رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي حول المواقع الإيرانية النووية
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي حول المواقع الإيرانية النووية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين، إن إيران قد دمرت موقعا لتصنيع أسلحة نووية بعدما كشفته إسرائيل.

وكشف نتانياهو أن إيران أجرت اختبارات لتصنيع أسلحة نووية، قبل تدمير هذا الموقع.

وقال نتانياهو: "الموقع يقع بالقرب من مدينة آباده الإيرانية (جنوب طهران) وأن إيران دمرته في يوليو الماضي بعد أن أدركت أن إسرائيل اكتشفته".

وأضاف الرئيس الإسرائيلي خلال مؤتمر صحافي، أن إيران تقوم حاليا بأكبر خرق لوثيقة منع انتشار الأسلحة النووية.

وتوعد نتانياهو قائلا: "سنواصل منع إيران من امتلاك أسلحة نووية في كل مكان وزمان".

ولفت رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن بلاده تعكف حاليا على كشف أماكن سرية أخرى لتطوير أسلحة نووية في إيران.

وكشف دبلوماسيان يتابعان عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأحد، وجود آثار لليورانيوم لم تقدم إيران أي تفسير لها حتى الآن.

وأضاف الدبلوماسيان أن الوكالة تحقق لمعرفة مصدر جزيئات اليورانيوم وطلبت من إيران تقديم تفسير، لكن طهران لم تفعل ذلك، مما قد يؤجج التوتر بين واشنطن وطهران، بحسب وكالة رويترز.

إيران فكرت لسنوات في خطة للرد على ترامب بسبب قتله لسليماني
إيران فكرت لسنوات في خطة للرد على ترامب بسبب قتله لسليماني

تثير المعلومات التي كشفت عنها وسائل إعلام أميركية هذا الأسبوع بشأن خطة دبرتها إيران لاغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب، كثيرا من التساؤلات بشأن الدوافع التي تقف خلف النوايا الإيرانية، وما إذا كانت طهران قادرة بالفعل على استهداف مسؤول أميركي رفيع بهذا المستوى أم لا؟

وقالت شبكة "سي.أن.أن" الإخبارية ووسائل إعلام أخرى إن السلطات الأميركية تلقت معلومات من "مصدر بشري" بشأن خطة دبرتها طهران ضد الرئيس السابق، مما دفع جهاز الخدمة السرية، المسؤول عن حماية كبار الشخصيات السياسية الأميركية، إلى رفع مستوى إجراءات الحماية المفروضة على الملياردير الجمهوري.

ويأتي نشر هذه المعلومات في وقت يتعرض فيه جهاز الخدمة السرية لانتقادات شديدة وتساؤلات تتعلق خصوصا بالطريقة التي تمكن فيها مطلق النار من الوصول إلى مكان قريب لهذه الدرجة من الرئيس السابق. 

لا تخفي طهران رغبتها في الانتقام لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني في يناير 2020 بضربة أميركية استهدفته قرب بغداد وأمر بها الرئيس في حينه ترامب.

فكرت إيران لسنوات في خطة للرد على ترامب بسبب قتله لسليماني، لكن مسؤولين أميركيين أبلغوا صحيفة بوليتيكو أن المعلومات الاستخباراتية تصاعدت في الأشهر الأخيرة وأصبح المسؤولون أكثر ثقة في نوايا طهران. 

وقالوا أيضا إنه قد يكون هناك مزيد من المحاولات لاغتيال ترامب في الأسابيع المقبلة.

وقال أحد المسؤولين إنه كان واضحا بشأن المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها الولايات المتحدة أن إيران تخطط بشكل نشط، وأن السلطات الأميركية تعمل على محاولة إحباط مثل هذه الهجمات.

ومع ذلك، لا يزال العملاء الإيرانيون يشكلون مصدر قلق لمسؤولي الاستخبارات والأمن القومي، والعديد منهم جزء من منظمات، مثل حزب الله، التي لديها القدرة على تنفيذ هجمات واسعة النطاق على الأميركيين.

ويرى المحلل السياسي الإيراني أمير موسوي أن ترامب شخص "مطلوب" في إيران "وهناك مذكرة اعتقال ضده" على خلفية مقتل سليماني. 

يقول موسوي لموقع "الحرة" إن "إيران ستبذل كل جهودها لإخضاعه للمحاكمة.. وستتابع هذا الحكم لآخر عمر ترامب".

وتعليقا على احتمالات فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل، قال موسوي وهو دبلوماسي إيراني سابق إن "طهران تعتقد أن مشكلتها ليست مع مرشح أو حزب بحد ذاته بل هي ترى أن الإدارات الأميركية بشكل عام متشابهة ولا تختلف عن بعضها في التعامل مع إيران".

ويتابع موسوي أن "إيران جهزت نفسها للتعامل مع الإدارة الاميركية القادمة سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي"، مضيفا أنها "لن تبدأ بعمل عدواني ضد واشنطن ودائما سياستها دفاعية وردة فعل على الأفعال الأميركية".

شككت إيران في التقارير التي تتحدث عن خطة لقتل ترامب. وقالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في بيان إن "هذه الاتهامات لا أساس لها وهي خبيثة".

وأضاف البيان أنه "من وجهة نظر إيرانية، ترامب مجرم يجب محاكمته ومعاقبته في محكمة قانونية لأنه أمر باغتيال الجنرال سليماني. لقد اختارت إيران المسار القانوني لتقديمه إلى العدالة".

لم تقتصر المحاولات الإيرانية على ترامب فحسب بل تعدته لمسؤولين آخرين في إدارته بينهم وزير الخارجية السابق مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون.

ففي عام 2022، اتهمت وزارة العدل أحد أعضاء الحرس الثوري الإيراني بالتخطيط لاغتيال بولتون، عبر محاولة دفع مبالغ مالية لمقيم في الولايات المتحدة بهدف قتله.

بدوره يعتقد الباحث في شؤون الأمن والإرهاب في معهد هدسون مايكل بريجنت أن "إيران كانت تحاول قتل ترامب، منذ أكثر من ثلاث سنوات".

ويضيف بريجنت، وهو ضابط مخابرات سابق، أن الحرس الثوري الإيراني أعلن ذلك منذ وقت طويل، وكذلك فعل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي" على خلفية مقتل سليماني.

ويشير بريجنت في حديث لموقع "الحرة" أن الإيرانيين في حال تمكنوا من تنفيذ تهديدهم فيستخدمون أسلوبا مغايرا لما شهدناه في حادثة محاولة اغتيال ترامب السبت الماضي.

ويبين بريجنت أن "الإيرانيين ربما يستعينون بأشخاص من أجل اطلاق النار على ترامب أثناء تجوله في نيويورك أو واشنطن أو أي مكان آخر بدلا من استخدام أسلوب القنص".

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) أفاد، الأحد، بأن مطلق النار في محاولة اغتيال ترامب تحرك بمفرده، موضحا أن المحققين لم يحددوا حتى الآن "توجها ايديولوجيا" لديه.

وقال المكتب إن السلاح الذي استخدم في محاولة اغتيال ترامب هو بندقية نصف آلية طراز "أيه آر 556" تم شراؤها في شكل قانوني.

وتعتقد السلطات أن والد مطلق النار هو من اشترى البندقية، لكنها تجهل إلى الآن طريقة حصول المنفذ على السلاح أو ما إذا كان استخدمه من دون معرفة والده، وفق المصدر نفسه.

من جهة أخرى كان ترامب قد فرض عقوبات اقتصادية صارمة على إيران استهدفت عائدات النفط والمعاملات المصرفية الدولية، والتي بقيت في عهد بايدن، وتسببت في انهيار للاقتصاد الإيراني، وأدت إلى خفض العملة وارتفاع التضخم.