مايك بومبيو
مايك بومبيو

في رده على تغريدة المرشد الإيراني علي خامنئي، التي حاول من خلالها توظيف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لصالح بلاده، غرد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قائلا إن "القلق العميق للشعب الفلسطيني ناتج عن كون مساعدات إيران له لم تتعد 20 ألف دولار منذ 2008، بينما أرسلت الملايين إلى حماس".

وتابع بومبيو "مقابل ذلك، قدمت الولايات المتحدة الأميركية 6.3 مليار دولار لدعم الفلسطينيين منذ عام 1994".

وكان خامنئي قد غرد بأن "قضية فلسطين تعد اليوم، واحدة من أهم القضايا في العالم الإسلامي، وهي مسألة تتصدر كل القضايا السياسية للمسلمين بغض النظر عن طوائفهم أو عرقهم أو لغتهم

​​وفي تغريدة أخرى، هاجم المرشد الإيراني خطة السلام الأميركية الرامية إلى إنهاء الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ووصفها بأنها "مؤامرة خطيرة".

وتأتي تصريحات خامنئي حول خطة السلام في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على طهران خصوصا بعد احتجازها سفينة بريطانية في مضيق هرمز.

ويرى محللون أن إيران تستخدم القضية الفلسطينية لصرف أنظار الإيرانيين عن الأزمات الحقيقية التي تواجه بلدهم داخلية وخارجيا، مشيرين إلى أن طهران لم تقدم للفلسطينين منذ اندلاع الثورة الإسلامية قبل نحو أربعة عقود، إلا ما يرسخ حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية بتغليب طرف على آخر.

أستاذ العلاقات الدولية بدر الماضي قال في حديث سابق لـ "موقع الحرة" "إن إيران تستخدم القضية الفلسطينية من أجل كسب ود المجتمعات العربية، لكنها ليست قضية أساسية على أجندتها على الإطلاق".

​​كما أكد أن إيران لطالما كانت محركا لدعم الخلافات في المنطقة العربية وخاصة في الدول المجاورة للأراضي الفلسطينية، إذ كان لها دور في حالة عدم الاستقرار التي يعاني منها عديد من دول الشرق الأوسط، خصوصا سوريا والعراق ولبنان.

وتابع ماضي متسائلا “لو كانت القضية الفلسطينية ضمن أولويات النظام الإيراني لماذا قامت بدعم الانقسام في الداخل الفلسطيني وتعزيز هذه الحالة"، ثم استطرد "خامنئي يستخدم قضية عادلة من أجل هدف غير عادل يخدم مصالح إيران فقط".

قارب تابع للبحرية السودانية في البحر الأحمر
قارب تابع للبحرية السودانية في البحر الأحمر

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن إيرن ضغطت على السودان دون جدوى للسماح لها ببناء قاعدة بحرية دائمة على ساحل البحر الأحمر، الأمر الذي كان سيسمح لطهران بمراقبة حركة المرور البحرية من وإلى قناة السويس وإسرائيل، حسبما نقلته عن مسؤول استخباراتي سوداني كبير.

وقال أحمد حسن محمد، مستشار المخابرات لقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، في مقابلة مع الصحيفة، إن إيران زودت الجيش السوداني بمسيرات متفجرة لاستخدامها في حربه ضد قوات الدعم السريع، وعرضت تقديم سفينة حربية حاملة للمروحيات، إذا سمحت لها السودان بإقامة القاعدة.

وأوضح محمد: "قال الإيرانيون إنهم يريدون استخدام القاعدة لجمع المعلومات الاستخبارية.. لقد أرادوا أيضا وضع سفن حربية هناك"، مؤكدا أن الخرطوم رفضت الاقتراح الإيراني لتجنب استعداء الولايات المتحدة وإسرائيل.

ورفض متحدث باسم بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك التعليق لوول ستريت جورنال.

وذكرت الصحيفة، أن من شأن وجود قاعدة بحرية على البحر الأحمر أن يسمح لطهران بتشديد قبضتها على أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم، حيث تساعد المتمردين الحوثيين المتمركزين في اليمن على شن هجمات على السفن التجارية. 

وتقدم إيران أسلحة متطورة بشكل متزايد إلى حلفائها الحوثيين في اليمن، مما يعزز قدرتهم على مهاجمة السفن التجارية وتعطيل التجارة الدولية على الرغم من أسابيع من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة. كما تم نشر قوة متعددة الجنسيات بقيادة من القوات الأميركية لحماية حركة المرور البحرية.

وكانت للسودان علاقات وثيقة مع إيران وحليفتها حماس خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير. غير أنه بعد الإطاحة به في انقلاب عام 2019، بدأ رئيس المجلس العسكري في البلاد، عبد الفتاح البرهان، تقاربا مع الولايات المتحدة في محاولة لإنهاء العقوبات الدولية. كما تحرك لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وفقا للصحيفة.

ويسلط طلب إيران بناء قاعدة في السودان الضوء على سعي القوى الإقليمية للاستفادة من الحرب الأهلية المستمرة منذ 10 أشهر في البلاد للحصول على موطئ قدم في البلاد، التي تعد مفترق طرق استراتيجي بين الشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مع إطلالة ساحلية على ساحل البحر الأحمر تتجاوز 600 كيلومتر.

وقال محمد: "اشترى السودان طائرات بدون طيار من إيران لأننا كنا بحاجة إلى أسلحة أكثر دقة لتقليل الخسائر في الأرواح البشرية واحترام القانون الإنساني الدولي".

وساعدت المسيرات المتفجرة البرهان على عكس الخسائر التي تكبدها ضد قوات الدعم السريع، وفقا لمسؤولين إقليميين ومحللين يتابعون القتال، أشاروا إلى نجاح الجيش، خلال
الأسابيع الأخيرة، في استعادة السيطرة على مناطق مهمة في الخرطوم وأم درمان.

واندلع القتال في أبريل من العام الماضي بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق، محمد حمدان دقلو. وأدى النزاع إلى مقتل الآلاف ونزوح الملايين والتسبب بكارثة إنسانية.
ويحتاج حوالى 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف السودانيين، إلى المساعدات، ويواجه 18 مليونا منهم انعداما حادا في الأمن الغذائي، وفق معطيات الأمم المتحدة.


واتهمت إدارة بايدن كلا من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب. وتتهم الولايات المتحدة هذه الأخيرة أيضا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتطهير العرقي في منطقة دارفور بغرب السودان.

وانتقد مسؤولون أمميون، القوات السودانية بسبب القصف الجوي للأحياء المدنية وحرمان المدنيين السودانيين من وصول المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها. كما اتهمت وكالات الأمم المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع، بما في ذلك الهجمات ذات الدوافع العرقية في دارفور.

ونفى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اتهامات واشنطن والأمم المتحدة.

وفي فبراير، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن شحنات الأسلحة الإيرانية إلى الجيش السوداني. 

وقال جون غودفري، سفير الولايات المتحدة لدى السودان في ذلك الوقت، إن التقارير عن المساعدات الإيرانية للخرطوم "مقلقة للغاية ومصدر قلق كبير بالنسبة لنا".

وعينت وزارة الخارجية الاثنين توم بيرييلو، عضو الكونغرس السابق، مبعوثا أميركيا خاصا للسودان.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في أكتوبر، أن مصر زودت أيضا الجيش السوداني بطائرات بدون طيار ودربت القوات على كيفية استخدامها. وأشارت في أغسطس، إلى أن الإمارات، ترسل في المقابل أسلحة إلى قوات الدعم السريع.

كما قدم تقرير غير منشور أعده محققو الأمم المتحدة واستعرضته المجلة تفاصيل عن شحنات أسلحة إماراتية لقوات الدعم السريع.

وتنفي أبوظبي إجراء أي عمليات تسليم من هذا القبيل. وقال مسؤولون مصريون، إن القاهرة لا تنحاز إلى أي طرف في الصراع وتعمل على إنهائه.