودًا على الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات. كما أعاد فرض العقوبات الأميركية بشكل شامل.