خامنئي بصحبة صالح العاروري رئيس وفد حماس خلال زيارة الحركة لطهران - 22 يوليو 2019
خامنئي بصحبة صالح العاروري رئيس وفد حماس خلال زيارة الحركة لطهران - 22 يوليو 2019

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن حركة حماس تلقت زيادة في الدعم المالي المقدم لها من جانب إيران، بعد زيارة وفد تابع للحركة إلى طهران منذ أسبوعين.

ونقلت المصادر الإسرائيلية عن مسؤولين حكوميين قولهم إن إيران قد رفعت الدعم المالي السنوي لحماس من 100 مليون دولار إلى 360 مليون دولار بعد الزيارة الأخيرة.

صحيفة جيروزاليم بوست، والقناة الثانية الإسرائيلية أشارا إلى أن الزيادة الأخيرة قدمت لحماس من أجل تلبية "مطالب معينة" من مرشد الثورة علي خامنئي.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن إيران طلبت من حماس دعم طهران بمعلومات عن القدرات الصاروخية الإسرائيلية.

وكان يقود وفد حماس القيادي بالحركة صالح العاروري، والذي يتولى نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، وقد قابل العاروري خامنئي خلال الزيارة التي استمرت أسبوعا.

ورغم الأزمات الاقتصادية التي تعانيها إيران، فإن طهران لا زالت تنفق على المجموعات المسلحة، السياسة الأمر الذي يغضب الكثير من قطاعات الشعب الإيراني الذي يعاني الفقر.

وكتب موقع الرسالة التابع لحماس، إن إيران تساعد حماس سياسيا، وعسكريا، وماليا، وإعلاميا، واجتماعيا، وأضاف الموقع أن إيران قدمت "معدات عسكرية متنوعة، وصواريخ قوية".

وتصنف الولايات المتحدة حركة حماس منظمة إرهابية.

يذكر أن الحكومة الإيرانية الخاضعة لعقوبات قاسية أقرت خطة لحذف الأصفار من عملتها، واستبدال الريال الحالي بـ"التومان"، على وقع تدهور الاقتصاد وانهيار سعر العملة.

وتواصل قيمة الريال الإيراني التدهور منذ العام الماضي، وقبل ثلاثة أعوام كان الدولار الأميركي يساوي 37 ألف ريال إيراني، لكن العملة الإيرانية تدهورت بشكل كبير العام الماضي ليصبح الدولار الواحد يساوي 180 ألف ريال.

وسُجّل هذا التدهور الكبير في قيمة الريال بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، العام الماضي، انسحاب الولايات المتحدة أحاديا من الاتفاق النووي المبرم مع إيران في عام 2015، وإعادة فرض عقوبات قاسية على طهران.

وتشكّلت حينها طوابير طويلة أمام مكاتب الصيرفة قبل أن تقرر الحكومة الإيرانية توقيف أصحاب مكاتب الصيرفة غير المرخّص لهم بالعمل وتجميد حسابات المضاربين.

وحاليا يساوي الدولار الواحد 120 ألف ريال في التعاملات الفردية، علما بأن سعر الصرف الرسمي هو 42 ألف ريال للدولار الواحد.

توقعات بجولة جديدة من الصراع بين أميركا وإيران في العراق
U.S. Army paratroopers assigned to the 1st Brigade Combat Team, 82nd Airborne Division, prepare for departure for the Middle East from Fort Bragg, North Carolina, U.S. January 5, 2020. REUTERS/Bryan Woolston

ذكرت صحيفة "جروزالم بوست" الإسرائيلية" أن الولايات المتحدة من جهة وإيران والميلشيات التابعة لها من جهة أخرى، يستعدون لجولة جديدة من الصراع في إيران بعد عام من التوترات المتزايدة والهجمات الصاروخية المتبادلة.

وشبهت الصحيفة الوضع القائم في العراق من توترات وكأنه "ملاكمين في حلبة ينتظر كل منها ما سيحدث في الجولة المقبلة".

من جهتها، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير سابق، أن البنتاغون وضع خططًا سرية لتصعيد القتال في العراق ضد الميليشيات المدعومة من إيران، وأن بعض القادة عارضوا هذه الخطط ويريدون مواجهة مباشرة مع إيران.


وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، أعاد تمركز قواته في العراق في الأسابيع الأخيرة وأنهى تدريب القوات العراقية، كما أعلنت عدد من الدول الأوروبية سحب قواتها بعد تفشي فيروس كورونا.

 

دور معقد

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الدور الإيراني في العراق معقد ومتعدد الطبقات، ويتكون بشكل أساسي من الميلشيات التي تدعمها وتعرف باسم الحشد الشعبي، بالإضافة إلى عدد من الأحزاب والتحالفات السياسية الموالية لها مثل تحالف الفتح.

وأضافت الصحيفة أنه خلال العام الماضي ازداد الصراع بين الطرفين، بعد قيام طهران بالهجوم على السفن في خليج عمان والهجوم على منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية وتحريك الميليشيات في العراق لضرب المصالح الأميركية، ومن الجهة الأخرى كانت الضربة الأميركية التي أدت الى مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس في العراق.

 

الخطط الأميركية

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وضعت خططاً لمهاجمة كتائب حزب الله العراقي، وأن الخطط قدمها مجلس الأمن القومي ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وأضافت أن أميركا سحبت قواتها من المواقع المكشوفة في قاعدة القائم، لتقليل مخاطر تعرضها للهجمات المحتملة من قبل الميليشيات الإيرانية في العراق بحال حصل التصعيد، مشيرة إلى أن القوات الأميركية في العراق البالغ عددها 5000، ليست كافية لشن حملة كبرى على الميليشيات التي قد يصل عدد عناصرها الى حوالي 100 ألف عنصر .

وأشارت الصحيفة إلى أن  وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أذن بالتخطيط لـ "حملة جديدة داخل العراق"، تكون متاحة أمام الرئيس ترامب في حالة صعدت الميليشيات المدعومة من إيران هجماتها، مؤكدة أن الخطط تبدو دفاعية للغاية.

إيران الوكلاء

وكان المتحدث باسم التحالف بقيادة الولايات المتحدة العقيد مايلز كاغينز أكد أن الولايات المتحدة موجودة في العراق بدعوة من الحكومة لهزيمة داعش، مشيراً إلى أن قوات التحالف تنقل بعد قواعدها مؤقتاً، رداً على دعوات بعض الأحزاب الموالية لإيران وفي مقدمتها التيار الصدري بخروج القوات الأميركية.

من جانبها، أكدت الصحفية الأميركية يليا ماغنير، أن تفشي فيروس كورونا المستجد في إيران لم ينه حالة التأهب لديها، وأنها  تسعد عسكريا تحسبا لأي هجوم، كما أنها أبلغت السفارة السويسرية في طهران، والتي يمكنها نقل الرسالة إلى الولايات المتحدة، بأن أي عدوان عسكري أميركي ضد إيران سيقابل برد مدمر للغاية.

من جانبهم، وكلاء إيران استعدوا لهذا التصعيد، وتدربوا على قتال القوات الأميركية في المناطق الريفية، وقاموا بتخزين عدد من قاذفات الصواريخ في المباني القديمة، بحسب الصحيفة.