موقع ناقلة نفط إيرانية يظهر عبر تطبيق في 18 أغسطس 2019 خلال احتجازها في جبل طارق
موقع ناقلة نفط إيرانية يظهر عبر تطبيق في 18 أغسطس 2019 خلال احتجازها في جبل طارق

ميشال غندور - واشنطن

أكد الممثل الأميركي الخاص للشأن الإيراني، براين هوك، للحرة ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز بأنه أجرى اتصالات بعدد من ربان سفن تحمل نفطا إيرانيا، ومن بينهم قبطان سفينة أدريان داريا وعرض عليهم مكافآت مالية مقابل تحويل المسار إلى بلدان أخرى يمكنها احتجاز السفن نيابة عن الولايات المتحدة حسبما ذكرت الصحيفة. 

وقال هوك للحرة إنه فعلا أجرى اتصالات بقادة سفن وعرض عليهم مكافآت مالية تقدر بالملايين من الدولارات، لكنه لم يشأ الكشف عن قيمة المبالغ وقال إنها بالملايين.

وجاء هذا التأكيد بعدما أعلن هوك في مؤتمر صحافي الأربعاء أن وزارة الخارجية الأميركية ستمنح مكافآت مالية تصل إلى 15 مليون دولار لكل من يدلي بمعلومات تتعلق بشبكة شحن وتهريب النفط، التي يقودها فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، من ضمن برنامج ترعاه وزارة الخارجية الأميركية ويعرف ببرنامج "مكافأة من أجل العدالة". وقد قدم هذا البرنامج حتى اليوم أكثر من 150 مليون دولار لأكثر من مائة شخص.

من جهته أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، رفض الكشف عن اسمه للحرة، أن الخارجية أجرت اتصالات مكثفة مع العديد من قادة السفن وشركات الشحن البحري تحذرهم من عواقب تقديم الدعم لمنظمة إرهابية أجنبية.

وأوضح المسؤول الأميركي أن فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني يرسل شحنات شهرية من منتجات النفط الإيراني إلى سوريا وغيرها تقدر بعشرات الملايين من الدولارات لتعزيز النشاط العسكري والإرهابي في أنحاء الشرق الأوسط. 

وشدد المصدر على أن أي شخص أميركي أو أجنبي ينخرط في معاملات محددة مع أشخاص أو كيانات تفرض عليهم عقوبات، فإنه يعرض نفسه للنتائج ذاتها.

وأكد أن برنامج "مكافأة من أجل العدالة" متوفر لأي شخص يساعد على تعطيل عمليات الحرس الثوري الإيراني.

توماج صالحي حكمت عليه طهران بالإعدام. أرشيفية
توماج صالحي حكمت عليه طهران بالإعدام. أرشيفية | Source: Social media: @toomajofficial

ألغت المحكمة العليا في إيران حكم الإعدام الصادر بحق مغني الراب المعروف، توماج صالحي، المسجون منذ أكثر من عام ونصف العام بسبب دعمه لحركة الاحتجاج التي اندلعت عام 2022، حسبما أعلن محاميه، السبت.

وقال المحامي، أمير رئيسيان، إنه "تم إلغاء حكم الإعدام (على مغني الراب)، وفقا لقرار الاستئناف الصادر عن المحكمة العليا، وستتم إحالة القضية إلى محكمة مماثلة".

وفي أبريل الماضي، حكمت محكمة إيرانية بالإعدام على صالحي، ونقلت صحيفة "شرق" الإيرانية اليومية عن رئيسيان قوله حينها إن "محكمة أصفهان الثورية ... حكمت على توماج صالحي بالإعدام بتهمة الفساد في الأرض"، وهي إحدى أخطر التهم في إيران.

ودعم هذا المغني، الذي يحظى بشهرة واسعة في إيران، عبر أغانيه ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، الاحتجاجات التي اندلعت عام 2022 على خلفية وفاة الشابة، مهسا أميني (22 عاما)، بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم التزامها بالقواعد الصارمة للباس.

ووجه القضاء الإيراني إلى صالحي في نوفمبر 2022 تهمة "الدعاية ضد النظام" السياسي للجمهورية الإسلامية، والإضرار بأمن البلاد، و"التعاون مع دول معادية" و"التحريض على العنف".

وتعرض مغني الراب "لتعذيب شديد" في الأيام القليلة الأولى بعد اعتقاله. وأصيبت عينه اليسرى بجروح خطيرة جراء الضربات على الرأس، كما كُسر كاحله الأيمن، حسبما قال مصدر لمركز حقوق الإنسان في إيران لفرانس برس، رافضا الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

وقُتل مئات الأشخاص بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، على هامش الاحتجاجات. وأوقفت السلطات آلاف الأشخاص ونفذت حكم الإعدام بحق عدة أشخاص في قضايا متصلة بالاحتجاجات.