صادق أمولي لاريجاني.. رئيس القوة القضائية
رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران صادق لاريجاني

بث التلفزيون الحكومي الإيراني خلال اليومين الماضيين انتقادات غير مسبوقة استهدفت رئيس القضاء السابق ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الحالي صادق لاريجاني الحليف القوي للمرشد الإيراني علي خامنئي.

ونشر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي في إيران مقاطع فيديو بثت في وقت سابق على وسائل إعلام رسمية وعلق بعضهم عليها بالقول: "عندما يهاجم التلفزيون الحكومي آية الله صادق لاريجاني فإن هذا له معنى واحد فقط: إن تاريخ صلاحية لاريجاني قد انتهى".

وأظهرت مقاطع الفيديو التي انتشرت بشكل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي، مقدمي برامج في تلفزيون حكومي يتحدثان عن تجربتهما الخاصة وكيفية إصدار مذكرة توقيف ضدهما بعد قيامهما بانتقاد لاريجاني في برنامج سابق.

​​وفي مقطع فيديو آخر تم اقتطاعه من برنامج يبث على التلفزيون الحكومي الإيراني، يكشف أحد رجال الدين أن إحدى المدارس الدينية الأكثر فخامة في إيران تخص صادق لاريجاني ورجل دين آخر يدعى ناطق نوري.

وفي مقطع فيديو ثالث، تم قصه أيضا من تسجيل برنامج تلفزيوني حكومي، يشرح أحد المشرعين كيف أثرت الرقابة المفروضة على الإبلاغ عن أنشطة لاريجاني سلبا على شفافية التقارير المتعلقة بالفساد المالي.

كما صرح عضو في البرلمان يدعى محمد علي فاكيلي للتلفزيون الإيراني الرسمي أن لاريجاني بصفته رئيس السلطة القضائية، كان يقوم بترهيب الإعلاميين المحافظين والإصلاحيين على السواء مما جعلهم يخافون الخوض في أنشطته المشبوهة خوفا من انتقام القضاء.

ويرى عبد الرزاق داري مستشار الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد أن الهجمات المتكررة على لاريجاني من قبل التلفزيون الرسمي تشير إلى وجود "إرادة حديدية لمواجهة التهديدات التي يشكلها لاريجاني وجماعته ضد النظام".

ويرى محللون سياسيون إيرانيون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن الهجمات على لاريجاني لا يمكن أن تحدث إلا بموافقة المرشد الإيراني علي خامنئي، على اعتبار أن مدير التلفزيون الحكومي يعين مباشرة من قبله وكذلك هو مسخر للترويج لأفكاره وأجندته السياسية.

​​وقال الصحافي الإيراني مهراف خرازمي، في تغريدة إن الهجمات على لاريجاني هي حيلة دعائية لصالح رئيس القضاء الجديد إبراهيم رئيسي.

وقال آخرون إن الهجمات على لاريجاني هي جزء من خطة أكبر للإطاحة ببعض المتنافسين الطموحين على منصب المرشد الأعلى بعد وفاة خامنئي.

ويرى هؤلاء أن القضاء على شخصيات مثل لاريجاني سيضيق خيارات خلافة المرشد الأعلى ويمهد الطريق لمجتبى نجل خامنئي ليخلف والده.

وتأتي هذه الحملة بالتزامن مع اعتقال أحد أبرز مساعدي لاريجاني ويدعى أكبر طبري بتهمة التورط في ملفات فساد ضخمة.

يشار إلى أن صادق لاريجاني هو واحد من خمسة أبناء لرجل الدين هاشم لاريجاني أحد أبرز المقربين من الخميني، وشغل أخوته الباقون مناصب رسمية في إيران من بينهم علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني.

المصدر: راديو فاردا

إيران تعزز مواطئ قدم لها في دول أميركا الجنوبية. أرشيفية - تعبيرية
إيران تعزز مواطئ قدم لها في دول أميركا الجنوبية. أرشيفية - تعبيرية

في الوقت الذي تنتشر فيه شبكة لوكلاء إيران في الشرق الأوسط، تتجه أنظار طهران نحو دول في أميركا الجنوبية، حيث تنتشر العديد من الدول "الديكتاتورية" و"شبه الديكتاتورية" بحسب تقرير نشره موقع "ناشيونال إنترست".

معد التقرير، لويش فليشمان، وهو أكاديمي ومؤسس مشارك في مركز بالم بيتش للديمقراطية وأبحاث السياسات يشير إلى أن تحركات إيران تكشف توجهها نحو "النصف الغربي" للكرة الأرضية حيث تقوم بمساعدة دول في أميركا الجنوبية.

وتحركات طهران في تلك الدول تجري إما بشكل مباشر أو خلال وكلائها، إذ يحافظ حزب الله على تواجده في دول أميركا اللاتينية منذ عدة عقود.

وتحتفظ إيران بعلاقات قوية مع الديكتاتوريات اليسارية، مثل نيكاراغوا وكوبا، وحتى مع أنظمة "ليست استبدادية بشكل رسمي" مثل كولومبيا والبرازيل، وبدرجة أقل المكسيك، فيما تكشف سياسات طهران وجود علاقات مع 12 دولة على الأقل في تلك المنطقة، بما في يشمل الأرجنتين وتشيلي وغيانا وبارغواي وترينيداد وتوباغو وسورينام وأوروغواي، فيما تتمتع بعلاقات تحالف مع فنزويلا.

وفي فنزويلا منذ أن تولى هوغو شافيز مقاليد الحكم، يتزايد وجود وصلات حزب الله في البلاد، وينقل التقرير عن الصحفي الإسباني إميلي بلاسكو تأكيده عقد لقاءات بين مسؤولين فنزويليين وزعيم حزب الله، حسن نصر الله، في 2007، حيث اتفاق الجانبان على تثبيت وجود خلايا لحزب الله في فنزويلا، وهو ما مكّن حزب الله من تهريب مخدرات والاستمرار في غسيل الأموال، وتوريد الأسلحة وتوفير جوازات فنزويلية لأفراد في حزب الله.

ويشير التقرير إلى اسم غازي نصر الدين، مستشار سابق في السفارة الفنزويلية لدى سوريا، الذي أشرف على إعداد جوازات السفر والتأشيرات التي يحتاجها حزب الله، فيما كانت تجرى رحلات جوية أسبوعية بين طهران وكراكاس تحمل 300 شخصا من حزب الله، بينهم على الأقل 10 أشخاص مدرجين على قوائم الإرهاب.

وبعد وفاة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم طائرة في مايو الماضي، نعاه الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وقال: "نشعر بحزن عميق لاضطرارنا الى توديع قائد استثنائي هو أخونا إبراهيم، إنسان ممتاز، مدافع عن سيادة شعبه وصديق كبير لبلادنا".

وفي البرازيل، كان الرئيس، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الداعم الرئيس لنظام شافيز ومادورو في فنزويلا، إذ أيد إنشاء منظمات مثل جماعة شافيز لدول أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، التي تستبعد منها الولايات المتحدة وكندا.

وفي فبراير من عام 2023، سمحت الحكومة البرازيلية لسفينتين حربيتين إيرانيتين بالرسو في ريو دي جانيرو رغم المعارضة الأميركية.

وانتقد لولا دا سيلفا الهجوم الذي شنته إسرائيل مطلع أبريل الماضي على محيط السفارة الإيرانية لدى دمشق، معتبرا أن هذا الأمر أجبر طهران على الدخول في صراع مع الولايات المتحدة.

وفي كولومبيا، حتى وصول الرئيس غوستافو بيترو للسلطة، في عام 2022، كانت على علاقة ممتازة مع إسرائيل، ولكن بيترو انضم إلى زعماء يساريين آخرين في أميركا الجنوبية وألقوا باللوم على إسرائيل بأنها كانت السبب وراء دفع إيران لشن هجمات على إسرائيل بعد تعرض مبنى يتبع للسفارة الإيرانية لدى دمشق للقصف.

ويشير التقرير إلى أن علاقات طهران وحزب الله في منطقة أميركا الجنوبية، ليست مع الدول فقط، بل مع الجماعات الإجرامية، إذا لدى حزب الله علاقات مع العصابات البرازيلية، ويساعد وسطاء لبنانيون في توفير الأسلحة لحزب الله من خلال مسارات التهريب الدولية.

ويحذر التقرير أن المنظمات الإجرامية القوية التي لها تواجد في جميع أنحاء دول أميركا الجنوبية يمكن أن توفر فائدة لإيران ووكلائها، وقد تصبح حاضنة للهجمات الإرهابية وأنشطة طهران ووكلائها، ما قد يفتح الباب لتعاون بين "المنظمات الإرهابية" و"المنظمات الإجرامية" وهو ما قد يعني ظهور "سيناريو" جديد على الولايات المتحدة وحلفائها النظر إليه بجدية.