وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان (أرشيف)
وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان الأحد إن قرار إيران تقليص المزيد من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم في 2015 يمكن التراجع عنه، مضيفا أن بلده سيواصل السعي لحوار من أجل عودتها إلى الالتزام الكامل بالاتفاق.

وقال الوزير لمحطة (أوروبا 1) "الإجراءات التي اتخذوها سلبية، لكنها ليست نهائية. يمكنهم التراجع وطريق الحوار لا يزال مفتوحا".

وأضاف أن إيران لا يزال أمامها عدة شهور قبل أن تصبح قادرة على صنع قنبلة نووية.

وفي مايو بدأت إيران بخفض تعهداتها بموجب الاتفاق النووي المبرم مع الدول الغربية، ردا على قرار واشنطن الانسحاب منه وإعادة فرض عقوبات على طهران.

ومساء الأربعاء أعلن الرئيس الإيراني المرحلة الثالثة في خطة خفض تعهدات إيران بأمر المنظمة رفع القيود عن الأبحاث والتطوير في المجال النووي.

 

الانتخابات الرئاسية في إيران تحظى باهتمام كبير. أرشيفية
الانتخابات الرئاسية في إيران تحظى باهتمام كبير. أرشيفية

يتوجه الإيرانيون، في 28 يونيو، إلى مراكز الاقتراع لانتخاب رئيس جديد خلفا لإبراهيم رئيسي الذي قتل في 19 مايو بحادث تحطم مروحية.

وكان مجلس صيانة الدستور الذي يعد الهيئة المسؤولة عن الموافقة على المرشحين والإشراف على الانتخابات، قد أقر أهلّية ستة مرشحين فيها، خمسة من المحافظين وإصلاحي واحد.

ورئيس الجمهورية في إيران هو رأس السلطة التنفيذية، وهي إحدى أبرز هيئات الحكم إلى جانب السلطتين التشريعية "مجلس الشورى الإسلامي" والقضائية. إلا أن رأس الدولة وصاحب الكلمة الفصل في سياساتها العليا هو المرشد الأعلى لإيران.

ويشغل آية الله علي خامنئي (85 عاما) منصب المرشد منذ 35 عاما، بعيد وفاة مؤسس الجمهورية آية الله روح الله الخميني.

ويؤدي الرئيس الذي ينتخب لولاية مدتها أربع سنوات، دورا مهما في توجيه الحكومة وسياساتها الداخلية والخارجية، علما بأن لا منصب رئيس للوزراء في الجمهورية.

وفي حين أن المرشد الأعلى للبلاد له الكلمة العليا في جميع الشؤون، إلا أن الرئيس الإيراني له بعض التأثير على السياسة الداخلية والخارجية، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

ما أهمية الانتخابات الإيرانية الرئاسية؟

المرشحون للانتخابات الرئاسية أغلبهم من التيار المحافظ. أرشيفية

وفي بداية الحملة الانتخابية الحالية، حث المرشد الأعلى، خامنئي، الإيرانيين على المشاركة "بعدد كبير" في هذه الانتخابات التي تعد "مسألة مهمة" بالنسبة إلى البلاد.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الانتخابات تمنح "القيادة الإيرانية" إمكانية إظهار قدرتها على التعامل مع كارثة مثل الوفاة غير المتوقعة لرئيسي، من دون زعزعة استقرار البلاد، على الرغم من وجود توترات مع قوى داخل البلاد وخارجها.

كما أنها تذكّر الناس في إيران، بأنه على الرغم من أن إيران دولة ثيوقراطية إلا أنها تجري انتخابات لمناصب حكومية.

ولكن بالنهاية من يسمح لهم بالترشح للرئاسة يتم اختيارهم بعناية بحسب الصحيفة، وإذا فاز المرشح المقرب من القيادة الدينية، ستزعم الحكومة أنه يمثل انتصارا لنهجها السياسي.

هل ستكون انتخابات نزيهة؟

الانتخابات في إيران لا توصف بأنها نزيهة بالمعايير الغربية

بحسب المعايير الغربية ومنظمات حقوقية "لا تعتبر الانتخابات في إيران حرة أو نزيهة"، إذ يخضع المرشحون لفحص صارم من مجلس صيانة الدستور.

وفي هذه الانتخابات قلص مجلس صيانة الدستور قائمة المرشحين من 80 شخصا إلى ستة مرشحين، واستبعد سبع نساء، ورئيسا سابقا والعديد من المسؤولين الحكوميين والمشرعين والوزراء.

وشهدت الانتخابات الرئاسية السابقة التي جرت في عام 2021، أكبر نسبة امتناع عن التصويت منذ قيام الثورة الإسلامية في عام 1979، وصلت إلى 51 في المئة، في وقت لم تُقَر أهلية أيّ مرشّح إصلاحي لخوضها.

من هم المرشحون؟

المرشحون للانتخابات الرئاسية وافق عليهم مجلس صيانة الدستور

المرشحون جميعهم، باستثناء واحد من التيار المحافظ، يدعمون حكم رجال الدين، ويدعم المحافظون الابتعاد عن القيم والأخلاق الغربية، في حين يفضل الإصلاحيون المزيد من المرونة في السلوك الاجتماعي.

وضمت القائمة النهائية التي أقرها مجلس صيانة الدستور: رئيس مجلس الشورى المحافظ محمد باقر قاليباف، والمحافظ المتشدد سعيد جليلي الذي سبق أن تولى أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي وقاد التفاوض مع القوى الكبرى بشأن الملف النووي، ورئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني.

كذلك، أجيز ترشيح أمير حسين قاضي زاده هاشمي الرئيس المحافظ المتشدد لمؤسسة "الشهداء والمحاربين القدامى"، ووزير الداخلية السابق مصطفى بور محمدي.

وضمت القائمة مرشحا من التيار الإصلاحي هو مسعود بزشكيان الذي كان نائبا عن مدينة تبريز ووزيرا سابقا للصحة.

يبلغ الأخير 69 عاما، وهو معروف بصراحته. وكان قد انتقد افتقار السلطات للشفافية في قضية مهسا أميني، الشابة التي أثارت وفاتها أثناء توقيفها على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس في إيران، حركة احتجاجات واسعة في أواخر عام 2022.

في المقابل، رفض المجلس طلب الرئيس الشعبوي السابق أحمدي نجاد (67 عاما) الذي كان يسعى مجددا للعودة إلى الرئاسة التي شغلها لولايتين بين العامين 2005 و2013. وهي المرة الثالثة يتم فيها استبعاده من خوض السباق الرئاسي بعد 2017 و2021.

كما رفض مجلس صيانة الدستور، المؤلَّف من 12 عضوا هم ستة رجال دين يعينهم المرشد الأعلى وستة من ذوي الاختصاص يرشحهم رئيس السلطة القضائية، طلب الرئيس السابق لمجلس الشورى المعتدل علي لاريجاني، على غرار ما فعل في 2021.

ولا يكشف مجلس صيانة الدستور عادة الأسباب الموجبة لخياراته.

وتقدمت أربع نساء بطلب ترشحهن هذا العام، لكن لم تحظ أي منهن بالأهلية. ومنذ قيام الجمهورية الإسلامية في عام 1979، لم يصادق المجلس على ترشيح أي امرأة للانتخابات الرئاسية.

ما هي أبرز القضايا التي تهم الناخب؟

الحجاب في صلب القضايا التي تهم الناخب الإيراني. أرشيفية

إضافة إلى القضايا الاقتصادية والاجتماعية، تشغل التوترات الجيوسياسية بين إيران والغرب ومسألة ارتداء الحجاب، حيزا رئيسيا من اهتمامات الناخبين.

ولهذا يتخذ المرشحون موقفا حذرا، معلنين معارضتهم لشرطة الأخلاق ولاستخدام العنف ضد النساء غير المحجبات بحسب فرانس برس.

ويعد الاقتصاد والعقوبات الأميركية من بين القضايا المركزية في الانتخابات، إذ يرى إيرانيون أن الحكومة غير فعالة وغير قادرة على إحداث تغيير حقيقي في هذه المجالات.

وستحظى هذه الانتخابات باهتمام دولي نظرا لدور إيران الرئيسي في الشرق الأوسط، على خلفية الحرب في قطاع غزة والمخاوف بشأن برنامجها النووي.

متى ستحسم نتيجة الانتخابات؟

الانتخابات الرئاسية في إيران .أرشيفية

كانت الانتخابات الرئاسية مقررة في ربيع عام 2025، لكن تم تقديمها إلى 28 يونيو بعد مصرع رئيسي وسبعة مرافقين له، أبرزهم وزير الخارجية، حسين أمير عبداللهيان، في تحطم مروحية بشمال غرب البلاد، في 19 مايو.

وكلف خامنئي النائب الأول لرئيسي محمد مخبر، البالغ 68 عاما، بتولي مهمات الرئيس بشكل مؤقت، والعمل على إجراء انتخابات جديدة في مهلة 50 يوما، بحسب ما يقتضيه الدستور.

ويمكن فرز الأصوات بحلول الـ30 من يونيو، ولكن إذا لم يفز أي مرشح بالأغلبية، يدخل المرشحان الأكثر حصولا على الأصوات على إعادة انتخابات، ما قد يمدد الجدول الزمني لاختيار رئيس للبلاد.