صورة لمركز الفضاء الإيراني غرب بها الرئيس ترامب
صورة لمركز الفضاء الإيراني غرد بها الرئيس ترامب

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لا علاقة لها بالحادث الذي وقع في مركز الفضاء الإيراني الخميس.

وأظهرت صور للأقمار الصناعية انفجار صاروخ في مركز الإمام الخميني للفضاء كان سيقوم بإطلاق قمر صناعي، انتقدته الولايات المتحدة، وهو على منصة إطلاقه الخميس، ما يشير إلى ثالث عملية إطلاق فاشلة تشهدها إيران هذا العام وحده.

وكتب ترامب على تويتر "الولايات المتحدة لم تشارك في الحادث المأساوي الذي وقع أثناء الاستعدادات النهائية لإطلاق القمر الاصطناعي سفير من موقع الإطلاق واحد في سمنان" بإيران.

وتابع "أتمنى لإيران أطيب التمنيات والتوفيق من أجل تحديد ما حدث في الموقع واحد".

 ولم يقر المسؤولون الإيرانيون أو وسائل إعلام رسمية في إيران، على الفور بالواقعة التي شهدها مركز الفضاء الواقع بمحافظة سمنان.
 
غير أن صور الأقمار الصناعية التي نشرتها مؤسسة "بلانيت لابس إنك" أظهرت غيمة دخان أسود تتصاعد فوق منصة الإطلاق في القاعدة، مع ما تبدو بقايا الصاروخ متفحمة ودعامة إطلاقه.
 
كانت صور أقمار صناعية أظهرت في الأيام السابقة مسؤولين هناك يعيدون طلاء منصة الإطلاق باللون الأزرق. وبدا نصف ذلك الطلاء محترقا صباح الخميس.
 
وكان الباحث في معهد ميدلبري للدراسات الدولية، ديفيد شمرر، قد قال لوكالة أسوشيتد برس الخميس إنه "أيا كان ما حدث هناك، فقد انفجر وأنت تطالع البقايا المشتعلة لما كان موجود هناك".
 
شمرلر أوضح أيضا أن صور القاعدة الفضائية توحي بأن الصاروخ انفجر خلال الإشعال أو ربما انطلق لوقت وجيز قبل أن يتحطم على المنصة.

وكانت الإذاعة الوطنية العامة (NPR)، أول من أوردت نبأ صور الأقمار الصناعية لعملية الإطلاق الفاشلة في المركز الفضائي الواقع على بعد نحو 240 كيلو مترا جنوب شرقي طهران.
 
وكان إطلاق القمر الصناعي الإيراني قبل نهاية العام.
 
وفي يوليو الماضي، قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي لأسوشيتد برس، إن طهران تخطط لثلاث عمليات إطلاق إضافية، اثنتان منها لقمرين صناعيين مهمتهما القيام بأعمال استشعار عن بعد وثالث للاتصالات.
 

عامل إيراني في مصنع في حي شهريار وسط طهران
عامل إيراني في مصنع في حي شهريار وسط طهران

ينتظر العمال الإيرانيون قرارات واضحة من الحكومة في ظل الانتشار المتزايد لفيروس كورونا، لكن السلطات في طهران لم تأمر لحد الآن بغلق المصانع مخافة أن يزيد ذلك من تراجع المؤشرات الاقتصادية.

وفيما يبدي العمال تخوفا من الإصابة بالفيروس القاتل أو إصابة عائلاتهم بالعدوى جراء خروجهم اليومي للعمل، يجدون أنفسهم في الوقت ذاته مجبرين على مواصلة عملهم، خصوصا وأن حزم الدعم التي ضختها الحكومة في القطاعات الاجتماعية لم تشملهم.

يأتي ذلك في ظل توقعات بخسائر تجارية كبيرة جراء تراجع معدلات الشراء، وفقا لتقرير أعدته وزارة الصناعة الإيرانية صدر شهر مارس الماضي.

التقرير الذي تناقلته عدة وسائل إعلام محلية، جاء فيه أن "الكساد يخيم على النشاط الاقتصادي بالبلاد، جراء كورونا المستجد".

وذكرت صحيفة "كيهان" المعارضة، أن الحكومة وضعت العمال في مراتب متدنية ضمن الفئات التي يجب مساعدتها في هذه المرحلة، مضيفة أن "الوضع مستمر منذ أكثر من شهر ونصف".

فعمال المناجم والصناعات الثقيلة لا يزالون يواصلون أعمالهم بطريقة طبيعية، في ظل غلق حكومي مس قطاعات حيوية، تقول ذات الصحيفة.

وحتى أولئك الذين يشتغلون بأجرة يومية، وأجبروا على البقاء في المنازل، تقول الصحيفة إنهم يعيشون وضعا مزريا في ظل شح المداخيل وتأخر المساعدات الحكومية.

وتوقع مراقبون تأخر الرواتب في مختلف القطاعات لفترة قد تزيد على 8 أشهر بسبب ركود حركة الأسواق داخل البلاد، وتعطل القطاعات الحيوية إثر الغلق الشامل.
عمال آخرون مجبرون على الالتزام بمناصبهم، والبقاء جنبا إلى جنب ثماني ساعات على الأقل في مصانع تضم آلاف الأشخاص، يشتكون قلة التدابير الوقائية، بحسب ذات الصحيفة.

والأربعاء، أعلنت السلطات الإيرانية تجاوز عدد الوفيات في البلاد بسبب فيروس كورونا المستجد ثلاثة آلاف وفاة، بعد تسجيل 138 وفاة جديدة خلال 24 ساعة، بحسب حصيلة رسمية.

وأحصت إيران وهي إحدى الدول الأكثر تأثرا بالفيروس، 3036 وفاة بكورونا المستجدّ وسجّلت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 2987 إصابة جديدة، ما يرفع عدد الإصابات إلى 47593، بحسب ما قال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في مؤتمره الصحفي اليومي عبر الإنترنت. 

جهانبور أشار إلى شفاء 15473 مصاباً.

وتشتكي إيران من العقوبات الأميركية التي فاقمت أزمتها الاقتصادية، وتحججت بها لتبرير فشلها في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو 2018 فرض عقوبات اقتصادية على إيران تستهدف بشكل أساسي قطاعي النفط والمصارف.

وتُستثنى من العقوبات السلع الإنسانية خصوصاً المعدات الطبية والأدوية.

وبعد أن تجنبت الحكومة الإيرانية فرض تدابير عزل أو حجر كامل على السكان في المرحلة الأولى من انتشار الوباء، قررت في 25 مارس فقط منع التنقل بين المدن. 

ويستمرّ هذا التدبير حتى الثامن من أبريل الجاري وقد يتمّ تمديده.

ودُعي السكان منذ أسابيع إلى البقاء في منازلهم "قدر الإمكان".