حملت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، نظام البلاد الحاكم المسؤولية عن "حالات النهب التي قامت بها العصابات المنافسة" في إشارة إلى قضايا الفساد واختفاء 14 مليار دولار من العملة الصعبة في إيران. 

وذكر المجلس عبر موقعه أن عددا من العوامل ساهمت في الكشف عن "عصابات اللص الذي يحكم البلاد"، متمثلة بـ "تفاقم غضب الشعب الإيراني" و"عدم الرضا العام في جميع أنحاء البلاد من الملالي الحاكمين أدى إلى زيادة الانقسام والفجوة في قمة حكم الملالي". 

واضطر بعض نواب مجلس شورى النظام الإيراني ، في الأسبوع الماضي ، للاعتراف باختفاء 14 مليار دولار من العملة الصعبة التي خصصتها الحكومة لتوفير السلع المعيشية المطلوبة للشعب، وسط تساؤلات حول ما حصل في 

وقال نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى الإيراني، محمد رضا بور إبراهيمي داوراني: "ينص قانون مجلس شوري الملالي في لائحة ميزانية 2014 على أن الحكومة مخولة بإنفاق 14 مليار دولار بأي شكل من الأشكال على تخصيص السلع الأساسية وتوفيرها، وحتى الآن لم يعلم نواب المجلس أين أُنفقت هذه العملة الصعبة، لأنه لو كانت قد أُنفقت في مكانها لما شهدنا ارتفاعا في أسعار السلع الأساسية"، وفقا لما نقله الموقع.

​​وذكر الموقع على لسان نائب في مجلس الشورى أن "المتقاعدين عام 2018 لم يتلقوا بعد مكافآت التقاعد الخاصة بهم ، مع العلم أن قيمة مستحقاتهم وصلت إلى أقل من واحد على ثلاثين مما كانت عليه العام السابق"

وأضاف النائب ذاته أنه و"حتى الآن لم يتم توزيع أي سلع رخيصة الثمن ، بما في ذلك اللحوم أو السكر في أرياف البلاد؛ وهي من الخطوات الأساسية لمتابعة الـ 14 مليار دولار ومعرفة من الذي استولى عليها ؛ وعلى الحكومة أن تعلن لمن صُرف هذا المبلغ ".

وكان من المتوقع استيراد سلع أساسية وعرضها على المستهلكين ، إلا أن وجود بعض القضايا ومن بينها قضية التربح الريعي دفعت الحكومة إلى إلغاء هذه العملة واستيراد السلع بعملة مقومة تبلغ حوالي 9000 تومان. 

وأصدرت طهران سياسة حذف الأصفار من عملتها، واستبدال الريال المحلي بـ "التومان" كخطوة لتجاوز العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة بسبب نشاطاتها النووية. 

​​حيث تواصلت قيمة الريال الإيراني بالتدهور منذ العام الماضي، وقبل ثلاثة أعوام كان الدولار الأميركي يساوي 37 ألف ريال إيراني، لكن العملة الإيرانية تدهورت بشكل كبير العام الماضي ليصبح الدولار الواحد يساوي 180 ألف ريال. 

وتوقّع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6 بالمئة هذا العام، بسبب العقوبات وتزايد عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

 

وزارة الخزانة الأميركية

فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على نحو 50 كيانا وشخصا اتهمتهم بنقل مليارات الدولارات لصالح الجيش الإيراني.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان، أن المستهدفين بالإجراءات الجديدة يشكلون "شبكة ظل مصرفية" تستخدمها وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري اللذان يخضعان لعقوبات أميركية.

وأضافت وزارة الخزانة أن الشبكة ساعدت وزارة الدفاع والحرس الثوري في إيران على الوصول إلى النظام المالي الدولي وإجراءات عمليات تعادل مليارات الدولارات منذ 2020.

وتحصل وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري على الأموال بصورة رئيسية عبر بيع النفط والبتروكيماويات.

ووفقا لوزارة الخزانة فإن عائدات وزارة الدفاع الإيرانية وقوات الحرس الثوري عبر شبكات من مكاتب صرافة إيرانية، وشركات أجنبية أخرى تعمل واجهة، ساعدت في تمويل وتسليح وكلاء إيران، ومنها جماعة الحوثي في اليمن، إلى جانب نقل طائرات مسيرة إلى روسيا لاستخدامها في الحرب في أوكرانيا.

ولم تعلق بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك حتى الآن على الإجراءات التي اتخذتها وزارة الخزانة الأميركية.

واستهدفت العقوبات الجديدة عشرات الشركات في هونغ كونغ والإمارات وجزر مارشال، فضلا عن شركات مقرها إيران وتركيا.

وتُجمد إجراءات، الثلاثاء، أي أصول للخاضعين للعقوبات في الولايات المتحدة، كما تحظر على الأميركيين بصورة عامة التعامل معهم.

ومن يشترك في معاملات بعينها معهم يجعل نفسه هو الآخر عرضة للاستهداف بعقوبات.