الرئيس الجديد لجهاز الحرس الثوري الإيراني.. حسين سلامي
الرئيس الجديد لجهاز الحرس الثوري الإيراني.. حسين سلامي

أقال المرشد الإيراني علي خامنئي الأحد قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، وعين حسين سلامي في المنصب.

وكان سلامي يشغل منصب نائب رئيس الحرس الثوري الإيراني منذ عدة سنوات، قبل أن يتم ترقيته إلى أعلى منصب في الجهاز.

وكان جعفري قد شغل رئيسا للحرس الثوري الإيراني لمدة 10 سنوات، وكان من المفترض أن يغادر منصبه في عام 2017، لكن خامنئي مدد له.

وسلامي من مواليد مدينة كلبايكان بمحافظة إصفهان الإيرانية عام 1960، وقد تخرج من جامعة إيران للعلوم والتكنولوجيا في عام 1978.

وعندما اندلعت الحرب الإيرانية-العراقية، انضم سلامي للحرس الثوري، وبعد انتهاء الحرب حصل سلامي على درجة الماجستير في إدارة الدفاع.

وقد شغل منصب قائد فرقة كربلاء الخامسة والعشرين، وفرقة الإمام الحسين الرابعة عشر، بالإضافة إلى توليه مسؤولية عمليات قاعدة نوح البحرية أثناء الحرب مع العراق.

كما شغل سلامي منصب رئيس جامعة القيادة والأركان من عام 1992 إلى 1997، وهي الجامعة العسكرية الخاصة بإيران التي أسست عقب الثورة الإسلامية، وكانت تعرف سابقا بجامعة الحرب.

وشغل سلامي منصب نائب عمليات جهاز الحرس الثوري من عام 1997 إلى 2000، وقائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري من عام 2005 إلى 2009، ثم نائبا لجهاز الحرس الثوري الإيراني.

وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب إدراج الحرس الثوري الإيراني على لوائح الإرهاب.
 ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة لمزيد من عزل إيران، وقد يكون لها آثار واسعة النطاق على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

​​تأتي هذه الخطوة حيال الحرس الثوري بالتزامن مع فرض عقوبات على إيران بشكل عام، وستشمل العقوبات تجميد أصول قد يمتلكها الحرس في الولايات المتحدة وفرض حظر على الأميركيين الذين يتعاملون معه، أو يقدمون الدعم المادي لأنشطته.

انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد
انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد

في تصريحات غير مسبوقة، انتقد الأدميرال حبيب الله سياري، المساعد المنسق للجيش الإيراني، ضمنيا، الحرس الثوري لتدخله في الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد.

وأعرب عن استيائه من تجاهل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة للجيش، وفقاً لموقع "راديو فردا".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، إيرنا، نشرت مقطع فيديو قصير لمقابلتها مع سياري، تحت عنوان "قصص غير مروية عن الجيش للجنرال السياري"، وتم حذفه بعده بساعات، إلا أن بعض المواقع المعارضة نشرت 14 دقيقة من المقابلة المحذوفة.

ودائما، حرص قادة الجيش النظامي على تجنب التعليق على الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد، ناهيك عن انتقاد الحرس الثوري الإيراني، القوة المهيمنة في الشؤون الداخلية والدولية لإيران.

خلال المقابلة، أصر سياري على أن الجيش يحترم القواعد ولا يتدخل في الأنشطة السياسية والاقتصادية، مضيفًا: "هل يعني هذا أننا لا نفهم السياسة؟ لا على الإطلاق. نحن نفهم السياسة جيدًا، ونحللها جيدًا، لكننا لا ندخل في السياسة لأن التسييس ضار ويدمر القوات المسلحة". 

وفي الوقت نفسه، انتقد تجاهل أجهزة الإعلام الإيرانية للجيش ومنها مؤسسة الإذاعة والتليفزيون والأفلام، قائلاً: "بعد بث تصريحات خاطئة حول المياه الإقليمية لإيران وتقاعس الجيش، رفعت دعوى قضائية، وكتبت رسالة إلى رئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، لكن لم يرد أحد".

وأشار إلى أن هذه الحالات تبين أن شيئا ما يحدث وراء الكواليس في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون.

وكان السياري الذي شارك في الحرب العراقية الإيرانية قائداً للقوة البحرية في الجيش الإيراني منذ عام 2008، وتم إقالته من منصبه وتعيينه مساعداً لمنسق الجيش بأمر من علي خامنئي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية في نوفمبر 2017.

كما انتقد السياري غياب الجيش عن دعاية الدولة بما في ذلك الأفلام، في حين يتم تقديم رجال دين بشكل زائف على أنهم "أبطال" ويقضون على فرقة من الأعداء بمدفع رشاش واحد فقط، متسائلاً: " إذا كان الأمر كذلك لماذا استغرقت الحرب ثماني سنوات؟".

علاوة على ذلك، أعرب سياري عن خيبة أمله بالصورة التي تم تصوير بها العميد ولي الله الفلاحي في الفيلم "تشي" "Che" لمخرج الثورة الإيرانية إبراهيم حاتمي كيا.

وكان ولي الله فلاحي (1931 - 1981)، قائدًا للقوات البرية لقائد الجيش الإيراني وشخصية بارزة خلال السنة الأولى من الحرب العراقية الإيرانية، توفي في حادث تحطم طائرة في 29 سبتمبر 1981 مع ثلاثة قادة كبار آخرين في الجيش.

وقال السياري إن تصوير القائد فلاحي في فيلم "تشي" كان مخيبا للآمال لدرجة أنه أخبر المخرج حاتمي كيا شخصيا.

وكثيراً ما تمت الإشارة إلى وجود تمييز ضد الجيش النظامي الإيراني ومنعه من الخروج من ظل الحرس الثوري الإيراني في العقود الأربعة الماضية.