وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف

نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن حكومة طهران قولها الجمعة إنها اتخذت خطوة جديدة لتقليص التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وكانت إيران قد قالت، الأربعاء، إنها ستبدأ تطوير أجهزة الطرد المركزي حتى تسرع عملية تخصيب اليورانيوم، التي يمكن أن تنتج وقودا لمحطات الطاقة النووية أو لصنع أسلحة. 

ونقلت الوكالة عن عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله "إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف أعلن في رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني أن إيران رفعت كل القيود عن أنشطتها للبحث والتطوير".

ويسمح الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى لطهران بمواصلة أنشطة محدودة للبحث والتطوير فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم دون تخزين اليورانيوم المخصب، ويشمل ذلك العمل بأنواع معينة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة. 

وكبح الاتفاق أنشطة إيران النووية في مقابل رفع معظم العقوبات عن طهران في عام 2016. 

لكن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق العام الماضي وأعادت فرض العقوبات على إيران. 

وردت إيران بتقليص التزاماتها النووية منذ مايو، وهددت بمواصلة تقليص القيود على برنامجها النووي ما لم تفعل القوى الأوروبية الموقعة على الاتفاق المزيد لحماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأميركية.


 ودعت بريطانيا وفرنسا، الموقعتان على الاتفاق، إيران إلى الامتناع عن القيام بأي خطوة لا تتماشى مع الاتفاق. 

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ستكشف يوم السبت تفاصيل خطوة طهران الجديدة.

 وقد دعت فرنسا إيران، الخميس، إلى الكف عن أي تصرف لا يتفق مع التزاماتها في الاتفاق النووي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول للصحفيين في إفادة يومية عبر الإنترنت "يتعين على إيران الإحجام عن أي خطوات ملموسة لا تتسق مع التزاماتها ومن شأنها أن تعرقل جهود خفض التصعيد".

وأضافت أن باريس ستدرس مع شركائها ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إعلان إيران أنها ستطور أجهزة طرد مركزي لتسريع وتيرة عمليات تخصيب اليورانيوم.

يذكر أن إيران عبرت عن استياء متزايد من "عجز أوروبا" عن الالتفاف على آثار العقوبات الأميركية مقابل استمرار التزام طهران بالاتفاق. وردت مرتين بإجراءات مضادة على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.

ففي الأول من يوليو، قالت إيران إنها رفعت مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى أكثر من 300 كلغ وهو الحد الذي يسمح به الاتفاق. وبعد أسبوع أعلنت أنها تخطت سقف تخصيب اليورانيوم المحدد بـ3.67 في المئة.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 30 أغسطس، أن مخزون إيران من اليورانيوم يبلغ حوالي 360 كلغ، وأن ما يزيد بقليل عن 10 في المئة منه فقط، تم تخصيبه بنسبة 4.5 في المئة.

وصف المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها مزحة مريرة
وصف المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها مزحة مريرة

دعا الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء السلطات إلى اتخاذ تدابير لاسترضاء الصين بعد "التصريحات غير المسؤولة" لمسؤول صحي شكك في صحة بيانات بكين الخاصة بفيروس كورونا المستجد، وفق ما نقل موقع راديو "فاردا". 

ووصف كيانوش جاهانبور، المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية في 5 أبريل تقارير الصين عن وباء الفيروس بأنها "مزحة مريرة"، تخلق انطباعا بأن الفيروس تسبب في مرض عادي "تماما مثل الإنفلونزا مع وفيات أقل".

 وأضاف في انتقاده " إذا قالوا في الصين إنه تمت السيطرة على الوباء في غضون شهرين، فينبغي للمرء أن يفكر في ذلك حقا". 

وانضم إلى الدكتور جاهانبور عدد من المسؤولين الصحيين الآخرين في التشكيك في أمانة الصين في تقاريرها، ولكنه أثار غضب بكين وسفيرها في طهران.

 وانتقد السفير الصيني المسؤول الإيراني على تويتر، الأمر الذي أغضب العديد من الإيرانيين الذين توجهوا بدورهم إلى صفحته على تويتر للاحتجاج على ردوده "الوقحة" على الدكتور جهانبور. 

وقد أدى الحادث إلى ضجة دبلوماسية وسياسية في إيران. ويعتبر المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي وأنصاره المتشددون أن الصين وروسيا أقرب حليفتين لايران في حربها ضد الغرب والولايات المتحدة.

واتهم الحرس الثوري عبر العدد الأخير من نشرته الرسمية "صبح صادق" جاهانبور بالإساءة إلى "حكومة الصين" بـ "تصريحاته غير الخبيرة" ووضع العلاقات مع الصين في خطر.

 وفي تغريدة ترد على المتحدث باسم وزارة الصحة ضد الصين، أشاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سيد عباس موسوي في 5 أبريل بحكومة وشعب الصين على "قيادة الطريق في قمع الفيروس ومساعدة الدول بسخاء في جميع أنحاء العالم.".

وانتقد بعض المشرعين الأربعاء بشكل غير مباشر موقف الحرس الثوري حول هذا الأمر بتوبيخهم لوزارة الخارجية، ووصفوا تصرف السفير الصيني بأنه ضد الأعراف الدبلوماسية.

وعاودت رسالة المشرعين إلى وزير الخارجية جواد ظريف تكرار الاتهامات بأن البيانات التي نشرتها الصين ضللت الدول الأخرى في نهجها تجاه الفيروس.