مقابلة براين هوك مع الحرة

جدد الممثل الأميركي الخاص بالشأن الإيراني، براين هوك، نفي الولايات المتحدة وقوفها في الهجمات التي استهدفت مواقع للحشد الشعبي، المدعوم من إيران، في العراق.

وفي معرض رده على سؤال لقناة "الحرة"، عما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم أي هجوم إسرائيلي على الميليشيات في العراق، قال المسؤول الأميركي "ما يمكنني أن أقوله، إننا ندعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الإيرانية التي تطلقها إما إيران أو الميليشيات التابعة لها". 

وتعرضت أربع قواعد يستخدمها الحشد الشعبي إلى انفجارات غامضة، وقع آخرها الثلاثاء في مقر قرب قاعدة بلد الجوية التي تأوي عسكريين أميركيين شمال بغداد.

هوك تطرق خلال في لقائه مع الحرة، إلى قضية ناقلة النفط الإيرانية، وأكد أن بلاده "تتابعها دقيقة بدقيقة"، مشددا على مواصلة العمل للتأكد من عدم وصول النفط الذي تحمله إلى سوريا. 

وتابع أن الناقلة، التي تم تغيير اسمها من "غريس 1" إلى "أدريان داريا"، لم تتلق حتى الآن مساعدة من أي دولة في المنطقة، وأن الجانب الأميركي شهد "تغييرا حقيقيا على صعيد حرمان النظام الإيراني ووكلائه من العائدات التي يحتاجون إليها".

واحتجزت جبل طارق الناقلة الإيرانية في الرابع من يوليو للاشتباه بأنها كانت تنقل نفطا إلى سوريا في خرق للعقوبات الأوروبية على دمشق، وقررت الإفراج عنها الـ15 من الشهر الجاري. وغادرت ليلة الاثنين إثر رفض سلطات المنطقة البريطانية طلبا أميركيا لاحتجازها مجددا بتهمة انتهاك العقوبات الأميركية المفروضة على طهران.

وتحدث المسؤول عن الحرب في اليمن، حيث اتهم "الإيرانيين بالسعي ليحققوا مع الحوثيين ما حققوه مع حزب الله في لبنان". 

وأردف أن الحوثيين "يعملون بتكليف من إيران التي توفر لهم الملايين من الدولارات، وسمحت لميليشيا محلية بالحصول على أسلحة لم نرها في السابق في اليمن".

وأعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، التحقيق في إقدام الحوثيين على إسقاط إحدى طائراته المسيرة وهي من طراز MQ-9، في محافظة ذمار الواقعة جنوب شرق صنعاء، وقال البنتاغون إن التصرف "عمل استفزازي" من قبل إيران والمجموعات التابعة لها ويشكل خطرا حقيقيا على استقرار المنطقة.

حملة قمع متزايدة لإلزام النساء في إيران بارتداء الحجاب (أرشيف)
حملة قمع متزايدة لإلزام النساء في إيران بارتداء الحجاب (أرشيف)

تتعرض حرية المرأة في إيران "للتهديد بشكل متزايد" بعد أن بدأت "ردة فعل عنيفة معادية للنساء"، في أعقاب قمع السلطات للاحتجاجات الشعبية، حسبما ذكرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية في تقرير جديد لها.

ووفقا للعديد من النساء اللواتي قابلهن "مشروع فولر"، وهو موقع إخباري أميركي يركز على حقوق المرأة، فإن النساء الإيرانيات الآن "لا يستطعن القيادة، أو القيام بعملهن، أو حتى تناول القهوة، دون القلق بشأن مصادرة سياراتهن أو طردهن من العمل أو التعرض للغرامات إذا لم يقمن بارتداء الحجاب أو حتى بمجرد عدم ارتدائه بطريقة غير صحيحة".

وفرضت إيران قواعد لباس صارمة على النساء منذ الثورة التي أوصلت النظام الإسلامي الحاكم إلى السلطة قبل 45 عاما، وأجبرتهن على تغطية شعرهن وارتداء ملابس فضفاضة.

وكثفت السلطات تطبيق القواعد منذ وفاة الشابة مهسا أميني، بعد احتجازها لدى شرطة الأخلاق في سبتمبر 2022، مما أدى إلى احتجاجات كبيرة في جميع أنحاء البلاد، انتهكت خلالها النساء القانون علنا. 

وفي مناسبة عامة في أغسطس الماضي، قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي: "أقول لكم إن خلع الحجاب سينتهي بالتأكيد".

وفي سبتمبر، وافق البرلمان الإيراني على مشروع قانون لتشديد العقوبات على النساء اللواتي ينتهكن قواعد اللباس الإلزامي. ولا يزال القانون ينتظر الموافقة المتوقعة من مجلس صيانة الدستور – الهيئة الرقابية المتشددة في إيران – قبل أن يصبح ملزما.

وقالت الباحثة في مجال حقوق المرأة بمنظمة "هيومان رايتس ووتش"، روثنا بغوم، إن "هذه الحملة على قواعد لباس المرأة ستزيد من تدهور حقوق المرأة في العمل والدراسة والقيادة، والمشاركة الكاملة في الحياة العامة".

وتُصنف إيران بانتظام كواحدة من أسوأ الدول بالنسبة للمرأة من حيث المساواة بين الجنسين في الفرص الاقتصادية والتعليم والمخاوف الصحية والقيادة السياسية، وفقا لبحث أجراه البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF). 

"تحديات منذ الولادة"

بينما تستعد شادي لأن تصبح أما للمرة الأولى، تشعر الإيرانية البالغة من العمر 30 عاما، بالقلق الشديد بشأن مستقبل ابنتها التي لم تولد بعد، لدرجة أنها تفكر في مغادرة وطنها.

وقالت شادي، وهي ربة منزل في طهران، لم تذكر اسمها الكامل خوفا من الاضطهاد: "إن التحديات وعدم المساواة التي نواجهها كنساء تبدأ منذ الولادة". 

وأضافت أن "الحجاب يُفرض على الفتيات منذ الصغر، مما يقيد حريتهن في المجتمع ويؤثر على كيفية نموهن وكذلك فرصهن في الحياة".

وقالت الباحثة في الشؤون الإيرانية بمنظمة العفو الدولية، منصورة ميلز: "لقد ضاعفت السلطات الإيرانية أساليبها القمعية في ضبط الأمن، وتعاقب النساء والفتيات لقمع التحدي واسع النطاق لقوانين الحجاب الإلزامي".

وتعرضت النساء المدانات بانتهاك قوانين الحجاب إلى "عقوبات مهينة"، بما في ذلك إجبارهن على غسل الجثث لدفنها على الطريقة الإسلامية، وتنظيف المباني الحكومية، وفقا لتقرير نشره المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمن، خلال أغسطس 2023.

ومع ذلك، أشار تقرير مجلة "فورين بوليسي" إلى أن "النساء لسن فقط هن المتضررات من قواعد اللباس، بل شمل ذلك الرجال في بعض الأوقات". 

وقال علي، وهو رجل يبلغ من العمر 40 عاما ويمتلك مقهى في شارع كيشافارز بطهران، إن السلطات أغلقت متجره مرتين لأن زبوناته "لا يرتدين الحجاب بشكل صحيح". 

وأغلقت السلطات مؤقتا آلاف الشركات، من المتاجر إلى المكاتب، منذ وفاة أميني؛ لأن موظفات أو زبونات شوهدن دون حجاب، وفقا لتقارير إعلامية مختلفة.

وبموجب مشروع القانون الجديد، يمكن فرض غرامات على الشركات التي تنتهك القانون، بمبالغ تصل إلى 3 أشهر من إجمالي دخلها.

لكن علي – الذي طلب حجب اسمه الحقيقي لأسباب أمنية – قال إنه يدعم الحركة الاحتجاجية، وإنه "لن يطلب من النساء اللاتي يزرن المقهى الخاص به تغطية شعرهن". 

وأضاف علي: "لن أفعل ذلك مهما كانت الخسائر"، متوقعا المزيد من المداهمات للمقهى الذي يملكه، والمزيد من عمليات الإغلاق بسبب مخالفات قواعد اللباس. 

وتابع: "إنه ثمن عادي يجب دفعه مقابل حدوث تغيير في البلاد".