مجلس الشورى الإيراني / البرلمان الإيراني
مجلس الشورى الإيراني / البرلمان الإيراني

أرسل الرئيس الإيراني مشروع قانون إلى البرلمان لحذف أربعة أصفار من قيمة عملة الدولة التي تعاني من آثار عقوبات مالية صارمة.
 
وفي حال موافقة البرلمان، سيخفض البنك المركزي الإيراني قيمة الريال ويعيد تسمية العملة الرسمية لتصبح "التومان".
 
سيكون أمام البنك عامان لتصميم العملة الجديدة، مع إعادة اسم العملة التي لم تستخدم رسميا منذ ثلاثينيات القرن الماضي، فيما لم تقدم السلطات أي تقديرات لتكلفة تصميم العملة الجديدة.

ويتعامل الإيرانيون في معاملاتهم النقدية بالريال وعملة التومان التي باتت أكثر شيوعا، والتي تعادل التومان الواحدة عشرة ريالات.

ويأتي ذلك بينما لا تزال التوترات مرتفعة بين واشنطن وطهران.

تعثر الريال الإيراني بسبب آثار العقوبات الأميركية المكثفة على البلاد منذ قرار الرئيس دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي قبل أكثر من عام.
 
بلغت قيمة الدولار الواحد في أسواق التداول الأربعاء 116500 ريال. وعند التوقيع على الاتفاق النووي عام 2015، كانت قيمة الدولار 32 ألف ريال.
 
ومن غير المرجح أيضا أن يقبل البرلمان طلب روحاني قريبا. فقد اعتبر الطلب غير ملح، ما يعني أن البرلمان أمامه نحو عامين، أو حتى 2021 ليتداول وعلى الأرجح ليوافق على مشروع القانون.
 
لكن الإيرانيين سيجرون انتخابات برلمانية جديدة في مارس 2020، ما يرجح أن يناقش البرلمان المقبل مشروع القانون، وربما لا يرى روحاني العملة الجديدة قبل نهاية فترته الرئاسية في 2021.
وقال نسيم سوران، وهو صحفي اقتصادي بطهران، لوكالة أسوشيتد برس إن المقترح جزء من سياسات روحاني لمساعدة الأمة على التعامل مع ارتفاع الأسعار.
وكان الاقتصاد الإيراني عرضة لسنوات من العقوبات بسبب البرنامج النووي، الذي أثار مخاوف في الغرب من أن تستغله طهران لتصنيع أسلحة.

 

الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان
الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان

حثت جماعات حقوق الإنسان السلطات الإيرانية، الاثنين، على وقف استخدام القوة المفرطة والقاتلة على الحدود مع العراق بمواجهة ناقلي البضائع عبر الحدود المعروفين بـ "الكولبار".

وقالت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"مركز أنصار حقوق الإنسان" في بيان مشترك، الاثنين، إن إيران تستخدم القوة القاتلة ضد ناقلي البضائع عبر الحدود "الذين ينتمون إلى مجتمعات مهمشة وأغلبهم من الأكراد".

وقالت باحثة إيران بالإنابة في "هيومن رايتس ووتش"، ناهيد نقشبندي، "تلجأ المجتمعات الكردية المهمشة إلى نقل البضائع عبر الحدود، سواء بشكل قانوني أو غير قانوني، لانعدام الفرص الاقتصادية الأخرى".

وأضافت: "ينبغي للرئيس المنتخب (مسعود) بزشكيان إعطاء الأولوية لتحسين معاملة الدولة للأقليات، ومنها المجتمعات الحدودية الكردية".

وخلال حملته الانتخابية في سنندج، وهي عاصمة محافظة كردستان إيران، الشهر الماضي، قال بزشكيان: "من المخزي أن يضطر شبابنا إلى العمل في ’الكولباري‘ (نقل البضائع عبر الحدود) مقابل قطعة خبز".

وتابع: "يجب علينا إنشاء حدود تُسهّل التجارة، وليس الكولباري".

ومع ذلك وبعد 3 أيام فقط من انتخاب بزشكيان، تعرّض 5 من "الكولبار" لإطلاق النار على الحدود في نوسود، الواقعة بمحافظة كرمانشاه، مما أسفر عن مقتل أحدهم، وفقا لـ"الشبكة الكردية لحقوق الإنسان".

وفي 8 يوليو 2024، أصدرت "هيومن رايتس ووتش" تحقيقا في الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها السلطات الإيرانية ضد "الكولبار". 

وفي اليوم ذاته، أصدر "مركز أنصار حقوق الإنسان" تقريرا درس العوامل الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والحقوقية التي تُحدد معالم حياة "الكولبار" الأكراد.

وقالت المنظمتان إن تقريريهما يوضحان كيف يعكس "الكولبار" الأكراد إخفاقات حكومية منهجية أوسع في المناطق الحدودية التي لا تحظى بإنماء كافي في إيران. 

ويواجه "الكولبار" مدفوعين بالفقر، مخاطر مستمرة بسبب وعورة المناطق التي يعملون فيها والقوة القاتلة التي تستخدمها قوات الأمن الإيرانية.

وتشير التقارير الواردة من "وكالة أنباء كردستان" المعروفة بـ "كوردبا"، إلى أنه في النصف الأول من 2024، قُتل 33 من "الكولبار" الأكراد وأصيب 254 آخرون، منهم 14 طفلا معظمهم برصاص قوات الأمن. 

ومنذ 2011، وثّقت "كوردبا" 2,463 حالة وفاة وإصابة بين "الكولبار" في المناطق الكردية الإيرانية.

وحثت المنظمتان الحقوقيتان السلطات الإيرانية على "إعادة تقييم استراتيجياتها الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المهمشة، بما فيها المناطق ذات الأغلبية الكردية التي ينحدر منها الكولبار، والالتزام بدعم سيادة القانون".

وجاء في بيانهما: "ينبغي أن تشمل التدابير تحفيز النمو الاقتصادي في المناطق الحدودية، وتنفيذ تدابير حماية العمال، وضمان شبكات أمان اجتماعي قوية".

كما أن الاستثمار في التعليم والتدريب المهني، بحسب البيان، أمر بالغ الأهمية لتوفير بدائل قابلة للتطبيق للوظائف عالية المخاطر.