ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1"
ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1"

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، إصدار مذكرة لضبط ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1"، بعد إفراج جبل طارق عنها، وفقا لما نقلته فرانس برس عن وزارة العدل الأميركية. 

وتنص المذكرة على أن الناقلة، وما تحويه من نفط بقيمة 995 ألف دولار، معرضة للمصادرة بناء على مخالفة قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية أو "IEEPA" اختصارا، والاحتيال على البنوك وغسيل الأموال والمصادرة المبنية بموجب الإرهاب.

ويأتي هذا القرار بعد يوم على من إصدار قاض في منطقة جبل طارق التابعة لبريطانيا، حكما بالإفراج عن الناقلة "غريس 1"، وسط توقعات بالنظر للمسألة في المحكمة مرة أخرى بسبب طلب قانوني أميركي بمنعها من ذلك. 

ودعت الولايات المتحدة لاحتجاز الناقلة ومصادرتها في الوقت الذي كانت لا تزال فيه الجمعة راسية في مياه تسيطر عليها بريطانيا في المتوسط، وذلك لاتهامها بالتخطيط "لدخول النظام المالي الأميركي بطريقة غير قانونية لدعم شحنات غير شرعية من ايران إلى سوريا للحرس الثوري الايراني المصنف كمنظمة أجنبية أرهابية"، بحسب وزارة العدل. 

وكان مسؤولون إيرانيون قد صرحوا في وقت سابق الجمعة أن الناقلة تستعد للإبحار بعد أن أمر قاض في جبل طارق بالإفراج عنها بعد ستة أسابيع من احتجازها.

وكان من المتوقع أن يتم تغيير اسم الناقلة "غريس 1" وعلمها أيضا، لترفع العلم الإيراني في رحلتها المقبلة، وفق ما صرح به مساعد الشؤون البحرية في منظمة الموانىء الإيرانية جليل إسلامي للتلفزيون الإيراني. 

لكن مصدرا أبلغ فرانس برس أن السفينة كانت تنتظر وصول طاقم جديد يحل مكان طاقمها القديم قبل مغادرتها جبل طارق.

واحتجز مشاة البحرية الملكية البريطانية الناقلة قبالة ساحل المنطقة الواقعة على المدخل الغربي للبحر المتوسط في الرابع من يوليو، للاشتباه في انتهاكها عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي بنقل نفط إلى سوريا الحليفة المقربة لإيران.

وبعد أسبوعين، احتجزت إيران ناقلة ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز المؤدي إلى الخليج. وأصبحت الناقلتان ورقتي ضغط في خضم الأزمة بين إيران والغرب.

رئيسي تولى رئاسة إيران عام 2021
رئيسي تولى رئاسة إيران عام 2021

تضاربت التكهنات، الأحد، بعدما أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طائرة هليكوبتر تقل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تعرضت "لهبوط اضطراري"، دون الخوض في تفاصيل، فيما ذكر وزير الداخلية أن إحدى المروحيات بموكبه هبطت اضطراريا، بسبب سوء الأحوال الجوية والضباب.

وبينما لم يتم التأكيد على تعرض طائرة رئيسي أم طائرة بموكبه للحادث، عقدت حالة الطقس الصعب والضباب الكثيف جهود الإنقاذ.

وكان رئيسي مسافرا إلى محافظة أذربيجان الشرقية في إيران. وصف التلفزيون الرسمي منطقة الحادث بأنها قريبة من مدينة جلفا الواقعة على الحدود مع دولة أذربيجان، على بعد حوالي 600 كيلومتر (375 ميلاً) شمال غرب العاصمة الإيرانية طهران.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) أن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان وحاكم مقاطعة أذربيجان الشرقية الإيرانية ومسؤولين آخرين كانوا برفقة رئيسي.

واستخدم أحد المسؤولين الحكوميين المحليين كلمة "تحطم" لوصف الحادث، لكنه اعترف لصحيفة إيرانية بأنه لم يصل بعد إلى الموقع بنفسه.

ولم تقدم وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولا التلفزيون الحكومي أي معلومات عن حالة رئيسي، فيما دعت وكالة فارس الإيرانيين لـ"الدعاء" للرئيس عقب التقارير عن الحادث.

وقال وزير الداخلية أحمد وحيدي في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي إن "الرئيس الموقر ورفاقه كانوا في طريق عودتهم على متن بعض المروحيات واضطرت إحدى المروحيات إلى الهبوط اضطراريا بسبب سوء الأحوال الجوية والضباب... فرق إنقاذ مختلفة في طريقها إلى المنطقة ولكن بسبب سوء الأحوال الجوية والضباب قد يستغرق الأمر بعض الوقت للوصول إلى المروحية".

وأضاف: "المنطقة (وعرة) بعض الشيء ومن الصعب الاتصال بها. ننتظر وصول فرق الإنقاذ إلى موقع الهبوط وتزويدنا بمزيد من المعلومات".

وقالت كالة إرنا إن الطقس الصعب والضباب الكثيف عقدا جهود الإنقاذ عقب الحادث.

وقال التلفزيون الرسمي إن رجال الإنقاذ كانوا يحاولون الوصول إلى الموقع، لكن الظروف الجوية السيئة أعاقتهم. تم الإبلاغ عن هطول أمطار غزيرة وضباب مع بعض الرياح. وصفت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية المنطقة بأنها "غابة" ومن المعروف أن المنطقة جبلية أيضًا.

وكان رئيسي في أذربيجان في وقت مبكر الأحد لافتتاح سد مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. والسد هو الثالث الذي بنته الدولتان على نهر أراس. جاءت الزيارة على الرغم من العلاقات الباردة بين البلدين، بما في ذلك الهجوم المسلح على سفارة أذربيجان في طهران عام 2023، والعلاقات الدبلوماسية بين أذربيجان وإسرائيل، التي تعتبرها الثيوقراطية الشيعية في إيران عدوها الرئيسي في المنطقة.

وتشغل إيران مجموعة متنوعة من طائرات الهليكوبتر في البلاد، لكن العقوبات الدولية تجعل من الصعب الحصول على قطع غيار لها. يعود تاريخ أسطولها الجوي العسكري إلى حد كبير إلى ما قبل الثورة الإسلامية عام 1979.

ورئيسي (63 عاما) متشدد وكان يتولى في السابق قيادة السلطة القضائية في البلاد. يُنظر إليه على أنه أحد تلاميذ المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، واقترح بعض المحللين أنه يمكن أن يحل محل الزعيم البالغ من العمر 85 عامًا بعد وفاته أو استقالته من منصبه.

وفاز رئيسي بالانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2021، وهو التصويت الذي شهد أدنى نسبة إقبال في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على رئيسي لأسباب منها تورطه في الإعدام الجماعي لآلاف السجناء السياسيين في عام 1988 في نهاية الحرب الدموية بين إيران والعراق