فاضل طلب اللجوء إلى السويد.
فاضل طلب اللجوء إلى السويد.

أكدت السلطات السويدية، الثلاثاء، أن صحفيا إيرانيا كان يرافق وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في جولته الاسكندنافية انسحب من الوفد الإيراني خلال محطته في السويد وطلب اللجوء فيها.

وكان "موقع الحرة" قد نشر تقريرا نقلا عن موقع "راديو فاردا" حول خروج الصحفي أمير توحيد فاضل، لتدخين سيجارة خلال مرافقته لظريف في العاصمة السويدية ستوكهولم، الأسبوع الماضي لكنه لم يعد.

الصحفي  أمير توحيد فاضل مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف
"خرج ليدخن ولم يعد".. أنباء عن طلب صحفي إيراني اللجوء بأوروبا خلال مرافقته ظريف
ذكر صحفيون إيرانيون في طهران أن مراسلا رافق وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف خلال جولته الأوروبية الأسبوع الماضي بقي في القارة وأنه يسعى للحصول على لجوء سياسي في السويد أو النرويج، وفقا لما نقله موقع "راديو فاردا". 

وأكد مكتب الهجرة السويدي لفرانس برس أنّه تلقى طلب "إقامة.. في 21 أغسطس 2019" من أمير توحيد فاضل، الصحافي في الوكالة الإيرانية المتشددة "موج"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ويعود سبب التقدم بطلب لجوء إلى نشر الصحفي لائحة بأسماء مسؤولين إيرانيين يقول إنهم يحملون جنسيتين، بينها جنسيات "دول تعتبرها الحكومة الإيرانية دولا معادية"، في وقت ترفض إيران الجنسية المزدوجة وتمنع عن حاملي جنسية أخرى الحماية القنصلية التي يتمتع بها الرعايا الأجانب.

وقال أمير توحيد فاضل عبر التلفزيون السويدي إن "الحكومة الإيرانية أعلنت رسميا أنها ستتقدم بشكوى".

وكان الصحفي ضمن الوفد المرافق لجواد ظريف في جولته الدولية التي شملت فنلندا والسويد والنروج، وكانت بدأت من الكويت في 17 أغسطس.

وروى فاضل عبر القناة السويدية أنّه في 20 أغسطس "بينما كنت في السويد، اتصل بي أحد زملائي في طهران.."، وقال إن "أربعة شرطيين بلباس مدني جاؤوا إلى الوكالة ومعهم مذكرة لإلقاء القبض" عليه.

وفي اليوم التالي، تمكن من الانسحاب من الوفد "ولو كان ذلك صعباً بسب وجود 48 حارساً لحماية أمن الوزير ظريف ومراقبة الصحافيين".

وتجنّب خلال مداخلته المتلفزة إعطاء أي تعليق بخصوص موقفه السياسي في إيران.

وقال إن "صحيفة كيهان (المتشددة) تدرجني في خانة الإصلاحيين..، وصحيفة إيران الرسمية تعتبرني ضمن فريق الأصوليين".

وتحتل إيران المرتبة 170 من أصل 180 في الترتيب العالمي لعام 2019 على صعيد حرية الصحافة، بحسب منظمة "مراسلون بلا حدود".

جانب من مظاهرة في همدان في نوفبر 2019 قبل وصول فيروس كورونا المستجد إلى إيران التي تعد بؤرة للوباء في الشرق الأوسط
جانب من مظاهرة في همدان في نوفبر 2019 قبل وصول فيروس كورونا المستجد إلى إيران التي تعد بؤرة للوباء في الشرق الأوسط

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا"، الأحد، بوقوع اشتباكات داخل سجن همدان، وذلك بعد ورود أنباء عن اضطرابات في سجون أخرى في الأيام الأخيرة.

ولم يقدم التقرير الكثير من التفاصيل حول الاضطرابات في سجن همدان غربي البلاد، باستثناء أن اشتباكات وقعت بين السجناء وأن سلطات المحافظة أعادت الهدوء في المنشأة.

وشددت إيرنا على أنه "بناء على المعلومات الواردة، الوضع في سجن همدان تحت السيطرة"، فيما وعد المسؤولون بتقديم المزيد من المعلومات.

ولم يتضح ما إذا كانت الاضطرابات قد حدثت في وقت متأخر من مساء السبت أو في وقت مبكر الأحد، وتقول الوكالة إن التحقيقات جارية لمعرفة إن تمكن أي سجناء من الفرار.

وهرب 80 سجينا من سجن في مدينة سقز، الجمعة، على ما يبدو في محاولة منهم لتجنب الإصابة بفيروس كورونا المستجد في ظل الأوضاع داخل السجن.

ووردت أنباء، الخميس، عن اضطرابات وإطلاق نار في سجن مدينة تبريز عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية. لكن سلطات السجن نفت صحة التقارير.

وأفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن السجناء رفضوا أولا تناول الطعام احتجاجا على عدم الإفراج عنهم مؤقتا، ثم أضرموا النيران في أغطيتهم قبل أن يوقف الحراس  احتجاجهم إطلاق النار. ووردت أنباء عن حوادث مماثلة في سجون عليغودرز وفاشفوية منذ تفشي كوفيد-19 في البلاد.

ويقول نشطاء حقوق الإنسان الإيرانيون إن على السلطات أن تسمح بالإفراج المؤقت عن جميع السجناء غير العنيفين.

تجدر الإشارة إلى أن السجون الإيرانية مكتظة، وأن المرافق الصحية ومرافق الصرف الصحي فيها ليست كافية حتى في الأوقات العادية.

منظمة العفو الدولية، قالت في رسالة موجهة إلى رئيس القضاة الإيراني، إبراهيم ريسي، في 26 مارس، إن على السلطات الإيرانية "الإفراج الفوري وغير المشروط" عن مئات سجناء الرأي وسط قلق خطير من انتشار كوفيد-19 في السجون الإيرانية.

هيومن رايتس ووتش هي الأخرى طالبت "بالإفراج المؤقت عن جميع السجناء المؤهلين والإفراج غير المشروط عن المحتجزين بسبب معارضتهم السلمية وذلك بسبب انتشار كورونا المستجد".

وقالت إن "خطر الوباء يزيد من الخطر على صحة وسلامة السجناء السياسيين، الذين لم يكن ينبغي سجنهم أصلا. ينبغي للسلطات القضائية التعجيل بالإفراج عن عشرات السجناء المحتجزين ظلما الذين لا يزالون خلف القضبان والسماح بالإفراج المؤقت عن السجناء المؤهلين الآخرين".