قاصفات صواريخ إيرانية خلال عرض عسكري في 2017
قاصفات صواريخ إيرانية خلال عرض عسكري في 2017

يوما تلو الآخر، يتعرض الاتفاق النووي الإيراني لهزات قوية، تجعل من استمراره أمرا مشكوكا فيه، خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة منه العام الماضي.

وأمهلت طهران كلا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا شهرين لإخراج القطاعين المصرفي والنفطي الإيراني من عزلتهما الناجمة عن العقوبات الأميركية، وإلا فإنها ستعلن تعليق التزامها ببنود في الاتفاق النووي، لكن هذه الدول رفضت التنفيذ.

وقد أبلغ مسؤول مطلع بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) الأربعاء، بأن إيران تحللت رسميا من بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مع القوى العالمية عام 2015.

ماذا يقول الاتفاق النووي؟

عقدت إيران الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والصين، بعد مفاوضات طويلة في العاصمة النمساوية فينا، حيث تم الاتفاق على الحد من تخصيب إيران لليورانيوم تحت مراقبة مفتشي الأمم المتحدة، مقابل رفع العقوبات.

وبموجب الاتفاق، فإن إيران أعادت تشكيل مفاعل المياه الثقيلة حتى لا يمكنها إنتاج البلوتونيوم، كما وافقت على تحويل موقع فوردو لتخصيب اليورانيوم، المحفور في سفح جبل، إلى مركز أبحاث. وتشغل إيران مفاعلا لإجراء البحوث عمره 50 عاما في طهران.

المفاعل النووي بنطنز

​​ويسمح الاتفاق لطهران بإنتاج يورانيوم منخفض التخصيب بحد أقصى يبلغ 300 كيلوغرام، وإنتاج مياه ثقيلة بمخزون يصل إلى نحو 130 طنا كحد أقصى. وبمقدور إيران شحن الكميات الفائضة إلى الخارج للبيع أو التخزين.

وسمح الاتفاق لطهران بتخصيب يورانيوم بنسبة 3.67 في المئة فقط، وذلك لتشغيل المفاعل النووي. فيما يحتاج السلاح النووي إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المئة.

لكن إيران أعلنت على لسان المسؤول بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أنه ليس لديها حد من الآن فصاعدا لإنتاج اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة.

ويقول علماء، إنه بمجرد أن تستطيع دولة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة فإن الوقت اللازم للوصول إلى 90 بالمئة ينخفض للنصف. وقد وصلت إيران سابقا لنسبة 20 في المئة.

ما خطوة إيران التالية؟

تتمثل خطوة إيران القادمة في إعادة تشغيل أجهزة الطرد المركزي مرة أخرة من أجل تخصيب اليورانيوم، وبموجب الاتفاق النووي فإن إيران يمكنها تشغيل 5600 جهاز طرد مركزي من الجيل الأول من أجهزة IR-1.

وIR-1 هو جهاز طرد مركزي مبني على تصميم هولندي الأصل يعود لسبعينيات القرن الماضي، وقد استخدمه العالم النووي الباكستاني عبد القادر خان في بناء برنامج السلاح النووي الخاص بإسلام آباد، ثم بيع الجهاز لاحقا إلى كل من إيران وليبيا وكوريا الشمالية.

ولدى إيران القدرة التقنية على بناء وتشغيل نماذج أكثر تطورا، مثل IR-2M، وIR-4، وIR-6 في منشأة نطنز، إلا أنها لم تفعل ذلك بموجب الاتفاق النووي منذ إبرامه في 2015 بحسب ما تعلنه طهران.

أجهزة طرد مركزي إيرانية

​​رئيس البرنامج النووي الإيراني، علي أكبر صالحي قال لوكالة أسوشيتد برس الأميركية في أيلول/سبتمبر الماضي، إن أجهزة IR-2M، وIR-4 بإمكانها تخصيب اليورانيوم أسرع بخمس مرات من IR-1، بينما يمكن للجيل السادس IR-6 تخصيب اليورانيوم 10 مرات أسرع. 

وبعيدا عن المزاعم الإيرانية، فإن خبراء يقدرون قدرة هذه الأجهزة على التخصيب بمعدل أسرع من أجهزة الجيل الأول IR-1، بثلاثة أو خمسة أضعاف.

ماذا إذا أعادت طهران تخصيب اليورانيوم؟

في حال قيام طهران بتجميع وتشغيل أحدث أجهزة الطرد المركزي لديها بأقصى طاقتها لتخصيب اليورانيوم، فكم من الوقت تحتاج لإنتاج القنبلة النووية؟

قد يستغرق بناء مخزون جديد من اليورانيوم بعض الوقت، فأثناء الاتفاق النووي كان لدى إيران 10 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، لكن بموجب الاتفاق تقلص هذا المخزون إلى 300 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب.

ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي، وهي مجموعة خاصة في واشنطن تتعقب الأسلحة النووية، كان قد صرح لصحيفة نيويورك تايمز أن إيران تحتاج من 10 إلى 12 شهرا لإعادة بناء مجمع التخصيب والحصول على ما يكفي من وقود اليورانيوم لصنع قنبلة.

لكن قد تواجه طهران مشكلة أخرى حتى لو خصبت كما كافيا من اليورانيوم، وهو ما إذا كان لديها القدرة على بناء رأس نووي.

لم يعرف وقت تسجيل الفيديوولا سبب بكاء القائدين في الحرس الثوري
لم يعرف وقت تسجيل الفيديوولا سبب بكاء القائدين في الحرس الثوري

نشر مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة، مقطع فيديو قديما يجمع قائد فيلق القدس الإيراني القتيل قاسم سليماني ومحمد باقر قاليباف الذي انتخب مؤخرا رئيسا لمجلس النواب الإيراني الجديد، وهما يبكيان ما تسبب بانتقادات من المغردين على "الحركات التمثيلية".

وفي تغريدة على تويتر، نشر الصحفي الإيراني محمد مجيد الأحوازي الفيديو قائلا: "قاسم سليماني يبكي في أحضان الجنرال قاليباف رئيس البرلمان الإيراني الجديد."

ويظهر الرجلان في حالة بكاء هيستيري، ولم يعرف توقيت تسجيل هذا الفيديو، ولا المناسبة التي التقط فيها وجمع بين القياديين البارزين في الحرس الثوري الإيراني.

وانتقد مغردون بكاء سليماني وقاليباف، فقال أحدهم: " عجيب أن الوحوش لديها مشاعر."

فيما اعتبر آخر أن هذه الدموع هي "دموع تماسيح". فسليماني كان مسؤولا عن سفك دماء كثير من العراقيين والسوريين.

وعلق آخر على التغريدة قائلا إن التمثيل واضح فماذا يمكن أن نقول.

وقتل سليماني بغارة في الثالث من يناير الماضي لطائرة أميركية من دون طيار قرب مطار بغداد مع القيادي في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.

وانتُخب الجنرال قاليباف الذي تلاحقه تهم بالفساد ليكون رئيسا لمجلس النواب الإيراني يوم الخميس. 

وكان قاليباف أول جنرال في الحرس الثوري الإيراني، يصبح عمدة للعاصمة الإيرانية طهران. وبات اليوم أول جنرال يتولى رئاسة مجلس النواب، وأول ضابط في الحرس الثوري يقود إحدى السلطات الثلاث في البلاد.

ومع صعوده إلى رئاسة المجلس، بات من شبه المؤكد أن أيا من قضايا الفساد المرتبطة به وبعائلته وربما بأصدقائه، لن تشهد أي تطور في ملفاتها. رغم أنه على مدى 15 عاما مضت لم تقم أي جهة بمتابعة تلك القضايا ولم يتم استدعاء أي أحد بخصوصها إلى المحكمة.