محادثات في فيينا بين إيران والدول التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي
محادثات في فيينا بين إيران والدول التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي

قال الاتحاد الأوروبي في بيان إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا لديها آلية تجارة خاصة مع إيران جاهزة ومفعلة بهدف تفادي العقوبات الاقتصادية الأميركية. 

وذكر الاتحاد في بيان أن "فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة أبلغت المشاركين بأن إنستيكس تعمل حاليا ومتاحة لكل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأنها تباشر حاليا أولى معاملاتها".

وصدر البيان بعد محادثات في فيينا بين إيران والدول التي لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة وهي روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

ووصفت إيران نتائج المحادثات بأنها "خطوة إلى الأمام"، لكنها قالت "لكي تكون انستكس مفيدة لإيران، يتعين على الأوروبيين شراء النفط من إيران أو التفكير في خطوط ائتمان لهذه الآلية"، بحسب مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف عراقجي أنّ الدبلوماسيين الذين اجتمعوا في فيينا والذين يمثّلون الدول التي لا تزال مشاركة في الاتفاق النووي الموقع عام 2015، "حققوا خطوة إلى الإمام" في الجهود المبذولة لإنقاذ الاتفاق، لكن النتيجة "لا تزال غير كافية".

في المقابل قال المحاضر في جامعة جون هوبكنز إدوارد جوزيف لـ"الحرة" إن "إيران ليست في موقع لفرض شروط، وهذه محاولة من جانبها للضغط على الأوروبيين من خلال تحميلهم مسؤولية ابتعاد إيران عن الاتفاق النووي وهذا لن ينجح مع الأوربيين".

وأضاف جوزيف أن محاولات ضغط إيران علامة يأس نتيجة تأثير قسوة العقوبات الأميركية على الحكومة الإيرانية التي تضررت بنحو 50 مليار دولار نتيجة للعقوبات الإضافية.

وفي إشارة إلى قرار إيران التوقف عن الالتزام بقيود معينة على المواد النووية بموجب الاتفاق، قال عراقجي "لقد تم بالفعل اتخاذ قرار في إيران بخفض التزاماتنا ونحن مستمرون في هذه العملية ما لم تتم تلبية توقعاتنا".

ومع ذلك، أكد أن القرار النهائي سيكون لرؤسائه في طهران.

وتطالب طهران التي تواجه عقوبات أميركية مشددة بمواصلة تصدير نفطها لكي تبقى ضمن الاتفاق.

وفي السياق، أكدت الصين عقب الاجتماع أنّها ستواصل استيراد النفط الايراني رغم الضغوط الأميركية، وقالت إنّها ترفض "الفرض الاحادي للعقوبات".

ويرى إدوارد جوزيف أن إيران تحاول ابتزاز الأوروبيين من خلال مطالبتهم بشراء نفطها، لكن الأوربيين لن يقبلوا ولن يشتروا النفط الإيراني.

يأتي ذلك فيما أعلن المبعوث الأميركي بشأن إيران برايان هوك في وقت سابق الجمعة أن الولايات المتحدة ستعاقب أي دولة تستورد النفط الإيراني، مضيفا أنه لا توجد إعفاءات في الوقت الحالي.

وأردف خلال موتمر صحافي في لندن "سنفرض عقوبات على أي واردات من النفط الخام الإيراني... في الوقت الحالي لا توجد أي إعفاءات على النفط".

​​

الغواصة الإيرانية الجديدة لن تعمل بالطاقة النووية
الغواصة الإيرانية الجديدة لن تعمل بالطاقة النووية

رغم ما تعانيه إيران من أزمة بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، إلا أنها لا تزال تسيير في خططها للتسلح، حيث أعلن مسؤولون فيها عن خطط للبدء في أعمال بناء غواصة ومدمرة بحرية.

أمير راستيجاري، رئيس الصناعات البحرية في وزارة الدفاع الإيرانية قال في مقابلة مع وسائل إعلام محلية إن العمل في مشاريع السفن الحربية التابعة للبحرية الإيرانية سيستمر، بحسب تقرير نشره موقع فوربس الإلكتروني.

وعلى صعيد أزمة كورونا في إيران، فقد أودت بحياة قرابة 3500 شخص وفق الأرقام الرسمية، فيما يبلغ عدد الإصابات أكثر من 55 ألف شخص.

ورجح التقرير أن الغواصة العملاقة ستجمع ما بين غواصة "فاتح" شبه الثقيلة التي يبلغ وزنها أكثر من 500 طن، وغواصة "كيلو" الروسية والتي تمتلك طهران ثلاثا منها والتي يبلغ وزنها ما بين 2000 إلى 3000 طن.

كما تمتلك إيران نوعا خاصا بها من الغواصات الصغيرة والتي تطلق عليها اسم "غدير" وكانت أول غواصات تصنع بالكامل لديها، ولكنها تشبه إلى حد كبير غواصات أنتجتها كوريا الشمالية والتي يعتقد أنها أغرقت سفينة حربية تابعة لكوريا الجنوبية في 2010.

وستحمل الغواصة الجديدة أسلحة وطوربيدات ثقيلة الوزن محلية الصنع وأخرى خفيفة الوزن ستكون مضادة للسفن، ولكنها لن تكون مجهزة لحمل طوربيدات فائقة السرعة.

ونفى راستيجاري أن تكون الغواصة الجديدة تعمل بالطاقة النووي لكنه قال إن لديهم القدرة على القيام بذلك، ولكنها ستعمل بشكل تقليدي، حيث ستعمل بوقود الديزل وبطاريات شديدة التحمل.

أما القطعة الحربية الأخرى التي تعمل طواقم العمل على تصنيعها، فهي مدمرة "لوغمان" والتي بلغ سيبلغ وزنها 6000 طن، والتي يرجح أنها ستضم ثلاثة هياكل مختلفة، ما يعني أنها ستكون ضخمة، وهي ستشبه إلى حد كبير السفينة القتالية التابعة للبحرية الأميركية "LCS" أو المدمرة الأميركية من فئة "بيرك".

وستحمل المدمرة رادارات متقدمة وقاذفات عمودية ومنصات لإطلاق صواريخ أرض جو.

وكانت إيران قد بنت مدمرات من فئات صغيرة يبلغ وزنها بنحو 2000 طن، ولكنها تفتقر إلى الدفاعات الجوية، ما يعني أن وجودها غير مجد في بعض الأحيان.

إيران لديها تاريخ طويل في الحديث عن خطط طموحة والتي تنتهي بعدم تحققها على أرض الواقع، إذ يشير تقرير فوربس إلى أن الهدف من الإعلان عن هذه الخطط ربما لأغراض الدعاية الداخلية وإظهار قدرتهم على الاكتفاء الذاتي.

وباتت إيران بؤرة لوباء كورونا المستجد حيث سجلت البلاد آلاف الوفيات بسبب انتشار الفيروس وعجز السلطات عن التعامل مع الوباء ما أثار غضب المواطنين الذين انتقدوا تراخي الحكومة.