أحد  أبراج طهران الفخمة
أحد أبراج طهران الفخمة

كريم مجدي

الدخول غير متاح هنا إلا لفئة قليلة من الناس. فحتى لو كنت من أصحاب الملايين، ربما لا يمكنك عبور الحاجز.

أبراج سكنية يسميها البعض  بـ"قصور طهران المعلقة"، هي مكان خاص لأناس خاصين، أغنياء مشاهير، ويتمتعون بمكانة خاصة في إيران، يملكون بيوتا وشققا فارهة في هذا المكان تشبه القصور المعلقة. 

في "قصور طهران" مهابط مخصصة للطائرات المروحية، وخدمات طبية خاصة، وحدائق عامودية، ومدربين رياضيين مخصصين لسكان هذه الأبراج، بالإضافة إلى مراكز غسيل السيارات، وحتى ملاعب التنس.

ويسكن هذه الأبراج فنانون وأصحاب المليارات ودبلوماسيون، ورياضيون مثل مدرب المنتخب الإيراني الحالي كارلوس كيروش.

لكن الفقر يحيط بهذا المكان، حيث يعاني الإيرانيون من ظروف اقتصادية صعبة، نتيجة تراجع قيمة العملة الوطنية، والفساد الذي يعاني منه نظام خامنئي، وانغماس البلاد في حروب إقليمية في العراق وسوريا واليمن، والتي تنفق طهران عليها مليارات الدولارات.

وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أعلن البنك المركزي الإيراني أن متوسط سعر المتر المربع للوحدة السكنية في طهران يبلغ 1700 دولار أميركي، أي أن سعر المتر ارتفع بنسبة 60 بالمئة، مقارنة بعام 2017.

وكان أعلى متوسط سعر المتر المربع للوحدة السكنية في منطقة رقم واحد بطهران، قد وصل إلى 4500 دولار.

وتعتبر الوحدات السكنية التي أنشئت في السنوات الخمس الأخيرة الأعلى سعرا في طهران هذه الأيام، بحسب وكالة تسنيم للأنباء.

لكن رغم ذلك يعرف الإيرانيون جيدا أربعة أبراج مميزة في طهران، لا يقترب منها عامة الشعب:

برج شناران

يقع في منطقة "الهية" في شمال طهران، أحد أكثر المناطق التي يسكنها السياسيون والدبلوماسيون والفنانون وغيرهم من المشاهير والشخصيات المهمة.

يمر من أمام هذا البرج شارع "فرشته" الذي يعد أغلى شارع في طهران، والذي تغمره مساحات خضراء شاسعة.

وشهدت منطقة "الهية" استثمارات عقارية هائلة في تسعينيات القرن الماضي، عندما خدم المرشح الرئاسي الأسبق محمد باقر قالیباف، عمدة لمدينة طهران.

بحسب تقرير موقع "فرارو" الإصلاحي، فإن البرج مكون من 13 طابقا، و26 وحدة سكنية مجهزة على أعلى مستوى من التكنولوجيا، وقد صمم المبنى على يد أشهر المهندسين المعماريين الإيرانيين، مثل فرزاد دليري.

​​

​​ويظهر في الصورة التالية مبنى آخر من تصميم دليري، فيما أبدى المغرد خوفه من أن يزحف هذا النوع من العمران على المساحات الخضراء في طهران.

​​يوجد في هذا البرج ممرات للمشاة وحمامات سباحة وشلالات داخلية، فضلا عن التزيين الفخم للوحدات السكنية.

ويعتبر برج شناران من أغلى خمسة أبراج في طهران، حيث تبلغ مساحة الوحدة السكنية فيه من 320 إلى 640 مترا مربعا، وتبلغ قيمتها من مليون و662 ألف دولار إلى مليونين و100 ألف دولار.

برج ألتون كورت

مزود بمهبط طائرات هليكوبتر، وملاعب تنس، وقاعات اجتماعات وملاعب تنس، وقاعات بلياردو، وأماكن للحصول على التدليلك، بالإضافة إلى حمامي سباحة للرجال والنساء، وحديقة على السطح، وأماكن للسير والهرولة لمسافات طويلة، وثلاثة مواقف للسيارات.

بعض الوحدات في هذا المبنى تبلغ سعتها من 500 إلى 700 متر مربع، ويتميز المبنى بأنه مقاوم للزلازل حيث بنيت جدرانه الخارجية والداخلية من الفولاذ المقاوم للزلازل، بالإضافة إلى أسقف عازلة للصوت، ويستطيع المبنى تحمل زلازل بدرجة 8.5 ريختر.

برج ألتون كورت
ردهة في التون كورت

​​​الوحدات في هذا البرج مزودة بأجهزة ترفيه وإنذار أميركية وأوروبية، فجهاز إنذار الحرائق أميركي الصنع، ونظام التهوية مستورد من ألمانيا، مما يجعل هذا البرج من أغلى الأبراج في طهران.

برج رولكس

وصفته صحف إيرانية بأنه أحد أعظم المباني السكنية في طهران وإيران في العموم، حيث يسكنه لاعبو كرة قدم سابقين ومدربين حاليين مثل كريم باقري وعلي دايي.

يتكون البرج من 52 وحدة سكنية، تصل مساحة الواحدة منها إلى 300 متر مربع، مزود بحمام سباحة للرجال والنساء، تبلغ سعة الواحد نحو 700 متر، بالإضافة إلى حمامات سباحة خاصة.

View this post on Instagram

Rolex Tower

A post shared by مشاوران امین سام اکسون (@samexxonmarketing) on

​​

​​البرج مزود بخدمات طبية داخلية على يد أطباء، بالإضافة إلى مدربين رياضيين وأيروبيك.

​​البرج يضم نحو 10 أروقة، ومزود بمركز لغسيل السيارات ومصادر للطاقة الشمسية، كما يوجد متجر لبيع ساعات رولكس داخل البرج، ولهذا السبب اختار بناة البرج "رولكس" اسما له.

برج روما

يضم البرج أكثر الشقق السكنية ذكاء في طهران، فبجانب الرفاهية تتميز وحدات هذا البرج بالتكنولوجيا العالية مثل أنظمة تحكم أنتجتها شركة ABB السويسرية، ونظام إنذار حرائق وكاميرات مراقبة متطورة، وأنظمة تهوية وإنترنت مركزية.

​​ويمكن التحكم بأنظمة التبريد والتدفئة وقوة ضوء المصابيح الكهربائية بالشقة من خلال الهواتف الذكية الخاصة بالسكان، ويمكن لهذا البرج المبني على الطرز المعماري الفرنسي تحمل زلازل تصل درجتها إلى ثماني درجة على مقياس ريختر.

​​ويتكون هذا المبنى من 15 طابقا، ويحتوي على 65 وحدة سكنية، وتصل مساحة الوحدة في الطابقين الأخيرين من 926 متر إلى 1400 متر مربع.

أزمة سكن

عام 2016، نشرت صحيفة "شهروند" صورا لإيرانيين يعيشون في المقابر، ما أحدث ضجة داخل إيران. حيث اضطر هؤلاء للسكن داخل المدافن لعدم قدرتهم على امتلاك شقق أو بيوت.

وكان عمدة إيران محمد باقر قاليباف قد قال في 2016، إن أكثر من 15 ألف مواطن مشرد لا مأوى لهم، ينامون في علب الكرتون بالشوارع.

وكان النائب محمد رضا كوشي قد صرح الاثنين، بأن أسعار العقارات ستزيد في جميع أنحاء البلاد مع حلول العام القادم سواء في القرى أو المدن الكبرى.

وأضاف عضو لجنة العمران بمجلس الشورى الإيراني، أن الدولة تحتاج إلى ما لا يقل عن مليون وحدة سكنية سنويا لسد عجز الإسكان، بينما تستطيع الدولة في أحسن الأحوال بناء من 300 إلى 370 ألف وحدة سكنية.

وأوضح كوشي أن الدولة بحاجة الأن إلى بناء ما لا يقل عن أربعة ملايين وحدة سكنية لا تقل مساحة الواحدة منها عن 100 متر مربع مربع، لاستيعاب سكان الطبقة المتوسطة.

ويعزو مواكنون مشكلة التفاوت في طبقات المجتمع الإيراني إلى اتساع رقعة الفساد، وفشل السياسات الحكومية في تلبية احتياجات المواطنين، وتركيز النظام السياسي على الصراعات الإقليمية وعدم الاكتراث بمعاناة المواطنين في البلاد.

وشهد عام 2018 تظاهرات واحتجاجات نزل خلالها مواطنون إلى الشوارع احتجاجا على ظروفهم المعيشية مطالبين برحيل نظام خامنئي الذي يتهمونه بالفساد والسيطرة على مقدرات الدولة.

إيران تعلن أن العالم سيروس أصغري المسجون في الولايات المتحدة سيعود الى البلاد خلال أيام
إيران تعلن أن العالم سيروس أصغري المسجون في الولايات المتحدة سيعود الى البلاد خلال أيام

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الإثنين أن العالم المسجون في الولايات المتحدة سيروس أصغري سيعود الى طهران خلال أيام.

وقال الناطق باسم الوزارة عباس موسوي كما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا) إن "ملف الدكتور سيروس أصغري أغلق في أميركا، وسيعود على الأرجح الى البلاد في اليومين او ثلاثة أيام المقبلة".

وكان أصغري أستاذ علم المواد، مسجون على خلفية سرقة أسرار تجارية مما يعد انتهاكا للعقوبات الأميركية على إيران.

وفي نوفمبر الماضي، برئ أصغري المتهم بسرقة أسرار صناعية خلال زيارة أكاديمية في أوهايو، لكنه بقي مسجوناً لأسباب تتعلق بقوانين الهجرة.

وفي مطلع الشهر الجاري أعلن أبو الفضل مهر آبادي، وهو دبلوماسي إيراني يتولى منصب نائب مدير قسم رعاية المصالح الإيرانية في السفارة الباكستانية بواشنطن، أن أصغري، البالغ من العمر 59 عاما، أصيب بفيروس كورونا المستجد، ويتلقى الرعاية الطبية من سلطات الهجرة الأميركية، وينتظر شهادة طبية تجيز له السفر.

وفي 12 مايو الماضي، طالبت الولايات المتحدة طهران، بإرسال طائرة لإعادة 11 مواطنا إيرانيا تريد واشنطن ترحيلهم.

وقال كين كوتشينيلي القائم بأعمال نائب وزير الأمن الداخلي الأميركي، في عدد من التغريدات على تويتر "لدينا 11 من مواطنيكم، وهم من الأجانب الذين دخلوا بلدنا بصورة غير شرعية ونحاول إعادتهم إلى بلدكم. فجأة تقولون إنكم تريدون عودتهم، حسنا. لم لا ترسلون طائرة ونعيدهم جميعا مرة واحدة؟".

وأضاف أن واشنطن حاولت على مدى شهور إعادة سيروس أصغري لكنه طهران تؤخر عملية عودته، ولم يشر كوتشينيلي بأي صورة إلى تبادل السجناء بين البلدين، اللذين قطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما قبل 40 عاما.

وإيران هي البلد الأكثر تضرراً من الوباء في منطقة الشرق الأوسط، مع تسجيلها أكثر من 150 ألف إصابة بينها 8 آلاف وفاة. لكن يشكك خارجياً وداخلياً من جانب مسؤولين وخبراء بدقة الأرقام الرسمية.

والولايات المتحدة هي البلد الأكثر تضرراً في العالم من الوباء، مع أكثر من 1,8 مليون إصابة بينها 104 آلاف وفاة.

ودعت إيران، التي تحتجز على الأقل 5 أميركيين، مؤخراً إلى تبادل شامل للسجناء مع الولايات المتحدة التي تحتجز 15 إيرانياً.