وزير الخارجية محمد جواد ظريف في البرلمان الإيراني (مجلس الشورى)
وزير الخارجية محمد جواد ظريف في البرلمان الإيراني (مجلس الشورى)

كريم مجدي

يغرد محمد قادري الصحافي الإيراني ورئيس تحرير "طهران تايمز" بالقول  إن سبب استقالة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يعود إلى خلافات مع الرئيس احسن روحاني ومدير مكتبه محمود واعظي.

ويرجع الخلاف إلى تدخلات روحاني وواعظي بسياسة وزارة الخارجية، وأن تاريخ الخلاف إلى ستة شهور مضت.

مسؤولون إيرانيون كانوا أشاروا في السابق إلى وجود خلافات بين ظريف وبعض أعضاء الحكومة.

حاول الرئيس الإيراني حسن روحاني نفي ذلك، فخرج مدير مكتبه ببيان الثلاثاء قاله فيه "إن إيران لديها سياسة خارجية واحدة ووزير خارجية واحد"، وفقا لوكالة إرنا الرسمية.

وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية حشمت الله فلاحت بيشه قد قال لوكالة تسنيم، إن هناك خلافات بين وزير الخارجية محمد جواد ظريف، مع بعض أعضاء الحكومة وهي ليست حديثة العهد، مضيفا أنه لا يعلم هل قبلت استقالة ظريف أم لا.

النائب الثاني لرئيس البرلمان علي مطهري قال لوكالة بانا، إن استقالة ظريف من منصبه تعود إلى تدخل هيئات غير مسؤولة في السياسة الخارجية لإيران.

وأضاف مطهري أن "وزارة الخارجية طبقا للدستور مكلفة بإدارة شؤون البلاد الخارجية، لكن في الحقيقة فإن الوزير لا يتمتع بالاستقلالية الكافية"، مشيرا إلى أن من الطبيعي أن يشعر ظريف بعدم القدرة على مزاولة مهامه.

من ناحية أخرى، قال محمود واعظي مدير مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن الأخير يدعم وزير خارجيته (جواد ظريف).

أول تصريح لجواد ظريف بعد الاستقالة

في أول تصريح له بعد إعلانه استقالته من منصبه قال جواد ظريف لموقع إلكتروني محلي، إنه يأمل أن تشكل هذه الاستقالة "تنبيها لعودة وزارة الخارجية إلى مكانتها القانونية في العلاقات الخارجية".

ظريف أضاف في تصريحاته لموقع "انتخاب" الإلكتروني قوله: "بعد صور الاجتماعات التي نشرت اليوم، لم يعد ظريف وزير الخارجية"، في إشارة على ما يبدو إلى زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران الذي التقى بالمرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني.

ويرى ناشطون أن استقالة ظريف تأتي على خلفية عدم دعوته لحضور اجتماعات المسؤولين الإيرانيين مع الرئيس السوري بشار الأسد في طهران التي زارها بشكل مفاجئ.

رغم ذلك، تتداول وسائل إعلام إيرانية اسمين قد يخلفا ظريف بشكل مؤقت، هما مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية عباس عراقشي، والمساعد الخاص لرئيس البرلمان، حسين أمير عبد اللهيان.

ردود فعل دولية

وتعليقا على استقالة ظريف، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن المرشد الإيراني علي خامنئي "هو من يتخذ القرارات النهائية"، وأن روحاني وظريف "مجرد واجهة لمافيا دينية فاسدة".

وأضاف بومبيو أن "سياستنا لم تتغير، على النظام (الإيراني) أن يتصرف كدولة طبيعية وأن يحترم شعبه".

ومن جانبه علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على استقاله ظريف قائلا إن "ظريف رحل.. ما دمت أنا هنا فلن تمتلك إيران أسلحة نووية".

الشعب الإيراني منشغل بالبحث عن السبب

الإيرانيون تداولوا خبر استقالة ظريف، محاولين البحث عن سبب.

محلل الشؤون الإيرانية، علي رضا نادر، يقول في تغريدة: "ظريف استقال، لكنها ليست مفاجأة إذ أنه أصبح غير قادر على تحقيق أي شئ للشعب الإيراني، كل ما فعله هو لي عنق الحقيقة من دون إيصال شيء".

ويشير ​​الصحافي الإيراني قمبيظ غافوري إلى تغيير حاد في السياسة الخارجية الإيرانية "إذا كانت استقالة ظريف تمت بموافقة روحاني".

​​أما هذا المواطن الإيراني، فيعتقد أن سبب استقالة ظريف بالفعل في هذه الصورة، مشيرا إلى عدم دعوته لحضور اجتماع روحاني مع الأسد.

​​مغرد آخر يقول أن "بعض النوابغ يظنون أن استقالة ظريف جاءت على خلفية زيارة الأسد لإيران، ألا يعلمون أن ظريف مشترك في جنايات النظام الإيراني في سوريا منذ ست سنوات".

ويعتبر ظريف من أهم رموز السياسية الإيرانية عالميا، وقد تولى تولى المنصب في آب/أغسطس 2013، وشغل قبل ذلك مناصب المفاوض النووي الرئيسي وسفير إيران في الأمم المتحدة.

ويعتبر ظريف عراب الاتفاق النووي بين إيران ودول 5+1 في عام 2015، والذي أصر على عقد الاتفاق رغم معارضة جهات داخلية في إيران.

وقد تعرض ظريف للهجوم من قبل ساسة ونواب إيرانيين خلال الأشهر الأخيرة، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وعودة العقوبات الاقتصادية مرة أخرى على طهران، ما مثل فشلا لسياسات ظريف.

 

ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض
ترامب يوقع أوامر تنفيذية جديدة في البيت الأبيض

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، باستخدام القوة العسكرية ضد إيران إذا لم توافق على إنهاء برنامجها النووي وقال إن إسرائيل ستلعب دورا رئيسيا في ذلك.

وأضاف ترامب أنه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي مشيرا إلى أنه في حال رفضت وقف جهود التطوير فإن ذلك قد يعقبه عمل عسكري.

وقال ترامب للصحفيين بعد توقيع عدة أوامر تنفيذية في البيت الأبيض "أنا لا أطلب الكثير... لكن لا يمكن لهم امتلاك سلاح نووي".

وأضاف قائلا "إن تطلب الأمر تدخلا عسكريا، فسنفعل".

واحجم ترامب عن تحديد موعد بدء أي عمل عسكري محتمل.

وأوضح الرئيس الأميركي قائلا "لا أود التحديد. لكن عندما نبدأ المحادثات، سنعرف إن كانت تسير على ما يُرام أم لا. وأقول إن الخلاصة ستكون عندما أرى أنها لا تسير على ما يرام".