قوات الحرس الثوري الإيراني تغرق مجسم يحاكي حاملة طائرات أميركية خلال مناورات النبي الأعظم في 2015
قوات الحرس الثوري الإيراني تغرق مجسما يحاكي حاملة طائرات أميركية خلال مناورات "النبي الأعظم" في 2015

كريم مجدي

مع إرسال الولايات المتحدة حاملتي طائرات إلى منطقة الخليج برفقةأربع قاصفات من طراز B-52، بدأت مواقع ناطقة بالفارسية في ترديد مصطلح "هجوم النحل".

ونشر موقع "بصيرت" الإيراني تقريرا عن استراتيجية الحرس الثوري الإيراني في مواجهة حاملات الطائرات الأميركية في منطقة الخليج.

حاملة طائرات إبراهام لينكون
البنتاغون: 'أبراهام لينكولن' في طريقها إلى الخليج
كشفت المتحدثة باسم البنتاغون لشؤون القيادة الوسطى في الشرق الأوسط والخليج ريبيكا ريباريتش عن أن حاملة الطائرات "يو أس أس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الهجومية تتضمن سفن تدخّل ومدمرات عدّة وعددا من المقاتلات، في طريقها الآن إلى الخليج.

​​وتعتمد هذه الاستراتيجية التي أشار إليها خبراء أميركيون سابقا، على تكتيك الحرب غير المتكافئة التي ستتبناها إيران أمام الولايات المتحدة. 

والحرب غير المتكافئة، تعني استخدام تكتيكات وأساليب عسكرية غير معتادة من أجل تعويض العجز العسكري أمام قوة عسكرية نظامية تقليدية مثل الولايات المتحدة.

وتعتمد إيران على هذا التكتيك بحريا من خلال توظيف أسراب القوارب السريعة صغيرة الحجم من طراز "بليد رانر"، بالإضافة إلى الغواصات الصغيرة والصواريخ المثبتة على السواحل والطائرات المسيرة المحملة بالمتفجرات.

​​ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا الأربعاء الماضي، ذكر أن المعلومات الاستخباراتية التي أدت إلى إرسال الولايات المتحدة حاملات الطائرات إلى الشرق الأوسط، هي صور لقوارب إيرانية صغيرة الحجم مجهزة بصواريخ.

وبحسب التقرير فقد تنامى الخوف لدى الأجهزة الأمنية الأميركية، من قيام طهران باستهداف السفن الأميركية الموجودة في مياه الخليج.

وأعلنت إيران عام 2010، قدرتها على تصنيع نماذج من قوارب "بليد رانر" محليا، والتي يعتبرها البعض أسرع قوارب في العالم.

قوارب تابعة للحرس الثوري الإيراني

​​كما أعلن قائد البحرية بجهاز الحرس الثوري الإيراني، علي فدوي، عام 2017 عن انضمام قوارب من طراز "بافار-2" وهي قوارب سريعة مخصصة للاستطلاع.

وذكر فدوي حينها انضمام قوارب مخصصة للهجوم الصاروخي مثل ذوالفقار وطارق وعاشورا، المصممة على طراز قوارب C-14 الصينية.

ويعتقد أن هذه القوارب ستشارك في خطط الحرس الثوري للهجوم على حاملة الطائرات، والتي ستقوم بدور استطلاعي قبل انطلاق هجوم القوارب السريعة.

وجهزت القوارب السريعة بصواريخ مضادة للسفن، مثل صواريخ "كوثر" ذات مدى يصل إلى 20 كيلومترا، بالإضافة إلى طوربيدات بحرية من طراز "حوت" تصل سرعتها إلى 100 متر في الثانية.

ليس بهذه السهولة

على الناحية الأخرى، يشكك بعض الخبراء في قدرة إيران على تدمير حاملات الطائرات الأميركية باستخدام "تكتيك النحل"، كالباحث المتخصص في شؤون الأمن والدفاع، كايل ميزوكامي.

يقول ميزوكامي في مقاله بمجلة "ناشيونال إنترست"، إن البحرية الإيرانية تولي اهتماما خاصا في كيفية إغراق حاملة الطائرات، ففي كانون الثاني/يناير 2015، ادعى قائد البحرية الإيرانية بالحرس الثوري علي فدوي، قدرة قواته على إغراق حاملات الطائرات الأميركية.

تشكيل بحري أميركي

​​وفي الشهر اللاحق، أثناء النسخة التاسعة من مناورات "النبي الأعظم" الإيرانية التي أجريت في مضيق هرمز، استخدمت أسراب من الزوارق وصواريخ مضادة للسفن وألغام، بالإضافة إلى إنزال قوات كوماندوز لإغراق مجسم ضخم يحاكي حاملة طائرات أميركية.

لكن الأمر ليس بهذه السهولة، إذ أن نطاق مرمى الأسلحة الإيرانية لا يصل لحاملات الطائرات الأميركية، فمدى صاروخ الدفاع الساحلي الإيراني "غدير" يصل إلى 186 ميلا فقط، أي أقل من مدى صاروخ مقاتلة F/A-18E/F أميركية، وينطبق الأمر على السلاح الجوي الإيراني أيضا.

​​كما تواجه إيران مشكلة في القوة النيرانية، إذ لا تمتلك رؤوسا تفجيرية قادرة بالفعل على إغراق حاملة طائرات أميركية.

أما المشكلة الثالثة تتمثل لعدم اقتراب حاملات الطائرات الأميركية من القوات الإيرانية بشكل يجعلها هدفا لمرمى النيران.

المشكلة الرابعة التي ستواجه إيران، هي مدمرات الصواريخ الموجهة من طراز "أرلي بورك"، التي تحوي نظام تصد للصواريخ البالستية، بالإضافة إلى نظام رادار "إيجيس" المتطور، وبذلك تكون الحاملة محمية من الصواريخ البالستية.

تقارير تتحدث عن غواصة إيرانية مسيرة جديدة
تقارير تتحدث عن غواصة إيرانية مسيرة جديدة

كشفت إيران لأول مرة عن غواصة جديدة، يتوقع خبراء أسلحة أنها مسيرة وغير مأهولة بطاقم بحري من الداخل.

وإذا صحت الأنباء بشأن هذه الغواصة، فإن إيران ستكون بذلك الدولة الثالثة عالميا بجانب الولايات المتحدة وبريطانيا، التي تملك هذه التكنولوجيا، بحسب تقرير مجلة "فوربس" الأميركية.

وأضاف التقرير أن الغواصة الإيرانية الجديدة تشبه غواصة "أوركا" الأميركية، من إنتاج شركة بوينغ، من حيث حجمها الكبير وتشغيلها بطاقة الديزل الكهربائية، إلا أن النموذج الإيراني يبدو أقل تكلفة.

وقد تم عرض الغواصة الإيرانية في حفل تضمن 100 قارب تابع لبحرية الحرس الثوري الإيراني، والذي اشتهر بمخالفاته الطائشة في مياه الخليج، خاصة عندما تحرش بناقلات نفط خلال العام الماضي.

كما تم عرض قوارب سريعة أخرى محملة بالصواريخ تدعى اختصارا بـ "FAC"، بجانب قوارب سرعة ومركبات تحت الماء مخصصة للضفادع البشرية، بجانب بعض الطائرات الصغيرة المخصصة للعمليات البرية.

وأشار تقرير فوربس إلى أن كل القطع المعروضة تعتبر قديمة باستثناء الغواصات المسيرة.

وقد تمثل الغواصات المسيرة كبيرة الحجم، وسيلة جديدة لبحرية الحرس الثوري من أجل استعراض النفوذ والهيبة في المنطقة، حيث يمكن لدفع الديزل الكهربائي منحها مدى غوص طويل.

وبسبب حجمها الكبير، فإن هذه الغواصات ستكون قابلة لدمج أسلحة جديدة بها، حيث يمكن على سبيل المثال، استخدامها من أجل زرع الألغام.

وفي إحدى صور الغواصة التي نشرتها وسائل إعلام إيرانية، فإنه يظهر شخصان يقفان عليها، أحدهما يجلس على كرسي ويتحكم بها من خلال جهاز تحكم عن بعد، بينما يساعد الآخر في تعديل كابل الاتصال.

وأضافت مجلة فوربس أن هذا قد يعكس مرحلة تطوير مبكرة للغواصة، إلا أن العروض العسكرية دائما تكون مختلفة عن مسرح العمليات.

وتبني إيران غواصات صغيرة الحجم بما يتلائم مع قدراتها الصناعية المحدودة، وقد تمثل تقنيات التحكم عن بعد تحديا لها فيما يخص الغواصات، إلا أنها لديها خبرة طويلة في تسيير الغواصات الانتحارية عن بعد مثل التي استخدمتها في اليمن، بحسب فوربس.