جراح إيراني يتحضر لإجراء عملية جراحية في مستشفى بطهران- أرشيف
جراح إيراني يتحضر لإجراء عملية جراحية في مستشفى بطهران- أرشيف

قال نائب وزير الصحة الإيراني إيرج حريرشي، إن بلاده تعاني من نقص حاد في أعداد الأطباء، بعد هجرة آلاف الأطباء المحليين.

وأضاف حریرشی في تصريحات لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن "هناك 1.6 ممارس عام، ومتخصص وطبيب أسنان لكل ألف إيراني، بينما نحتاج إلى معدل 2.5 طبيب لكل ألف شخص".

وتعتبر نسبة الأطباء مقابل التعداد السكاني أحد معايير تقييم جودة الخدمات الصحية المحلية حول العالم، وتضع منظمة الصحة العالمية معدل 2.5 طبيب وممرضة وقابلة لكل ألف شخص، كحد أدنى لتوفير الرعاية الصحية الأولية.

وكان حريرشي قد كشف عن توقف 15 ألف طبيب في إيران عن ممارسة المهنة، بعدما هاجر جزء منهم، فيما بدل الآخر مهنته، بحسب موقع راديو فردا الإيراني، حيث يصف البعض هجرة الأطباء بعملية "هروب" من الظروف الاقتصادية الصعبة جراء الفساد الذي يغرق البلاد.

وبحسب موقع "سالاري سيرفاي" المتخصص في تحديد رواتب الموظفين والعمال حول العالم، فإن الطبيب الإيراني يجني نحو 22 ألف دولار سنويا في المتوسط، بينما يصل راتب الطبيب الأميركي على سبيل المثال إلى 250 ألف دولار سنويا.

وتعاني المستشفيات الإيرانية من نقص في عدد الممرضات بنحو 100 ألف ممرضة، بحسب المتحدث باسم لجنة الصحة بالبرلمان الإيراني حيدر علي عبيدي.

وقال عبيدي الذي ينوب عن مدينة أصفهان بالبرلمان الإيراني، إن هناك نحو 89 ألف ممرضة تعمل في مستشفيات إيران، فيما تحتاج الدولة إلى عشرات الآلاف منهن.

وكان نائب رئيس جمعية التمريض الإيرانية محمد شريفي مقدم قد أشار إلى أن معظم الممرضات الإيرانيات يهاجرن إلى أستراليا، وكندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، وسويسرا، كما تجذب تركيا ودول الخليج جزءا كبيرا منهن.

ولا تزال الحكومة الإيرانية تعاني من توفير المستلزمات الأساسية في جميع مناحي الحياة، بعدما أعادت الإدارة الأميركية فرض العقوبات الاقتصادية على إيران مرة أخرى في أيار/مايو الماضي.

وقد انخفضت قيمة الريال بنحو 70 في المئة أمام الدولار العام الماضي، فيما قفز معدل التضخم السنوي في البلاد خلال الفترة من 23 تشرين الأول/أكتوبر إلى 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 بنسبة 34.9 في المئة.

ولا تكشف الحكومة الإيرانية عن نسب الفقر، إلا أن الخبير الاقتصادي والباحث في مجال مكافحة الفقر بجامعة الزهراء بالعاصمة طهران الدكتور حسين راغفر، قال في تصريحات صحافية إن 26 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر.

عرضت الإدارة الأميركية مساعدتها للحد من انتشار المرض
عرضت الإدارة الأميركية مساعدتها للحد من انتشار المرض

قال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، السبت، إن النظام الإيراني يسعى جاهدا توفير المال لقادة النظام تزامنا مع مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد. 

ونشر بومبيو مقطع فيديو لاجتماع عقده الرئيس الإيراني حسن روحاني عبر تويتر، معلقا: "اعتراف مثير للاهتمام من روحاني بأن جهود النظام الإيراني الموحدة لرفع العقوبات ليست من أجل مكافحة تفشي كورونا، ولكن من أجل المال لقادة النظام". 

وفي الفيديو المترجم، قال روحاني في خطاب أمام عدد من المسؤولين: "أطلقت وزارة الخارجية حملة للتأثير على الرأي العام لتقول 'كلا' للعقوبات، جهودنا تنصب على استعادة أموالنا من الدول الأخرى". 

ونوهت الولايات المتحدة مرارا أن عقوباتها لا تشمل المساعدات الإنسانية في ظل تفشي فيروس كورونا في طهران، كما عرضت الإدارة الأميركية مساعدتها للمساهمة في الحد من انتشار المرض، إلا أن النظام الإيراني رد بالرفض. 

وتأتي أولويات روحاني هذه في ظل ظروف سيئة تعيشها البلاد سببها تفشي الفيروس المستجد، لتتحول إيران إلى بؤرة لانتشاره وسط تعتيم واضح على أعداد الإصابات والوفيات جراء مرض "كوفيد-١٩" الناجم عن الفيروس. 

وسجلت إيران أكثر من ٣٥ ألف إصابة بالفيروس وأكثر من ألفي وفاة، حتى صباح الأحد.