الرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس دونالد ترامب. أرشيفية
الرئيس دونالد ترامب والرئيس الإيراني حسن روحاني. أرشيفية

رفضت إيران الأربعاء احتمال عقد لقاء بين الرئيسين الإيراني حسن روحاني والأميركي دونالد ترامب بعدما وجه البيت الأبيض إشارات في هذا الصدد.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوتشين أعلنا الثلاثاء إن ترامب مستعد للقاء الرئيس الايراني بدون شروط مسبقة بعدما أقال الرئيس الأميركي مستشاره للأمن القومي جون بولتون، لكنهما شددا على أن واشنطن ستبقي حملة "الضغوط القصوى" على الجمهورية الإسلامية.

وكرر مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي في مقابلة نشرتها وكالة الإنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) الأربعاء التأكيد على موقف روحاني في هذا الشأن.

وأوضح أنه "ما لم تكف أميركا عن إرهابها الاقتصادي ضد ايران فأن مسالة التفاوض معها غير واردة".

وأضاف "لقد أعلنا مرارا كما أن رئيس الجمهورية أعلن صراحة بأنه لا مجال للحوار والتفاوض ما دام الحظر الظالم والارهاب الاقتصادي الأميركي مفروضا على الشعب الإيراني".

وتابع "حينما يرفعون الحظر الظالم يمكن الحديث حول هذا الامر والتفاوض في إطار مجموعة "5+1" والذي كان قائما من قبل حول القضية النووية الإيرانية" كما نقلت عنه الوكالة الإيرانية.

وردا على سؤال حول تأثير إقالة بولتون على العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، قال "من المبكر الحكم في هذا الشأن".

وقال إن "مسالة تغيير سياسة التطرف الأميركية متعلقة بعوامل مختلفة ومؤثرة في تنظيم السياسة الخارجية الأميركية".

وأضاف أن "التغييرات والتطورات داخل الحكومات والدول هي قضية داخلية موجودة في جميع الدول" وأن اقالة بولتون تأتي "في هذا السياق، ونحن لا نتدخل في القضايا الداخلية للدول الأخرى" بحسب ما أوردت الوكالة.

وكان الرئيس الأميركي أعلن الثلاثاء في تغريدة أنه أقال جون بولتون مستشاره للأمن القومي الذي كان على خلاف معه بشأن العديد من الملفات الساخنة من إيران إلى كوريا الشمالية مرورا بأفغانستان.

 

انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد
انتقد مساعد منسق الجيش الإيراني الحرس الثوري لتدخله في السياسة والاقتصاد

في تصريحات غير مسبوقة، انتقد الأدميرال حبيب الله سياري، المساعد المنسق للجيش الإيراني، ضمنيا، الحرس الثوري لتدخله في الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد.

وأعرب عن استيائه من تجاهل وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة للجيش، وفقاً لموقع "راديو فردا".

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، إيرنا، نشرت مقطع فيديو قصير لمقابلتها مع سياري، تحت عنوان "قصص غير مروية عن الجيش للجنرال السياري"، وتم حذفه بعده بساعات، إلا أن بعض المواقع المعارضة نشرت 14 دقيقة من المقابلة المحذوفة.

ودائما، حرص قادة الجيش النظامي على تجنب التعليق على الشؤون السياسية والاقتصادية للبلاد، ناهيك عن انتقاد الحرس الثوري الإيراني، القوة المهيمنة في الشؤون الداخلية والدولية لإيران.

خلال المقابلة، أصر سياري على أن الجيش يحترم القواعد ولا يتدخل في الأنشطة السياسية والاقتصادية، مضيفًا: "هل يعني هذا أننا لا نفهم السياسة؟ لا على الإطلاق. نحن نفهم السياسة جيدًا، ونحللها جيدًا، لكننا لا ندخل في السياسة لأن التسييس ضار ويدمر القوات المسلحة". 

وفي الوقت نفسه، انتقد تجاهل أجهزة الإعلام الإيرانية للجيش ومنها مؤسسة الإذاعة والتليفزيون والأفلام، قائلاً: "بعد بث تصريحات خاطئة حول المياه الإقليمية لإيران وتقاعس الجيش، رفعت دعوى قضائية، وكتبت رسالة إلى رئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون، لكن لم يرد أحد".

وأشار إلى أن هذه الحالات تبين أن شيئا ما يحدث وراء الكواليس في مؤسسة الإذاعة والتليفزيون.

وكان السياري الذي شارك في الحرب العراقية الإيرانية قائداً للقوة البحرية في الجيش الإيراني منذ عام 2008، وتم إقالته من منصبه وتعيينه مساعداً لمنسق الجيش بأمر من علي خامنئي، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإيرانية في نوفمبر 2017.

كما انتقد السياري غياب الجيش عن دعاية الدولة بما في ذلك الأفلام، في حين يتم تقديم رجال دين بشكل زائف على أنهم "أبطال" ويقضون على فرقة من الأعداء بمدفع رشاش واحد فقط، متسائلاً: " إذا كان الأمر كذلك لماذا استغرقت الحرب ثماني سنوات؟".

علاوة على ذلك، أعرب سياري عن خيبة أمله بالصورة التي تم تصوير بها العميد ولي الله الفلاحي في الفيلم "تشي" "Che" لمخرج الثورة الإيرانية إبراهيم حاتمي كيا.

وكان ولي الله فلاحي (1931 - 1981)، قائدًا للقوات البرية لقائد الجيش الإيراني وشخصية بارزة خلال السنة الأولى من الحرب العراقية الإيرانية، توفي في حادث تحطم طائرة في 29 سبتمبر 1981 مع ثلاثة قادة كبار آخرين في الجيش.

وقال السياري إن تصوير القائد فلاحي في فيلم "تشي" كان مخيبا للآمال لدرجة أنه أخبر المخرج حاتمي كيا شخصيا.

وكثيراً ما تمت الإشارة إلى وجود تمييز ضد الجيش النظامي الإيراني ومنعه من الخروج من ظل الحرس الثوري الإيراني في العقود الأربعة الماضية.