أدريان داريا
أدريان داريا

غيرت ناقلة النفط التي ترفع العلم الإيراني "أدريان داريا 1" وجهتها المدرجة إلى ميناء في تركيا في وقت مبكر من يوم السبت.
 
وقام طاقم السفينة، التي يشتبه في أنها تسعى لنقل نفط إلى سوريا، بتحديث وجهتها المدرجة في نظام التعريف التلقائي الخاص بها إلى مسرين الساحلية جنوب تركيا، بحسب وكالة أسوشييتد برس.
 
لكن الوكالة لفتت إلى أنه يمكن للبحارة إدخال أي وجهة في نظام التعريف التلقائي، لذلك قد لا تكون تركيا هي وجهتها الحقيقية.

وتقع مسرين على بعد حوالي 200 كيلو متر شمال غرب مصفاة  نفط في بانياس بسوريا.

وقال موقع تتبع السفن "مارين ترافيك دوت كوم" إن موقع السفينة حاليا هو جنوب صقلية في البحر الأبيض المتوسط، وتوقع أن تصل مسرين خلال أسبوع تقريبا.
 
ولم تؤكد وسائل إعلام رسمية إيرانية ومسؤولون إيرانيون الوجهة الجديدة للناقلة التي تحمل 2.1 مليون برميل من النفط الخام الإيراني بقيمة حوالي 130 مليون دولار.

وأطلقت سلطات جبل طارق سراح السفينة التي كانت محتجزة قبالة ساحلها بعد أزمة استمرت لخمسة أسابيع بشأن ما إذا كانت تنقل نفطا إيرانيا إلى سوريا.

وبعد إلغاء قرار الاحتجاز بقليل، أمرت محكمة فيدرالية أميركية باحتجازها لأسباب مختلفة لكن سلطات جبل طارق رفضت تنفيذ الطلب الأميركي.

ووردت أنباء عن توجهها إلى اليونان والرسو هناك، إلا أن أثينا أكدت أنها لن تقدم لها المساعدة.

ونقلت وكالة رويترز الجمعة عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن الولايات المتحدة ستفرض بقوة عقوبات على الجهات التي تساعد الناقلة بشكل مباشر أو غير مباشر.

وفي غضون ذلك، تواصل إيران احتجاز ناقلة النفط التي ترفع العلم البريطاني "ستينا إمبيرو"، والتي استولت عليها في 19 يوليو الماضي.

 

قارب تابع للبحرية السودانية في البحر الأحمر
قارب تابع للبحرية السودانية في البحر الأحمر

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن إيرن ضغطت على السودان دون جدوى للسماح لها ببناء قاعدة بحرية دائمة على ساحل البحر الأحمر، الأمر الذي كان سيسمح لطهران بمراقبة حركة المرور البحرية من وإلى قناة السويس وإسرائيل، حسبما نقلته عن مسؤول استخباراتي سوداني كبير.

وقال أحمد حسن محمد، مستشار المخابرات لقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، في مقابلة مع الصحيفة، إن إيران زودت الجيش السوداني بمسيرات متفجرة لاستخدامها في حربه ضد قوات الدعم السريع، وعرضت تقديم سفينة حربية حاملة للمروحيات، إذا سمحت لها السودان بإقامة القاعدة.

وأوضح محمد: "قال الإيرانيون إنهم يريدون استخدام القاعدة لجمع المعلومات الاستخبارية.. لقد أرادوا أيضا وضع سفن حربية هناك"، مؤكدا أن الخرطوم رفضت الاقتراح الإيراني لتجنب استعداء الولايات المتحدة وإسرائيل.

ورفض متحدث باسم بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك التعليق لوول ستريت جورنال.

وذكرت الصحيفة، أن من شأن وجود قاعدة بحرية على البحر الأحمر أن يسمح لطهران بتشديد قبضتها على أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم، حيث تساعد المتمردين الحوثيين المتمركزين في اليمن على شن هجمات على السفن التجارية. 

وتقدم إيران أسلحة متطورة بشكل متزايد إلى حلفائها الحوثيين في اليمن، مما يعزز قدرتهم على مهاجمة السفن التجارية وتعطيل التجارة الدولية على الرغم من أسابيع من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة. كما تم نشر قوة متعددة الجنسيات بقيادة من القوات الأميركية لحماية حركة المرور البحرية.

وكانت للسودان علاقات وثيقة مع إيران وحليفتها حماس خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير. غير أنه بعد الإطاحة به في انقلاب عام 2019، بدأ رئيس المجلس العسكري في البلاد، عبد الفتاح البرهان، تقاربا مع الولايات المتحدة في محاولة لإنهاء العقوبات الدولية. كما تحرك لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وفقا للصحيفة.

ويسلط طلب إيران بناء قاعدة في السودان الضوء على سعي القوى الإقليمية للاستفادة من الحرب الأهلية المستمرة منذ 10 أشهر في البلاد للحصول على موطئ قدم في البلاد، التي تعد مفترق طرق استراتيجي بين الشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مع إطلالة ساحلية على ساحل البحر الأحمر تتجاوز 600 كيلومتر.

وقال محمد: "اشترى السودان طائرات بدون طيار من إيران لأننا كنا بحاجة إلى أسلحة أكثر دقة لتقليل الخسائر في الأرواح البشرية واحترام القانون الإنساني الدولي".

وساعدت المسيرات المتفجرة البرهان على عكس الخسائر التي تكبدها ضد قوات الدعم السريع، وفقا لمسؤولين إقليميين ومحللين يتابعون القتال، أشاروا إلى نجاح الجيش، خلال
الأسابيع الأخيرة، في استعادة السيطرة على مناطق مهمة في الخرطوم وأم درمان.

واندلع القتال في أبريل من العام الماضي بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق، محمد حمدان دقلو. وأدى النزاع إلى مقتل الآلاف ونزوح الملايين والتسبب بكارثة إنسانية.
ويحتاج حوالى 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف السودانيين، إلى المساعدات، ويواجه 18 مليونا منهم انعداما حادا في الأمن الغذائي، وفق معطيات الأمم المتحدة.


واتهمت إدارة بايدن كلا من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب. وتتهم الولايات المتحدة هذه الأخيرة أيضا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتطهير العرقي في منطقة دارفور بغرب السودان.

وانتقد مسؤولون أمميون، القوات السودانية بسبب القصف الجوي للأحياء المدنية وحرمان المدنيين السودانيين من وصول المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها. كما اتهمت وكالات الأمم المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب فظائع، بما في ذلك الهجمات ذات الدوافع العرقية في دارفور.

ونفى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اتهامات واشنطن والأمم المتحدة.

وفي فبراير، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن شحنات الأسلحة الإيرانية إلى الجيش السوداني. 

وقال جون غودفري، سفير الولايات المتحدة لدى السودان في ذلك الوقت، إن التقارير عن المساعدات الإيرانية للخرطوم "مقلقة للغاية ومصدر قلق كبير بالنسبة لنا".

وعينت وزارة الخارجية الاثنين توم بيرييلو، عضو الكونغرس السابق، مبعوثا أميركيا خاصا للسودان.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في أكتوبر، أن مصر زودت أيضا الجيش السوداني بطائرات بدون طيار ودربت القوات على كيفية استخدامها. وأشارت في أغسطس، إلى أن الإمارات، ترسل في المقابل أسلحة إلى قوات الدعم السريع.

كما قدم تقرير غير منشور أعده محققو الأمم المتحدة واستعرضته المجلة تفاصيل عن شحنات أسلحة إماراتية لقوات الدعم السريع.

وتنفي أبوظبي إجراء أي عمليات تسليم من هذا القبيل. وقال مسؤولون مصريون، إن القاهرة لا تنحاز إلى أي طرف في الصراع وتعمل على إنهائه.