إبراهيم رئيسي
إبراهيم رئيسي

إبراهيم رئيسي رئيسا للسلطة القضائية في إيران، قرار ينذر بقبضة وأحكام أشد بحق المعارضين السياسيين في البلاد. فالقضاء هو رأس الحربة لقمع المعارضة السياسية السلمية داخل الجمهورية الإسلامية.

فقد زجت السلطة القضائية بآلاف المعارضين السياسيين في السجون، وأصدرت أحكام الإعدام بحق عدد منهم منذ قيام الثورة في عام 1979.

وتتطلب إدارة السلطة القضائية الإيرانية انصياعا كاملا لـ"قيم الثورة الإسلامية" فضلا عن "الانصياع لأوامر المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي.

منذ عام 2009 حتى العام 2019 تولى رصادق لاريجاني شقيق رئيس مجلس النواب علي لاريجاني رئاسة القضاء، لكنه عين مؤخرا في مجمع تشخيص مصلحة النظام، 

إبراهيم رئيسي يتمتع بعلاقة قوية تربطه ببيت المرشد الأعلى علي خامنئي، وسيباشر عمله رسميا الجمعة.

ولرئيسي سجل سيء في انتهاك حقوق الإنسان، وإصدار أحكام إعدام واعتقالات تعسفية من دون أدلة. وقد سمي بـ"قاضي الموت"، بعد تورطه في إصدار أحكام إعدام للآلاف في ثمانينيات القرن الماضي.

بداياته

إبراهيم رئيسي

​​بدأت رحلة إبراهيم رئيسي بينما كان رجل دين شاب في مدينة قم، حيث قابل هناك خامنئي في عام الثورة سنة 1979، واختير ضمن سبعين طالبا لدورة تدريبية في كيفية إدارة الحكم، وكان خامنئي أحد مدرسيه.

بدأ رئيسي حياته المهنية كمدع عام في سن العشرين، وقد تدرج سريعا في المناصب القضائية بفضل التزامه بمعايير الثورة الإيرانية، وتفانيه في إصدار أحكام الإعدام والسجن المشدد للمعارضة.

كانت أولى خطوات رئيسي في السلك القضائي، عندما بدأ كمدع عام في محافظة همدان، حيث استمر في منصبه خمس سنوات.

ويشتهر رئيسي بأنه أحد أعضاء اللجنة المكونة من أربعة أشخاص، والتي أصدرت أحكام إعدام في حق أربعة  آلاف معتقل سياسي في صيف عام 1988، وعرفت اللجنة باسم "لجنة الموت".

ويقول مركز إيران لحقوق الإنسان، أن الأحكام التي أصدرتها لجنة الموت، تعد أكبر جريمة ارتكبت منذ قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

مرشح رئاسي سابق

إبراهيم رئيسي أثناء الانتخابات

​​​رئيسي متزوج من بنت أية الله علم الهدى، أحد أكثر وجوه الثورة الإسلامية تشددا والذي يتولى إمامة جمعة مدينة مشهد وممثل خامنئي في محافظة خراسان رضوي.

أصبح رئيسي المدعي العام لمدينة طهران بين عامي 1989 وعام 1994.

وكان رئيسي أحد أهم العناصر في الجهاز القضائي التي دفعت باتجاه فرض الإقامة الجبرية على المعارضين السياسيين مهدي كروبي ومير حسين موسوي، اللذان قادا الحركة الخضراء في عام 2009 احتجاجا على تزوير الانتخابات الرئاسية وفوز أحمدي نجاد.

تولى رئيسي منصب نائب رئيس الهيئة القضائية من العام 2004 إلى 2014، وفي عام 2017، تولى منصب النائب العام، كما عين رئيسي في عام 2016 أمينا عاما لمؤسسة "آستان قدس رضوي" الخيرية، والتي تتحكم في اقتصاد مدينة مشهد.

وفي عام 2017، ترشح رئيسي أمام الرئيس الإيراني حسن روحاني في السباق الرئاسي، لكنه خسر الانتخابات بعدما حقق نتيجة 38.3 بالمئة (15.7 مليون صوت)، من إجمالي عدد الأصوات.

جراح إيراني يتحضر لإجراء عملية جراحية في مستشفى بطهران- أرشيف
جراح إيراني يتحضر لإجراء عملية جراحية في مستشفى بطهران- أرشيف

قالت وكالة تسنيم الإيرانية، إن مئات الإيرانيين لقوا حتفهم وتسمم آلاف آخرون بعد تناولهم كحولا عالي التركيز ضمن بروتوكول علاج لفيروس كورونا المستجد، اعتمدته دوائر صحية لم يتم الإفصاح عنها.

وقال المتحدث باسم القضاء الإيراني غلام حسين إسماعيلي الثلاثاء، إن أكثر من 600 شخص لقوا حتفهم، بينما يرقد نحو 3 آلاف آخرون الآن في المستشفى، جراء تناولهم الكحول عالي التركيز.

وأضاف "الأرقام عالية للغاية وتتجاوز توقعاتنا"، ثم تابع "لعل استهلاك الكحول ليس علاجا، بل يمكن أن يكون قاتلا"".

وأضاف في حديث لوكالة أنباء تسنيم الحكومية "تم اعتقال عدد من الأشخاص، في هذه القضية، وسنتعامل معهم بحزم".

إسماعيلي قال كذلك "يجب محاسبتهم على أفعالهم الإجرامية، المتعلقة بالتسبب في الموت وإلحاق الضرر بالمواطنين".

وإيران هي مركز أسوأ تفش للفيروس التاجي في الشرق الأوسط، بعد تأكيد 62589 حالة إصابة بالفيروس و3872 حالة وفاة.

وقد أثيرت تساؤلات حول بيانات إيران، بعد أن قللت البلاد في البداية من خطورة تفشي الفيروس.

ولم يحدد الأطباء حتى الآن أي علاج للفيروس التاجي، وحددوا فقط عددًا من الأدوية التي قد تساعد في تخفيف الأعراض.

 

خطة حكومية مرتبكة..

 

واجتمع البرلمان الإيراني الثلاثاء للمرة الأولى منذ أن أجبر تفشي الفيروس التاجي إغلاقه، حيث أبلغت البلاد عن انخفاض في الإصابات الجديدة لليوم السابع على التوالي.

واجتمع أكثر من ثلثي أعضاء المجلس التشريعي البالغ عددهم 290 في غياب رئيس البرلمان والسياسي المخضرم علي لاريجاني، الذين ثبتت إصابته بـكوفيد- 19 الأسبوع الماضي.

وأصيب ما لا يقل عن 31 عضوا في البرلمان، الذي تم إغلاقه منذ 25 فبراير، بفيروس كورونا المستجد.

وأظهرت لقطات تليفزيونية حكومية للجلسة الافتتاحية بعض النواب يتجمعون معًا على الرغم من المبادئ التوجيهية بشأن التباعد الاجتماعي لوقف انتشار الفيروس.

وناقش البرلمان مشروع قانون عاجل لإغلاق البلاد بالكامل لمدة شهر، بالرغم من معارضة شريحة كبيرة من النواب بحجة أن الإغلاق قد يضر البلاد اقتصاديا.

وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية نقلت عن النائب شادمهر كاظمزادة، قوله، إن "الإغلاق قرار يسير ضد الوظائف وزيادة الإنتاجية (...) من سيدفع مقابل تنفيذه؟"

أما النائب عبد الكريم حسين زادة، الذي صاغ مشروع القانون، فقال إن إيران "مرتبكة" بشأن كيفية احتواء الفيروس.

وأضاف "يجب أن نتخذ قرارا عاجلا، لأن التاريخ سيحكم علينا".

وأفاد المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جاهانبور عن 133 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا، وقال إن إجمالي الوفيات بلغ 3872.

وتم تسجيل 2089 إصابة أخرى على مستوى الدولة، ليصل المجموع إلى 62589 إصابة.
وفي محاولة لوقف انتشار الفيروس، أمرت إيران بإغلاق الشركات غير الضرورية وفرضت حظر السفر بين المدن.

لكن فريق العمل لمكافحة الفيروس قال إن الشركات "منخفضة المخاطر" سيسمح لها بإعادة فتح أبوابها اعتبارًا من السبت المقبل، مع مراقبة البروتوكولات الصحية.

وقالت الهيئة إن ثلثي الموظفين العموميين يجب أن يذهبوا إلى العمل وأن البقية يمكنهم القيام بذلك من المنزل.

وأشارت أيضا إلى أن ناشري الصحف والمجلات يمكن أن يستأنفوا منشوراتهم المطبوعة السبت بعد منعهم لمدة أسبوع.

ولم تحدد السلطات حتى الآن ماهية الأعمال التجارية منخفضة المخاطر، وتم انتقادها لإرسال إشارات مختلطة من خلال تخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي.